حلقة وصل- فريق التحرير
تتواصل فعاليات المعرض الوطني للكتاب التونسي إلى حدود يوم 18 فيفري الجاري، وقد كان الافتتاح الرسمي لهذا الموعد الهام مع الكتاب في دورته الرابعة يوم السبت 04 فيفري 2023، وذلك بمشاركة 80 دار نشر وأكثر من 20 ألف عنوان موزعة على 64 جناحا.
ويخصّص المعرض نسبة 70% من معروضاته لفائدة الطفل لتزامن تنظيمه مع عطلة نصف الثلاثي المدرسية.
وستقام بالمناسبة وفي إطار البرنامج الثقافي الموازي للمعرض 20 نشاطا يؤثثه 96 مشاركا
للاقتراب أكثر من تفاصيل الدورة الحالية كان لموقع “حلقة وصل” لقاء مع مدير المعرض السيد يونس السلطاني:
كيف تقيّمون توافد الرواد على المعرض الوطني للكتاب التونسي؟
المعرض افتتح رسميا مساء يوم السبت 04 فيفري الجاري ولا يمكن في الحقيقة الحديث عن تقييم حجم توافد العائلات التونسية على المعرض باعتبار وأن أول أمس الأحد هو أول أيام المعرض ورغم ذلك لاحظنا إقبالا محترما من الرواد لمواكبة الفقرات التنشيطية الموجّهة للأطفال والتجوّل بين الأجنحة للتزوّد بجديد عناوين الكتب المعروضة..
عموما نأمل أن يتضاعف عدد الزائرين في الأيام القادمة بالنظر إلى انطلاق العطلة المدرسية وأيضا باعتبار الرحلات المبرمجة من الجهات لزيارة المعرض من قبل التلاميذ والأولياء.
هل كان جمهور الكتاب وفيّا لهذا الموعد؟
طبعا جمهور الكتاب التونسي متعطش لهذا المعرض الذي تعذّر تنظيمه في السنة الماضية وأعتقد أن ما لمسناه من تفاعل الساحة الثقافية والإعلامية سيؤتي أكله وسيشهد المعرض إقبالا جماهيريا قياسيا قد يفوق العشرة ألاف زائر بعد أن كان في حدود السبعة ألاف في الدورة السابقة.
كيف تقدّمون أبرز ملامح هذه الدورة؟
من المعلوم أن لكل دورة مميزاتها، فإن الدورة الجديدة للمعرض الوطني للكتاب التونسي لها خصوصياتها لعل من أبرز عناوينها أنها جعلت من المعرض مناسبة أدبية وطنية بامتياز حيث يشع المعرض على كافة ولايات الجمهورية في إطار برنامج ثقافي مشترك مع إدارة المطالعة العمومية والهدف من ذلك هو استقطاب أكثر ما يمكن من القراء والكتاب حتى ينعموا بهذا الموعد الوطني لقناعة راسخة بتكريس اللامركزية الثقافية.
أيضا من خصوصيات هذه الدورة هي الجوائز الأدبية القيمة التي رصدت وقد لامست مختلف االأجناس في الشعر والقصة والرواية والنقد الفكري والكتابة الموجهة للناشئة.
كذلك أن هذه الدورة التي ستمتد ولأول مرة لأسبوعين هي كذلك صديقة للبيئة في رمزية الورق المستعمل والورشات المقدمة والاعتماد على المحامل الرقمية، فضلا عن كونها دورة تهتم بالأطفال وخاصة من ذوي الحاجيات الخصوصية.
لماذا خصصت الهيئة المديرة نسبة كبيرة من المنشورات المعروضة للطفل؟
فعلا سعداء جدا على مستوى الهيئة المديرة للمعرض بأن تكون أغلب عناوين الكتب المعروضة في هذه الدورة موجهة إلى الأطفال باعتبارهم عماد المستقبل وهنا أتوجه بالشكر للمؤلفين والناشرين على هذا التوجه نحو الإحاطة والاهتمام بالناشئة.
هل خصصتم فقرات تنشيطية للترويج للمعرض؟
لقد تم الإعداد لبرنامج ثقافي متنوع في فقراته إذ يشمل اللقاءات الفكرية والأماسي الشعرية والقصصية والتوقيعات وغيرها ولا يمكن في الحقيقة الحديث عن الترويج لهذا البرنامج دون معاضدة وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي.
هل تعتبرون الفقرات التنشيطية داخل المعرض أهم السبل للترويج للكتاب؟
لا نخال ذلك، فالفقرات التنشيطية تقتضي حضور الجمهور، وهذا الجمهور علينا إيصال المعلومة إليه، لذلك يتوجب على وسائل الإعلام بمختلف منابرها أن تشتغل على الإشهار للمعرض تعميما للفائدة.
كيف يتم التحفيز على المطالعة بالنسبة للأطفال والناشئة حسب رأيكم؟
التحفيز على المطالعة يتطلب تضافر جهود عديد الأطراف بدءا بقيمة ما يقدم من مؤلفات مرورا بمناهج الدروس التربوية وأخصائيي التوجيه والإرشاد البيداغوجي وصولا إلى ما يقدم على مستوى المكتبات العمومية من برامج دسمة للترغيب في المطالعة. وأعتقد أن التظاهرة المتميزة الموسومة بالبطولة الوطنية للمطالعة العمومية خير دليل على نجاح وزارة الشؤون الثقافية في التأسيس لاستراتيجية هادفة لاحتواء الأطفال وتوجيههم نحو السبل الكفيلة بنضجهم ومن ثمة التحامهم بالكتاب.
ما الإضافة المرجوة من إقامة معرض للكتاب التونسي على المدى القريب أولا وعلى المدى البعيد؟
مما لاشك فيه أن المعرض الوطني للكتاب التونسي هو فرصة لتركيز الضوء على ما يصدر من كتب تونسية تأليفا ونشرا عكس ربما ما يعيشه رواد المعرض الدولي للكتاب من زخم العناوين ودور النشر الأجنبية، فالمعرض الوطني هو مناسبة للقاء الكاتب بالناشر وما بينهما القارئ المستهدف ولعلنا في هذا العصر الرقمي أصبحنا في حاجة إلى تنظيم أكثر من معرض لتحقيق المنشود.
كيف تقيّم مكانة الكتاب التونسي في العالم؟
لا يخفى على أحد أن تونس تزخر بقامات أدبية كبيرة في مختلف الأجناس الأدبية والفكرية وفي مختلف الفنون، ومن الملاحظ أن عديد الكتاب فرضوا أسمائهم بأقلامهم على المستوى العربي والدولي وقد فازت كتبهم بجوائز مرموقة وطنيا وعربيا حتى أنها أصبحت مجال بحث في التأهيل الجامعي في عديد البلدان.
بالمحصلة أعتقد أن الكتاب التونسي أصبح محط أنظار الجميع، تشرئب له الأعناق في مختلف المعارض والتظاهرات الأدبية التي تنتظم وطنيا ودوليا.
التعليقات مغلقة.