طهران تلوّح باستهداف القواعد البريطانية ولندن تتمسك بـ “الدور الدفاعي”
حلقة وصل – وكالات
في تصعيد ديبلوماسي لافت يعكس خطورة الأوضاع الميدانية، لوّح السفير الإيراني لدى المملكة المتحدة، سيد علي موسوي، بإمكانية إدراج القواعد العسكرية البريطانية ضمن دائرة “الاستهداف الدفاعي” الإيراني. وجاءت هذه التصريحات رداً على سماح لندن للولايات المتحدة باستخدام قواعدها الجوية لشن عمليات عسكرية ضد طهران، وهو ما اعتبره الجانب الإيراني تورطاً مباشراً في النزاع.
وأعرب السفير موسوي، في حديث لـ “راديو تايمز” اليوم الأربعاء 1 أفريل 2026، عن أسفه لاستخدام قاعدة “فيرفورد” (Fairford) الجوية في “غلوسترشير” من قبل القاذفات الاستراتيجية الأمريكية “B-2″ و”B-1” لتزويدها بالأسلحة الموجهة ضد إيران. ورغم إشادته الأولية بموقف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الداعي لعدم الانجرار إلى “عمل إجرامي”، إلا أن موسوي أكد أن الدعم اللوجستي للقوات الأمريكية يغير قواعد اللعبة ويجعل من تلك القواعد أهدافاً مشروعة في سياق الرد الدفاعي.
الموقف البريطاني والمخاوف الاقتصادية:
من جانبها، سارعت الحكومة البريطانية للتأكيد على أن دورها يقتصر على “الجانب الدفاعي” البحت، مشددة على حرص لندن على عدم الانجرار إلى حرب مفتوحة في الشرق الأوسط قد تكون لها عواقب وخيمة. وتتزامن هذه التوترات مع مخاوف اقتصادية متصاعدة في بريطانيا من تداعيات أي صراع مباشر على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، خاصة في ظل التهديدات المتبادلة التي طالت طرق الملاحة البحرية وإمدادات النفط في المنطقة.
ويأتي هذا السجال غداة الهجوم الصاروخي الإيراني الذي استهدف ناقلة نفط مؤجرة لقطر، مما يضع العلاقات الدبلوماسية بين طهران ولندن أمام اختبار عسير في ظل ضغوط واشنطن لتوسيع جبهة الردع ضد الأنشطة العسكرية الإيرانية.
التعليقات مغلقة.