conto erotico

التونسيّ بين الكورونا والتمرّد على السّلطة                                     


                                   

بقلم: وداد رضا الحبيب                                                                                                                                      

هذا المقال هو محاولة منّا لمقاربة الأحداث التي تعيشها تونس اليوم على وقع ما يسمّى ‘ فيروس الكورونا” وكيفيّة تعاطي التونسيّ مع هذه الأحداث. سنحاول بسط الواقع بكلّ تناقضاته وملامسة سلوكيات التونسيّ في هذه الفترة الحرجة التي تعيشها البلاد والإنسانية جمعاء. سنحاول طرح الأسئلة الحارقة والتي على الباحثين والأكاديميين من علماء النفس والاجتماع وحتى من يهتمون بالبحث في الشأن السياسي أن ينكبوا على دراستها وتفسيرها ربما ضمن نظريات ومقاربات جديدة لما سيسمّى فيما بعد بِـ” وجه العالم ما بعد الكورونا “.

على المستوى المحلّي التونسي -وهو ما يشغلنا في هذه اللّحظة الرّاهن -لطالما اعتبرنا الدولة الحديثة في تونس قد نجحت إلى حدّ ما في إرساء نموذج مجتمعي يقوم على مفهوم ” المواطن” بما هو “فرد “. ونعني بالفرد الكينونة المستقلّة بحدّ ذاتها، والتي تعي نفسها كذات مفكّرة وجزء فاعل في المجتمع.

منذ الاستقلال سعى “الرئيس الحبيب بورقيبة” إلى تأسيس الدولة الحديثة في تونس. أقام هذه الدولة على التعليم والصحّة وبقيّة المرافق العموميّة. أما التعليم فكان مجّانيا وفُرض على الشعب كواجب وطني لا مجال فيه للنقاش. ثم واصل الرئيس زين العابدين بن علي في نفس المنهج في تثمين للتعليم وتعميمه على جميع الجهات والمناطق الريفيّة، رغم النواقص الحقيقية التي عرفتها فترة حكمه من عدم انكباب على الاصلاحات الحقيقية والعميقة في جوهر المنظومة التعليميّة فكانت قرارات الوزارة والدولة بصفة عامة فيما يخصّ التعليم فلكلوريّة و كانت الاحصائيات مزيّفة لتلميع و خدمة صورة تونس واشعاعها السياسي في الخارج.

ورغم كلّ ذلك، كان لدينا دائما قناعة مفادها أنّ تونس، الدولة الحديثة، قد تمكّنت فعلا في تحقيق الكثير في مشروعها الاجتماعي الحداثي. واذا كانت الدّول تتسابق في تطوير منظوماتها التعليمية وترصد لها أموالا طائلة فذلك لأنّه السبيل الوحيد لتطوّر الشعوب والمجتمعات ولأنّ التعليم هو القنطرة الوحيدة للازدهار الاقتصادي والتطوّر العلمي والتكنلوجي. والأهمّ من ذاك كلّة تطوّر الكائن البشري بما هو كائن يفكّر وينقد وينتج. أي أنّها ولو بشكل جزئي استطاعت أن تأسّس لمفهوم المواطنة الذي يقوم على “المواطن ” بما عنصر فاعل اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا.

إنّ مدى وعي المجتمع وتطوّره ونضجه الفكري والأخلاقي والقيمي والاقتصادي والسياسي يمكن تقييمه بمقاربة وتحليل ما يسمّى ” بالسّلوك ” الفردي والجمعي الذي هو النواة الأولى للمجتمع.

إذا طبّقنا هذه المقاربة على سلوك ” الفرد ” التونسي هذه الأيام وتصرّفاته حيال ما يسمّى بأزمة فيروس الكورونا فإننا سنتراجع عن فكرتنا الإيجابية الأولى عن المجتمع التونسي ودور الفرد فيه ليحلّ مكانه جملة من الأسئلة وحالة من الارتباك والحيرة الفكريّة.

إن الأحداث الأخيرة أثبتت زيف ادّعاءاتنا فقد لاحظنا جملة من التناقضات العميقة. فمن موجة عارمة من التهكّم والسخرية التي تشير إلى حالة مرضيّة في الجسم الاجتماعي إلى نقضيها تماما، من خوف وهاع ومبالغة وإشاعات مرعبة تصل حدّ الفوبيا الجماعيّة وهي أيضا حالة مرضيّة لا تقلّ خطورة عن نقيضتها. أيضا لاحظنا تمرّدا غريبا و جريئا على الدولة بما هي السلطة المنظمة للحياة داخل فضاء الدولة بما هي رقعة ترابيّة وبما هي المسؤول الأوّل عن الأمن القومي والصحي للمجتمع. ظاهرة مستفحلة قد تكون عن وعي أو عن غير وعي لكن وجب الوقوف على أسبابها ونتائجها مطوّلا.

سلوكيات فرديّة تحوّلت إلى ظاهرة اجتماعيّة تقوم على الأنانيّة وانعدام المسؤوليّة والاستهتار والذعر المرضي والفوضى وما أجّج كل ذلك هي وسائل التواصل الاجتماعي من ناحية والوضع الاقتصادي الهش للبلاد وما ينجرّ عنه من خوف لدى المواطن المحدود الدّخل، وحتى لدى رجال الأعمال والمستثمرين. والأخطر من ذلك وهو ما ساهم بصفة واضحة وجليّة في ما يعيشه التونسيّ اليوم من تناقضات هو تذبذب وضعف وارتباك الخطاب السياسي التونسي واليقين لدى ” المواطن ” بأنّ مؤسسات الدولة عاجزة عن حمايته جسديا و الاحاطة به ماليا في هذه الظروف الصعبة.

كل هذه العوامل مع ما تعيشه تونس منذ سنوات من تدهور العلاقة بين المجتمع و السلطة التي أصبحت تقوم على اللّاثقة والتشكيك في أبسط المعطيات أنتج مثل هذه السلوكيّات التي تعود بالفعل الى أسباب قريبة المدى و أخرى متوسّطة المدى وأخرى تحتاج قراءة سوسيولوجيّة للمجتمع التونسي وتطوّره من الاستقلال الى اليوم.

في النهاية، هذا الوضع العام سيكون له بالتأكيد عواقب اجتماعيّة واقتصاديّة وسياسية أيضا ستتبلور في المستقبل القريب والبعيد. وهنا نطرح مجموعة من الأسئلة: هل هذا السلوك أو هذه السلوكيات ناتجة عن خلل أساسه المنظومة التعليميّة في الأصل؟ إلى أيّ مدى ساهمت سياسات الحكومات المتعاقبة في انتاج مثل هذا ” النموذج من الفرد “؟ هل يحاول ” المواطن” التونسي اليوم بصفة واعية أو غير واعية الانتقام أو التشفّي أو التمرّد على السلطة؟ هل هي ثورة في شكلها الجديد التي في النهاية قد يدفع الفرد والمجتمع وحده ثمنها غاليا في ضلّ الوضع الصحيّ والاقتصادي العام للبلاد؟

التعليقات مغلقة.

https://www.tamilkamaverisex.com a bushy oriental pussy offering.
www.kambimalayalamkathakal.cc bad stepdaughter sucking and riding.
map of the princess.https://mysexstory.pro/