الصادق شعبان يقترح “اتفاق الأحرار “

0 161

حلقة وصل 

كتب الأستاذ الصادق شعبان تدوينة على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك بعنوان “اتفاق الاحرار”

الان فكرت طويلا قبل أن اكتب و ها أنا كتبت وفكرت طويلا قبل أن انشر ما كتبت و ها أنا نشرت قد يعتبرني البعض مثاليا و قد يعتبرني البعض الاخر غبيا سياسيا و لكنى رغم هذا و ذاك قررت أن أقول ما يخالج صدري من منطلق الوطنية فقط اكتب و ليس من منطلق الحساب السياسي اعلم ان كل المترشحين لهم هذا الحس الوطني و انهم حاولوا التوحد و لكن لم يفلحوا و الفرصة ممكنة الان و لم تضع تماما من أجل هذا أدعو المترشحين للرئاسية الذين هم من نفس العائلة السياسية ان يلتقوا حول طاولة واحدة ادعوهم لتحكيم ضميرهم و عدم الانسياق فيما يرسمه لهم مستشارون و مناصرون و داعمون و لولبيات مختلفة أدعوهم الي كتابة اتفاق سوف يبقى في تاريخ تونس و في تاريخ الديمقراطية و سوف يبهر العالم.

هذا الإنفاق اسميه اتفاق الاحرار ينص هذا الاتقاق على ما يلي : الرؤية و الأرضية في بضع سطور الانسحاب لفائدة مرشح واحد للرئاسبة توجيه بيان موحد في التشريعية تلتقي حوله القائمات و النظر في تنازلات و حملات مشتركة الإعلان عن التاسيس لاحقا لكتلة نيابية واحدة الإعلان عن العمل من أجل تأسيس حزب موحد يكون اسمه اتحاد الاحرار مثلا هذا ما أراه و هذا ما انا مقتنع به مواصلة السباق و انتم منفردون .

قد يؤدي الى نجاح محدود لكن لن يؤدي إلى نجاح كبير و دائم قد يؤدي إلى نجاح واحد منكم و لكنه يضر بالوطن قد يظهر من خلال التصويت انه نجاح لكنه في الحقيقة أخذ موقع موسساتي دون نفوذ فعلي أكرر و أقول دون هذا الاتفاق يبقى النجاح غير مضمون لأي منكم دون هذا الاتفاق قد ينجح المترشح و لكن لن ينجح معه من صوت له إذ لا ضمان أن يحقق له ما يريد دون هذا الاتفاق قد ينجح المترشح لكنه لن يقدر على الوعود و لا على تحقيق الأحلام .

دون هذا الاتفاق يبقى الرئيس الجديد دون سلطة فعلية إذ لن يلق في البرلمان إغلبية متجانسة متناغمة و من يعد يجب أن يعتبر ان اغلب الوعود لن تنفذ ما لم تجد في البرلمان اغلبيات دون هذا التبسيط للتنافس و دون هذا التوضيح للبدائل لن تاخذ الديمقراطية في تونس المجرى الصحيح الذي يجب أن تنساق فيه دون هذا التبسيط و هذا التوضيح يبقى الوسطيون مترددين في المفاضلة أمام مترشحبن من أسرة واحدة لهم مرجعية واحدة و يحملون رؤية واحدة .

دون هذا قد ينقلب التنافس داخل الأسرة الواحدة إلى تناحر الإخوة لن يستفيد منه سوى المنافسون الاخرون دون هذا التوجه الجديد يزداد التشتت و تزداد الضبابية و يبقى التوافق وتبقى المحاصصة و لن نخرج من عنق الزجاجة دون هذا التوجه لن نقدر على أي إصلاح سياسي و يبقى الأداء الحكومي ضعيفا و تبقى انصاف القرارات و انصاف الحلول دون الإصلاح السياسي.

تبقى الإصلاحات الاقتصادية و الاجتماعية صعبة و لن نقدر على إعادة عجلة النمو الى الدوران فلا النمو يعود و لا المعيشة تتحسن دون هذا يزداد الغضب الذي نراه اليوم من المنظومة و قد يحصل الاضطراب و نسير نحو العصيان لكم ايام قليلة فقط للالتقاء و للتفاهم و للتنازل و للتواضع و وضع مصير الوطن أمام أعينكم و تقييم القرارات من منظور التاريخ .

قد ينسج الاخرون على منوالكم و يا ليت يفعلون عندها تزداد الأمور بساطة امام التونسيين لقد ملوا تشتتا و تعقيدا و ملوا إلتواءا ممن يختارون و إلتفافا على ما يختارون نحن الآن في مفترق طريق اما ان ننجح الديمقراطية و ننقذ الوطن و اما ان نبقى في دوامة التوافق و التحاصص و يبقى ضعف الدولة و غياب القرار و اختراق السيادة من أيادي أجنبية و أموال كريهة تونس اليوم تذكرني بالمانيا و اليابان بعد الحرب الثانية .

لسنا دون شك في مستوى هذه الأمم لكن نحن في حالها الان قدرت هذه الأمم على الإنبعاث بعد دمار الحرب لقد بقيت لها الأدوات التي لا تدمر : خبرة مهندسيها و كفاءة رجال الأعمال و وطنية نسائها و رجالها إستطاعت في مناخ حكم جديد و بسرعة كبيرة على إعادة بناء ما هدم و إقامة إقتصاد قوي و تأسيس دولة جديدة على أسس جديدة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.