بمشاركة تونسية: ندوة للاتحاد البرلماني الدولي تبحث آليات “الرقابة البرلمانية” على حوكمة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي
حلقة وصل–فريق التحرير
شارك وفد من مجلس نواب الشعب، صباح اليوم الأربعاء 20 ماي 2026، في فعاليات ندوة افتراضية دولية رفيعة المستوى تحت عنوان “الرقابة البرلمانية في مجال الذكاء الاصطناعي: التجارب الأولى والدروس المستفادة”، ممثلاً بالسيّدين سامي الرايس، رئيس لجنة تنظيم الإدارة وتطويرها والرقمنة والحوكمة ومكافحة الفساد، وعماد الدين السديري، مقرر اللجنة ذاتها.
وتتنزل هذه الندوة صلب سلسلة اللقاءات الرقمية التي يضربها الاتحاد البرلماني الدولي (IPU) في إطار مبادرته العالمية “العمل البرلماني حول الذكاء الاصطناعي”، الرامية إلى صياغة أدوات عملية وإجراءات ملموسة تمكّن التشريعيين من تفعيل أدوارهم الرقابية والتشريعية إزاء الطفرة التكنولوجية الحالية، والاستئناس بالخبرات المقارنة لحوكمة التقنيات الصاعدة.
تطوير التشريعات التونسية: دمج الذكاء الاصطناعي في “قانون الفنان”
وفي مداخلة رئيسية له، استعرض رئيس اللجنة السيد سامي الرايس ملامح الرؤية البرلمانية التونسية للتعامل مع هذا الملف، مسجلاً النقاط التالية:
عصرنة المرفق التشريعي: شدد على حرص البرلمان على مواكبة التحولات الرقمية المتسارعة، وتوظيف الذكاء الاصطناعي لرفع كفاءة الأداء البرلماني والارتقاء بجودة صياغة القوانين وآليات الرقابة.
التموقع التكنولوجي: أبرز أن الانخراط في هذه الديناميكية يعزز تموقع تونس كوجهة إقليمية واعدة للاقتصاد الرقمي والخدمات الذكية.
مرونة تشريعية: أشار الرايس إلى نجاح المجلس مؤخراً في إدراج مجالات الفنون الرقمية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي صلب المهن الفنية المعترف بها في “القانون المتعلق بالفنان والمهن الفنية” المصادق عليه حديثاً، بما يحمي حقوق المبدعين التونسيين في عصر الأنماط المستحدثة للإنتاج.
خطوة هيكلية: إحداث “وحدة الاستشراف والذكاء الاصطناعي” بباردو
من جانبه، كشف مقرر اللجنة السيد عماد الدين السديري عن خطوة تنظيمية داخلية هامة اتخذها مجلس نواب الشعب مؤخراً، وتتمثل في إحداث هيكل إداري جديد ومتخصص يحمل اسم “وحدة الاستشراف والذكاء الاصطناعي“، أوكلت لها مهمة رقمنة آليات العمل البرلماني ورفد النواب بالدراسات التنبؤية.
الموازنة المالية والأمن السيبراني: محاور النقاش المشترك
وشهدت الندوة نقاشاً تفاعلياً عميقاً طرح خلاله النائبان التونسيان حزمة من التساؤلات المحورية التي تشغل المشرع التونسي حالياً، ومن أبرزها:
1 مدونات السلوك: دور إرساء أطر أخلاقية ومدونات سلوك برلمانية لتأطير استخدامات الذكاء الاصطناعي ومنع الانحياز أو التزييف.
2 رقابة الميزانيات: سبل توظيف خوارزميات تحليل البيانات الضخمة (Big Data) لمساعدة البرلمان في قراءة وتفكيك ميزانيات الوزارات والتحقق من أوجه الصرف بكفاءة وسرعة أعلى.
3 العنصر البشري والأمن الرقمي: ركزت ردود وتجارب البرلمانات الدولية المشاركة على أهمية صياغة استراتيجيات حوكمة متوازنة تضمن عدم تغييد العمل البشري لصالح الآلة، مع التشديد الصارم على حماية الأمن السيبراني للمؤسسات السيادية وضمان سلامة الفضاء الرقمي من الاختراقات
التعليقات مغلقة.