“محامون بلا حدود” في تونس تستأنف نشاطها رسمياً بعد أسبوعين من التعليق
حلقة وصل– فريق التحرير
أعلنت منظمة “محامون بلا حدود” (Avocats Sans Frontières – ASF)—مكتب تونس—عن استئناف كافة أنشطتها الرسمية والميدانية في البلاد ابتداءً من اليوم الأربعاء 20 ماي 2026، وذلك إثر تلقيها إعلاماً قانونياً رسمياً بالرجوع في إجراءات تعليق نشاطها من قِبل المكلف العام بنزاعات الدولة.
ويأتي هذا القرار لينهي فترة تعليق مؤقتة دامت نحو أسبوعين، حيث كانت المنظمة الدولية غير الحكومية قد تلقت في 5 ماي الجاري إشعاراً يقضي بتجميد أعمالها، وهو الإجراء الذي أثار حينها ردود فعل مستنكرة من قِبل قوى المجتمع المدني والهيئات الحقوقية الشريكة في تونس.
العودة لتقديم المساعدة القانونية للفئات الهشة
وأكدت المنظمة، في بيان رسمي أصدرته عقب رفع التجميد، التزامها المباشر بالعودة لتأمين مشاريعها القانونية والحقوقية، مستعرضة المحاور التالية لعملها المستقبلي:
المساعدة القضائية: الاستئناف الفوري لخدمات التوجيه والإحاطة وتقديم المساعدة القانونية والقضائية المجانية لفائدة الأشخاص والفئات الأكثر هشاشة واحتياجاً في المجتمع التونسي.
التمسك بدولة القانون: جددت المنظمة تأكيد تمسكها الثابت واللامشروط بالدفاع عن “فضاء مدني مستقل وحر”، يسعى بآليات قانونية وحوارية إلى تعزيز حقوق الإنسان، وإرساء قيم العدالة الاجتماعية، وتدعيم ركائز دولة القانون والمؤسسات.
مسيرة ممتدة في المشهد المدني التونسي
يُذكر أن منظمة “محامون بلا حدود” هي منظمة دولية متخصصة في دعم حقوق الإنسان وتيسير الوصول إلى العدالة، وتأسست في بلجيكا عام 1992 قبل أن تطلق مكتبها الدائم في تونس منذ فيفري 2012، حيث ساهمت على مدى أكثر من عقد في معاضدة منظومة العدالة الانتقالية، وإصلاح المنظومة السجنية، وتدريب المحامين الشبان على آليات الدفاع الدولي عن الحريات العامة.
وقد قوبل قرار تراجع المكلف العام بنزاعات الدولة عن إجراءات التعليق بارتياح نسبي في الأوساط الحقوقية والقانونية التونسية، التي اعتبرت الخطوة مؤشراً إيجابياً لتهدئة المناخ الإداري العام وتأكيداً على أهمية الحفاظ على التوازن التشريعي ودور المنظمات المستقلة في معاضدة جهود الدولة الحوكمية
التعليقات مغلقة.