مركز الحروق ببن عروس: استقبال 370 مصاباً سنوياً والتوجه نحو تعميم “العلاج عن بُعد”
حلقة وصل – فريق التحرير
كشفت الدكتورة آمال مقنين، رئيسة قسم إنعاش مصابي الحروق بمركز الإصابات والحروق البليغة ببن عروس، أن المركز يسجل سنوياً توافد نحو 370 مصاباً بحروق بليغة، مشيرة إلى مؤشر مقلق يتعلق بفئة الأطفال الذين يمثلون ما بين 25 و30% من إجمالي الحالات الوافدة. وأكدت الدكتورة، في تصريح للإذاعة الوطنية اليوم السبت 4 أفريل 2026، أن المركز يمر حالياً بمرحلة تطوير شاملة للبنية التحتية والخدمات الطبية.
تطوير البنية التحتية ووحدات الإنعاش
أفادت الدكتورة مقنين بأن العمل جارٍ حالياً على تركيز وحدة متخصصة لإنعاش مصابي الحروق داخل المركز، وهي أشغال انطلقت منذ شهر جوان الماضي ومن المتوقع أن تستمر لمدة سنة كاملة. ويهدف هذا المشروع إلى:
• تحديث قسم الإنعاش: تهيئة القسم ليكون متلائماً مع المواصفات العالمية المعتمدة في علاج الحروق الكبرى.
• الرفع من طاقة الاستيعاب: توفير فضاءات طبية مجهزة بأحدث تقنيات التنفس الاصطناعي والرقابة الصحية الدقيقة.
ثورة رقمية: التشخيص والعلاج عن بُعد
وفي خطوة استراتيجية لتطوير المنظومة الصحية، أعلنت الدكتورة مقنين عن التوجه نحو إرساء منظومة “التشخيص والعلاج عن بُعد” (Telemedicine) بين المستشفيات الجهوية ومركز بن عروس. وتهدف هذه المبادرة إلى:
1. التدخل الاستباقي: تمكين الأطباء في الجهات من استشارة الخبراء في المركز فور وصول المصاب للمستشفى المحلي.
2. تسريع العلاج: تقديم الإسعافات الأولية المختصة وتوجيه الطواقم الطبية في الجهات قبل نقل المصاب، مما يقلص من تداعيات الحروق البليغة.
3. ربط الشبكة الاستشفائية: ضمان تدفق المعلومات الطبية والصور الرقمية للحالات بصفة حينية لتجهيز غرف العمليات والإنعاش قبل وصول المريض.
وتأتي هذه الإصلاحات في إطار سعي وزارة الصحة لتخفيف الضغط على مركز بن عروس، الذي يعد الوجهة الوطنية الوحيدة والمتخصصة في علاج الحالات المعقدة، مع ضمان تكافؤ الفرص في الحصول على علاج مختص وسريع لكافة المواطنين في مختلف ولايات الجمهورية.
التعليقات مغلقة.