المرصد الوطني للدفاع عن مدنية الدولة يندد بالتجاوزات المسلطة ضد النساء
حلقة وصل _ فريق التحرير
أكد المرصد الوطني للدفاع عن مدنية الدولة في بلاغ له صدر أمس الإربعاء، تسجيل تجاوزات خطيرة لمبدأ مدنيّة الدولة والديمقراطية وحقوق الإنسان، في الأيام الأخيرة.
واعتبر المرصد أن هذه الانتهاكات تمسّ بالمرأة وبكل مواطن تونسيّ حرّ، ممّا يستوجب مراجعة عميقة للقانون الجزائي وللسياسات التربويّة والثقافيّة بما يُجذّر في أذهان الناشئة الفكر المدني الديمقراطي.
وقال المرصد إن قضية الحكم بالسجن على المُدوّنة آمنة الشرقي التي نشرت على صفحتها في موقع للتواصل الاجتماعي نصّا هزليا حول الكورونا تُحاكي فيه سورة قرآنية، بتهمة النيل من المقدسات والدعوة إلى الكراهية بين الأديان والأجناس، هو حكم منافٍ للدستور الذي يضمن في مادّتيه 21 و31 حرية الرأي والفكر والتعبير، كما يضمن في فصله السادس حرية المعتقد والضمير، كما أن الحكم يتناقض أيضا مع المادّة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية المُصادق عليه من قبل الدولة التونسية.
ويرى المرصد أنه ما رُوي عن منع أستاذة الفلسفة مريم بوزيد من مراقبة الباكالوريا بتعلّة قيامها بوضع الأحمر على شفتيها، إن صحّت الرواية، هو اعتداء صارخ على الحريات الفردية يُذكّر باعتداءات ميليشيات “الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر”.
كما أكد المرصد أن الاستهزاء بالنائبة عبير موسي من طرف مسؤول سياسي لاعتبارات لا علاقة بها بالسياسة، وإنما ترتكز على احتقار للمرأة عموما، هو موقف ينمّ عن فكر فئوي بدائي مُهين لنصف المجتمع ومنافٍ لكافة مبادئ الانصاف وحقوق الإنسان.
ويعتبر المرصد الوطني للدفاع عن مدنية الدولة أن هذه الخروقات، التي تمّ فيها بوضوح تغليب الإيديولوجيا المُتعصّبة على المنطق وعلى القانون، تستوجب اتخاذ القرارات الحازمة من السلطة التنفيذية لاستدراك القرارات المُتّخذة اعتباطيّا، ولمحاسبة المُتجاوزين للقانون وللمبادئ المدنية.
التعليقات مغلقة.