لجنة وطنية لتوحيد “قوانين المصادرة” وإرساء هيكل موحد للتصرف في الأملاك
حلقة وصل – فريق التحرير
كشف ممثلون عن وزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية عن انطلاق مسار تشريعي جديد يهدف إلى طي صفحة “التشتت” في ملف الأملاك المصادرة، عبر إحداث لجنة صلب رئاسة الحكومة تتولى صياغة نص قانوني موحد ينهي العمل بالنصوص الاستثنائية التي وضعت منذ سنة 2011.
أرقام وحقائق: 15 عاماً من المصادرة
خلال جلسة استماع عقدتها لجنة القطاعات الإنتاجية بـ المجلس الوطني للجهات والأقاليم، تم استعراض حصيلة 15 عاماً من العمل بنظام المصادرة، وتضمنت المعطيات التالية:
• قرارات المصادرة: صدور 2864 قراراً منذ سنة 2011.
• الأصول العقارية: شملت القرارات 718 عقاراً، تم التفويت في جزء هام منها، بينما خُصص البعض الآخر لوزارات ومرافق عامة.
• تنوع الممتلكات: شملت المنقولات سيارات فاخرة، يخوت، حسابات بنكية، ومساهمات في شركات كبرى.
تحديات الملف: تآكل القيمة والنزاعات الدستورية
أقر المتدخلون بوجود صعوبات قانونية وإدارية أدت إلى تأخير حسم الملف، مما أثر سلباً على قيمة بعض الأملاك:
1. حرمة الملكية: ضرورة احترام الإجراءات الدستورية لتفادي الطعن في قرارات المصادرة وإلغائها.
2. كلفة الصيانة: تتحمل الدولة مبالغ طائلة لحراسة وصيانة ممتلكات (مثل السيارات واليخوت) تراجعت قيمتها مع مرور الزمن.
3. الشغور الإداري: تعطل عمل اللجان في فترات سابقة نتيجة شغور منصب الرئاسة، مما أبطأ نسق معالجة الملفات.
نحو هيكل موحد ومنصة رقمية
أجمع الحاضرون على أن الهدف من المراجعة التشريعية هو تحويل المصادرة من “إجراء ظرفي” إلى “آلية دائمة” في مكافحة الفساد، مع التركيز على:
• توحيد الهياكل: دمج اللجان الثلاث الحالية (لجنة المصادرة، لجنة التصرف، ولجنة استرجاع الأموال بالخارج) في هيكل موحد لضمان النجاعة.
• الرقمنة والشفافية: دعا النواب إلى إطلاق منصة رقمية تتيح للمواطنين متابعة مسار التصرف في الأملاك المصادرة، تكريساً للحق في النفاذ إلى المعلومة.
• السرعة في التفويت: تجنب بقاء الأملاك تحت يد “المؤتمنين العدليين” لفترات طويلة، والعمل على ضخ قيمتها في خزينة الدولة بأسرع وقت.
مبادئ الحوكمة
أكدت الوزارة أن عمليات التفويت الحالية، والتي تشرف عليها هياكل مثل “الكرامة القابضة”، تخضع لـ:
• مبادئ المنافسة وتكافؤ الفرص.
• رقابة داخلية وخارجية صارمة وفق “دليل إجراءات” معتمد.
• اتفاقيات تصرف متخصصة للمحافظ المالية والعقارات والسيارات.
التعليقات مغلقة.