تواجه  أزمة نقدیة..الأمم المتحدة قد تعجز عن دفع رواتب موظفیھا

0 49

حلقة وصل _ وكالات 

حذر الأمین العام أنطونیو غوتیریش، الدول الأعضاء من أنھ ما لم تدفع المزید من حكومات العالم مستحقاتھا السنویة للأمم المتحدة فإن “المنظمة الأممیة ستواجھ نقصا حادا في السیولة النقدیة”. وفي بیان أصدره المتحدث باسمھ الیوم الثلاثاء في نیویورك، أوضح أنطونیو غوتیریش أنھ قد خاطب الدول الأعضاء “حول الأزمة النقدیة الأسوأ التي تواجھ الأمم المتحدة منذ ما یقرب من عقد من الزمن”. وقال غوتیریش إن ” المنظمة تواجھ خطر استنفادھا للسیولة النقدیة بنھایة الشھر، وتخلفھا عن سداد مدفوعات الموظفین ومقدمي الخدمات”.

وعلى الرغم من أن 129 دولة قد قامت بالسداد، وكان آخرھا دولة سوریا، إلا أن المتحدث الرسمي باسم الأمین العام، ستیفان دوجاریك، قال للمراسلین في المؤتمر الصحفي الیومي في نیویورك، إن دولا أخرى ینبغي علیھا سداد مستحقاتھا “بشكل عاجل وبالكامل”. وقال دوجاریك إن ھذا السداد ھو السبیل الوحید “لتجنب المخاطرة التي قد تؤدي إلى تعطیل العملیات على مستوى العالم”، ونقل عن الأمین العام أنھ قد طلب من الحكومات أن “تقوم بمعالجة الأسباب الأساسیة للأزمة وأن تتفق على الإجراءات الكفیلة بجعل الأمم المتحدة في وضعیة مالیة مستقرة”. وحتى الأیام الأخیرة من شھر سبتمبر /أیلول، تم سداد 70 في المائة فقط من إجمالي اشتراكات الدول للعام الجدید، مقارنة بـ 78 في المائة تم سدادھا في الفترة الزمنیة نفسھا من العام الماضي.

وبحسب الأمم المتحدة فإن المنظمة قد قامت بتقلیص نفقاتھا حول العالم منذ بدایة ھذا العام. دون ھذا الإجراء كان من الممكن أن یصل نقص السیولة النقدیة إلى 600 ملیون دولار في الشھر الماضي، مما كان سیتسبب في عدم توفر المال الكافي لعقد الدورة الرابعة والسبعین للجمعیة العامة التي أتمت مداولتھا الأسبوع الماضي. وقال البیان “لقد نجحنا، حتى الآن، في تفادي انقطاعات كبیرة في العملیات” التي تنفذھا الأمم المتحدة، لكن “ھذه التدابیر لم تعد كافیة”. كما أكد البیان أن الأمانة العامة قد تواجھ عجزا في الرواتب وفي مدفوعاتھا مقابل السلع والخدمات مع نھایة نوفمبر، في حال تأخر سداد الدول الأعضاء.

وقال دوجاریك إن الأمین العام قد أشار إلى أن “ھذه مشكلة متكررة تضر بشدة بقدرة الأمانة العامة على الوفاء بالتزاماتھا تجاه الناس الذین نخدمھم”. وقال إن غوتیریش قد أوضح للدول الأعضاء بأن الأمم المتحدة مضطرة الآن لترتیب أولویات عملھا “على أساس توافر السیولة النقدیة”، مما سیقوض من تنفیذ المھام التي تقررھا الھیئات الحكومیة الدولیة.

غوتیریش یخاطب اللجنة الخامسة المسؤولة عن المیزانیة وفي كلمتھ أمام اللجنة الخامسة المختصة بوضع المیزانیة في الجمعیة العامة للأمم المتحدة، صباح یوم الثلاثاء، أشار الأمین العام إلى تأثر عملیات حفظ السلام وقال لأعضاء اللجنة إن المنظمة تخاطر “باستنفادھا لاحتیاطیات السیولة النقدیة لعملیات حفظ السلام للوفاء بالاحتیاجات العاجلة المرتبطة بھا”. وحذر الأمین العام من أن المنظمة قد لا یكون لدیھا ما یكفي لدفع الرواتب في تشرین الثاني/نوفمبر القادم. بعد الاطلاع على مقترحات المیزانیة البرامجیة لعام 2020 ،والتي تقدر بنحو 94.2 ملیار دولار، ویدخل من ضمنھا تخفیض 100 وظیفة أممیة، قال السید غوتیریش إن الخطة تمثل “تفكیرا معمقا على مسارنا في المستقبل، والتزاما عمیقا بعملنا المشترك.” وأضاف: “ومع ذلك، المنظمة تواجھ أزمة مالیة حادة. ولأكون أكثر تحدیدا، تواجھ أزمة سیولة حادة.

المعادلة بسیطة: بدون نقود، لا یمكن تنفیذ المیزانیة بشكل صحیح”. وقال السید غوتیریش إنھ في الأسبوع الماضي كان قد اضطر إلى اتخاذ تدابیر استثنائیة لمواجھة النقص القیاسي في السیولة، إذ “لن یكون ممكنا شغل الوظائف الشاغرة، وسیتم تخفیض الرحلات إلى الضروریة فقط، ویمكن إلغاء الاجتماعات أو تأجیلھا”. وحذر المسؤول الأممي الأرفع من أن ھذا لن یؤثر فقط على العملیات في المراكز الرئیسیة في نیویورك وجنیف وفیینا ونیروبي، ولكن أیضا على اللجان الإقلیمیة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.