لماذا التشويق إلى آخر لحظة؟

0 154

حلقة وصل _  حافظ النيفر

لو كانت حكومة برامج لَعَقَدَ ائتلاف من الكتل النيابية وبعض المستقلين ندوة صحفية يعلنون فيها مساندتهم للحكومة ويشرحون سبب ذلك. فالفصل 89 من الدستور اوجب أن تنال الحكومة ثقة النواب بالأغلبية المطلقة بناء على برنامجها الذي تعرضه مختصرا وليس بناء على أسماء الوزراء وسيرهم الذاتية وميولاتهم الحزبية. فإن ثبت توفر النسبة المطلوبة عرف الشعب مسبقا أن الحكومة ستمر في البرلمان وستباشر نشاطها.

التصويت لمنح الثقة لبرنامج الحكومة ليس سريا بل يفترض التصريح به علنا من قبل كل نائب أو كتلة نيابية حتى يعرف الشعب موقف ذاك النائب مسبقا، فهو إذن احترام من النائب لإرادة ناخبه ووفاء من النائب لمقتضيات الوكالة فهو سيختار التصويت مع أو ضد الحكومة ولا بد للناخبين الذين صوتوا له أن يعرفوا موقف ممثلهم.

لو كانت العلاقة بين الناخبين والنواب قائمة على الاحترام والصدق لخرج كل نائب في البرلمان وصرح بموقفه بصفة فردية أو في نطاق رأي موحد لكتلته ولكان بوسع الشعب أن يعرف اليوم بعملية حسابية أن كانت الحكومة ستمر ام سننتقل للخيار الدستوري الثاني، وهو على فكرة خيار لا يصح أن نسميه “حكومة الرئيس” لان رئيس الدولة لن يفعل سوى مجرد اختيار شخصية يراها الأقدر على تشكيل الحكومة ولكن الحكومة تبقى دائما خاضعة لحتمية نيل ثقة البرلمان بالأغلبية المطلقة، ولا دخل لرئيس الدولة في ضبط أعضائها عدا ما خوله له الدستور من حق التشاور مع رئيس الحكومة المكلف بخصوص حقيبتي الخارجية والدفاع فقط.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.