حمة الهمامي : حزب العمّال ليس من الدّاعين إلى تجمّع شارع الحبيب بورقيبة أو المشاركين فيه
حلقة وصل- فريق التحرير
قال الأمين العام لحزب العمّال، حمة الهمامي اليوم، الاثنين 27 سبتمبر 2021، “رغم أنّ الجميع على علم بأنّ حزب العمال ليس من الداعين إلى تجمع شارع الحبيب بورقيبة أو المشاركين فيه، لم يتورع البعض عن الكذب وترويج أنّ أنصار حزب العمال متواجدون في هذا التجمع إلى جانب أنصار حركة النهضة وغيرهم”
وأضاف الهمامي في تدوينة على صفحته الرسمية “فايسبوك” أن “سلاح الكذب لم يعد مقتصرا على الأطراف الرجعية المألوفة من نهضويين و”تجمعيين” و”شعبويين / قيسيين” وغيرهم وإنما تجاوزه لبعض الأطراف أو الأشخاص الذين يعلنون إنتماءهم إلى اليسار”
وشدّد الهمامي على أن حزبه “لا يستشير أحدا في إتخاذ مواقفه التي يضبطها وفقا لخطه ومبادئه، وحين يقرّ المشاركة في نشاط ما فإنه يعلن ذلك أمام الجميع ويتحمّل مسؤوليته”
وفيما يلي نص التدوينة:
“الكذب ولا شيء غير الكذب
لم يعد للبعض من سلاح هذه الأيام لمواجهة مواقف حزب العمال من إنقلاب 25 جويلية غير الكذب، كما أنّ إستعمال هذا السلاح الوضيع لم يعد مقتصرا على الأطراف الرجعية المألوفة من نهضويين و”تجمعيين” و”شعبويين/قيسيين” وغيرهم وإنما تجاوزه لبعض الأطراف أو الأشخاص الذين يعلنون إنتماءهم إلى “اليسار”. لقد إستعار هؤلاء سلاح الكذب من أعداء الشعب ليستعملوه ضد حزبنا لا لشيء إلا لعجزهم عن مقارعة الحجة بالحجة والموقف بالموقف. نحن لم ننقدهم إلى حد الآن حتى مجرد النقد لإصطفافهم وراء قيس سعيد قناعة منا بأنهم أحرار في إختيار الموقف الذي يريدون ليتولى الوقت الفرز لاحقا.
فمنذ إعلان حزب العمال رفضه لما قام به قيس سعيد يوم 25 جويلية وإعتباره إنقلابا، راح البعض يروّج زورا وبهتانا أنّ حزب العمال “متحالف” مع حركة النهضة رغم أن لا أحد من هؤلاء قادر على إعطائنا دروسا في مقاومة هذه الحركة فكريا وسياسيا وعمليا. وفي كل مرة كانوا يختلقون كذبة أو إشاعة لـ”تأكيد صحة” ما يروّجون. ففي مساء الجمعة 24 سبتمبر أي ساعات بعد عقد حزب العمال ندوة صحفية أوضح فيها موقفه من “إجراءات 22 سبتمبر”، روّج “الجماعة” على نطاق واسع أنني شخصيا بصدد إجراء حوار في قناة “الزيتونة” القريبة من حركة النهضة. وكان الهدف من ذلك تلهية الناس عن المواقف التي وردت في الندوة الصحفية.
وأمس الأحد 26 سبتمبر، رغم أنّ الجميع على علم بأنّ حزب العمال ليس من الداعين إلى تجمع شارع الحبيب بورقيبة أو المشاركين فيه، لم يتورع البعض عن الكذب وترويج أنّ أنصار حزب العمال متواجدون في هذا التجمع إلى جانب أنصار حركة النهضة وغيرهم. ومن المعلوم أنّ هؤلاء الكذّابين كانوا روّجوا قبل أسبوع أنّني شاركت في تجمع دعت إليه نفس الأطراف. ولئن كنا لا نستغرب مطلقا لجوء هذه الأطراف الانتهازية إلى استعمال سلاح الكذب في مواجهة حزبنا، تأكيدا لانحطاط أخلاقي وفشل وعجز فكريين وسياسيين، فإنّ ما نستغربه حقا هو السهولة التي أصبح البعض يصدّق بها سيل الأكاذيب التي تروّج على حساب حزب العمال.
إنّ الرسالة التي نريد تبليغها للجميع هي التالية: إنّ حزب العمال لا يستشير أحدا في اتخاذ مواقفه التي يضبطها وفقا لخطه ومبادئه. وهذا سرّ من أسرار بقائه وصموده في وجه كل العواصف. ثم إنّ حزب العمال ليس من صنف الأحزاب التي تخشى الإصداع بمواقفها خوفا من قمع أو من ردة فعل جزء من الرأي العام. نحن نعبّر عن قناعاتنا ونعمل على شرحها لشعبنا وإقناعه بها وحين نخطئ لا نتردد في الاعتراف بخطئنا علنا. وأخيرا فإنّ حزب العمال حين يقرّ المشاركة في نشاط ما فإنه يعلن ذلك أمام الجميع ويتحمّل مسؤوليته.
وفي الختام فإننا نقول للكذابين والمفترين ومروّجي الإشاعات: واصلوا “شغلكم” فإنّ ما تقومون به لن يحرك لنا ساكنا ولن يزيدنا إلا إصرارا على مواصلة النهج الذي نسير فيه خاصة أنّ الوقائع ما انفكت تؤكد صحة مواقفنا. أما الذين يصدقون الأكاذيب والإشاعات التي يروجها هذا الرهط من الانتهازيين فإنّنا نقول لهم: لا تتركوا هؤلاء يتلاعبون بذكائكم ويستهزئون بكم وتثبتوا جيدا في أيّ معطى ينشرونه قبل الانجرار وراءهم والوقوع في فخاخهم وإطلاق العنان لتعاليقكم المتجنّية على حزب العمّال”.
التعليقات مغلقة.