إسرائيل تقرر ترحيل نشطاء “أسطول الصمود” إلى اليونان وسط إدانات دولية واسعة
حلقة وصل- وكالات
أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، أنه سيتم نقل ناشطي “أسطول الصمود العالمي” المحتجزين إلى اليونان، في تراجع عن قرار سابق بنقلهم إلى إسرائيل، وذلك عقب اعتراض قوات البحرية الإسرائيلية لسفن الأسطول فجر أمس الخميس في المياه الدولية قرب جزيرة كريت.
وكان الأسطول يهدف إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة وإيصال مساعدات إنسانية، قبل أن تتدخل القوات الإسرائيلية لمنعه.
تضارب الأرقام وتنسيق الترحيل
• الجانب الإسرائيلي: أعلن توقيف 175 ناشطاً من حوالي 20 قارباً.
• منظمو الأسطول: أكدوا احتجاز 211 ناشطاً، من بينهم شخصيات سياسية كمنتخبة من بلدية باريس.
• التنسيق مع أثينا: أكد ساعر أنه تم التنسيق مع الحكومة اليونانية لإنزال النشطاء في البر اليوناني، فيما تعهدت الخارجية اليونانية بضمان عودتهم سالمين إلى بلدانهم.
انقسام دولي: واشنطن تدين وأوروبا تحتج
شهدت الردود الدولية انقساماً حاداً تجاه الحادثة:
• الموقف الأمريكي: أدانت واشنطن الأسطول بشدة، واصفة إياه بـ”المناورة السياسية”، وطالب المتحدث باسم الخارجية الأمريكية الحلفاء بمنع إبحار مثل هذه السفن من موانئهم، مهدداً باستخدام الأدوات القانونية ضد الداعمين للأسطول.
• الموقف الأوروبي والدولي:
• إسبانيا: أدان رئيس الوزراء بيدرو سانشيز “الانتهاك الإسرائيلي المتكرر للقانون الدولي”، مطالباً الاتحاد الأوروبي بتعليق اتفاقية الشراكة مع تل أبيب.
• فرنسا وإيطاليا: طالبتا بالإفراج الفوري عن مواطنيهما المحتجزين (15 فرنسياً و24 إيطالياً)، معربتين عن قلقهما البالغ.
• تكتل دولي: أصدر وزراء خارجية عدة دول (منها الأردن، تركيا، جنوب أفريقيا، وليبيا) بيانات إدانة بـ”أشد العبارات”.
احتجاجات ميدانية في أوروبا
تزامناً مع الأزمة الدبلوماسية، خرج آلاف المتظاهرين في مدن إيطالية كبرى (روما، ميلانو، نابولي) وفي العاصمة البولندية وارسو، تنديداً بالاعتداء الإسرائيلي، ورفعوا شعارات تطالب بكسر الحصار عن غزة وإطلاق سراح النشطاء.
يُذكر أن قطاع غزة يعاني من حصار مشدد منذ عام 2007، وتأتي هذه المحاولة لأسطول الصمود كـثاني مبادرة دولية كبرى بعد تجربة سبتمبر 2025 التي انتهت بسيناريو مشابه من الاعتراض والاعتقال.
التعليقات مغلقة.