سمير ماجول : قفصة بوابة الجريد التونسي ويمكن ان تكون نقطة عبور سياحي هامة
حلقة وصل- فريق التحرير
شارك سمير ماجول رئيس الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية صباح يوم الثلاثاء 21 جوان 2022 بأحد النزل بمدينة قفصة في افتتاح منتدى ” استثمر في قفصة” صحبة )نايلة نويرة القنجي وزيرة الصناعة والمناجم والطاقة وبحضور نادر الحمدوني والي الجهة وبلال خليفة رئيس الاتحاد الجهوي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية بقفصة وعدد من أصحاب المؤسسات والإطارات بالجهة . وأكد سمير ماجول في كلمة القاها أهمية هذا المنتدى الذي يهدف للبحث عن أفضل السبل لدفع الاستثمار في ولاية قفصة، ويمثل فرصة للوقوف على المصاعب التي تعوق تطور الاستثمار الخاص في الولاية والبحث عن الحلول لتجاوزها، مضيفا أن حضور كل الأطراف المهتمة بالاستثمار يعكس وعي الفاعلين الاقتصاديين والإدارة بأهمية تشجيع المبادرة الخاصة وضرورة حفز شباب هذه الجهة على بعث مشاريعهم الخاصة. وقال رئيس الاتحاد إن النمو بالولاية بقي مرتهنا بالثروة المنجمية دون سواها تقريبا مضيفا ” إننا إذ نسجل بارتياح ارتفاع انتاج الفسفاط شيئا فشيئا في الفترة الأخيرة فإننا نتمنى أن يعود الإنتاج إلى مستواه العادي في أقرب وقت حتى يتسنى لتونس استعادة كافة أسواقها العالمية، فالفسفاط هو أحد عناصر النمو الهامة التي يجب الاستفادة منها وهو ما نجحت فيه العديد من البلدان المنافسة لتونس والمنتجة لهذه المادة” . وثمن رئيس الاتحاد الدور الاقتصادي والاجتماعي للمؤسسات المنجمية بالجهة مشيرا إلى أهمية تنويع النشاط الاقتصادي والبحث عن فرص استثمار مما يخفف العبء على قطاع الفسفاط خاصة وأن الجهة ثرية بمواد إنشائية أخرى هامة غير مستغلة بالشكل الأمثل. كما بين رئيس الاتحاد أن قفصة التي تعتبر بوابة للجريد التونسي يمكنها أن تكون نقطة عبور سياحي هامة تدرج ضمن الاستراتيجية السياحية الوطنية وهو ما ستستفيد منه الصناعات التقليدية التي تزخر بها الجهة والتي يتوجب دعمها وحمايتها خاصة وأن بعضها أصبح مهدد بالاندثار. وقال سمير ماجول إن تحقيق التنمية العادلة والمتوازنة في ولاية قفصة ولئن كان يستوجب جهودا إضافية من الدولة في مجال تطوير البنية الأساسية وتحسين مناخ الاستثمار وتجسيد اللامركزية الإدارية وتوفير التمويلات الضرورية بشكل يشجع الباعثين الجدد على الدخول إلى مجال الأعمال وتقديم تشجيعات أكبر لكل الراغبين في الانتصاب بالولاية، فإنه يظل أيضا رهين إرادة ومبادرات أصحاب المؤسسات وبمدى قدرتهم على مجابهة الصعاب والتعريف بالميزات التفاضلية للجهة وكذلك الجرأة في اقتحام مجالات جديدة تمكّن من بعث المزيد من مواطن الشغل للشباب وخاصة خريجي الجامعات. كما دعا إلى العمل على تجاوز الصعوبات التي تعترض الباعثين على غرار المشاكل العقارية وتوفير الخدمات والتجهيزات الأساسية فضلا عن تجاوز مشكل ضعف الموارد المالية و”عزوف” المؤسسات البنكية الوطنية عن تمويل المشاريع الجديدة. وتوجه إلى المسؤولين على القطاع البنكي داعيا إياهم إلى تكثيف الجهود والعمل على تطوير الآليات والخدمات الموضوعة على ذمة الباعثين الشبان بما يوفر لهم الدعم المادي الكفيل بضمان أوفر الحظوظ للنجاح في خطواتهم الأولى. من جهة أخرى تحدث سمير ماجول عن الوضع الصعب الذي تعيشه تونس اليوم قائلا ” بلادنا تعاني اليوم من اختلال في التوازنات المالية الكبرى، ومن تفاقم العجز التجاري، والعجز المالي للمؤسسات العمومية، وعجز الصناديق الاجتماعية، وانهيار قيمة الدينار، وتزايد التداين الخارجي، وتفشي التجارة الموازية والتهريب “. مضيفا بقوله ” إننا إذ نؤكد على أهمية المحادثات الجارية بين الحكومة وصندوق النقد الدولي وإذ نعرب عن الأمل في التوصل إلى اتفاق بينهما في أقرب وقت، فإننا نؤكد أيضا على أهمية الإصلاحات العميقة التي تحتاجها بلادنا والتي يجب أن تعمل على إنعاش الاقتصاد وتخفيف الأعباء على ميزانية الدولة. وشدد رئيس الاتحاد على أن تونس بحاجة اليوم إلى وقفة جماعية لمعالجة هذه الأوضاع الصعبة وأن عملية الإصلاح يجب أن تشمل المؤسسات العمومية حتى تكون أمثلة إيجابية في الجدوى والفاعلية والحوكمة وحتى تصبح بحق قاطرات للنمو ، معربا عن الأمل في أن يعود كل التونسيين إلى الكد والعمل لأن ضياع يوم واحد من العمل هو خسارة لكل التونسيين وليس للدولة أو للمؤسسة وحدها. وفي رد الاعتبار لقيمة العمل وتشجيع المبادرة الخاصة قائلا ” لا سبيل للنجاح إلاّ بالعمل والاستثمار وخلق الثروة”
التعليقات مغلقة.