conto erotico

الشعب يريد، وأنت ماذا تريد؟

حلقة وصل- ريم الغيد سويد

 

شهدت ولاية صفاقس مؤخرا مشاكل بيئية جدية تمثلت في عدم رفع القمامة ،مما أدى إلى تراكم مخيف للنفايات ومشاهد تنبؤ بعواقب صحية وخيمة ، فبعد اربعين يوما من قمامة ملأت شوارع المدينة، بدأ شبح الكوليرا يلوح عليها.
أجتمع الرئيس بوزير الداخلية ورئاسة الحكومة واعلمهم ان الوضع غير قادر للبقاء على ماعليه في مدينة صفاقس، ملمحا كعادته ، الى تدخل اطراف تسببت في تفاقم الوضع ، وهو يقصد بذلك خصومه السياسيين.
وكان الحل الذي توصلت إليه وزارة البيئة هو فتح مصب الڨنة بمدينة عڨارب، وذلك رغم صدور حكم ابتدائي بإغلاقه ،مما أدى إلى احتجاج أهل المدينة وتظاهرهم .
الغريب في الأمر هو أن الرئيس سعيد على علم بمشكلة المصب منذ ايام حملته الانتخابية ، وانه اكد على شرعية مطالب أهل عڨارب في العيش في بيئة سليمة ،وهو حق دستوري ، وفي الآن ذاته، عند تنفيذ عملية الفتح ، قوبلت الاحتجاجات بتعامل امني فظ، خلف لدى المتساكنين شعورا بالخذلان ، وخاصة وانهم من مناصري الرئيس سعيد، وان بالنسبة لهم ، تم تسييس قضيتهم واستعمالها لتصفية حسابات ضيقة بين الرئيس وخصومه، والحال انهم انتظروا منه التحاور وايجاد حل سلمي.
الاحتجاجات افرزت عن سقوط ضحية واختناق الكثيرين ، والرئيس دعا المجتمع المدني بعڨارب الى الحوار ،ولكن بعد ماذا؟
الرئيس بنى ثقة الناس التي ساندته على مسألة أن ” الشعب يريد” ،ولكن في اول إمتحان حقيقي له في السلطة ، لم يكن الرئيس في الوهلة الاولى في الاستماع الى ما يريد الشعب ، ورغم اعترافه الضمني وتداركه الأمر بعد أن وعدهم بالجلوس ثانية على طاولة الحوار مع عودة وزيرة البيئة ،إلا ان المشكل الحقيقي يتطلب حلولا وتحويرات جذرية في السياسة البيئية اللتي انتهجتها تونس والتي تسببت في كوارث صحية كبيرة في عڨارب وغيرها من مدن البلاد.
فمشكلة الڨنة ليست ألا النوتة الاولى لوتيرة الاحتجاج التي من المنتظر ان تتفاقم في الايام القادمة في برج شاكير ،وغيرها من المصبات المنظمة اللتي انتهت صلوحيتها ، وتمت فيها انتهاكات بيئية جدية ، تسببت في تلوث الأرض والمياه الجوفية، ولكنها تسببت أيضا في ارتفاع نسبة الامراض الصدرية المزمنة والسرطان والحساسيات بأنواعها لمتساكني المناطق.
الحل قطعا ليس امنيا ،الرئيس الذي وعد أن يقطع مع ممارسات الماضي ،أحيى في ذاكرة البعض أمسا غير بعيد ،أين أطلق امن العريض الغاز والرش على المتظاهرين في سليانة، وبقطع النظر عن الاحتجاجات الاجتماعية المنتظرة ، فإنه ،وكالكثير من الملفات ،الملف البيئي في تونس ينطوي على فساد كبير يجب التصدي له بتحويرات تبدا من عادات المواطن في البيت حيث يجب ان يبدأ الفرز، الى المصب حيث يجب تقع الرسكلة.
الفضلات يمكن ان تخلق مواطن شغل وتتحول الى دخل مالي لابأس به في خزينة الدولة ، على شرط أن تكون هناك حوكمة رشيدة وتصرف نزيه في الأمر ،وهو ما افتقدت له الدولة خلال العشرية الماضية اللتي انقرضت فيها مصانع الرسكلة واعلنت افلاسها.
من الممكن أن تكون هناك رمزية لهذه الازمة ، لكي تشمل كل مجالات الدولة ، ولكي يتعلم منها الرئيس درسا في الحوكمة وخاصة انه وضع بين يديه تقريبا كل السلط في ضوء الاجراءت الاستثنائية.
التحديات كثيرة ، والشعب يريد الكثير ، وعلى الرئيس ان يتفادى الاخطاء الأمنية وان تكون له نظرة استشرافية، لأن خصومه تنتظر أخطاء من هذا القبيل لكي تضرب مصداقيته.
تونس قادمة على فترة ترتفع فيها وتيرة الاحتجاجات ، محك السلطة بدأ يظهر ملامحه ، والتاريخ لا يحتمل التردد والايادي المرتعشة في آخذ القرارات .

التعليقات مغلقة.

https://www.tamilkamaverisex.com a bushy oriental pussy offering.
www.kambimalayalamkathakal.cc bad stepdaughter sucking and riding.
map of the princess.https://mysexstory.pro/