مضيق هرمز تحت “السيطرة الكاملة”: طهران تهدد بقطع شريان الطاقة العالمي
حلقة وصل- وكالات
أعلن الحرس الثوري الإيراني، عبر وكالة “فارس” الرسمية، فرض سيطرته العسكرية المطلقة على مضيق هرمز، الممر المائي الأكثر أهمية لتجارة النفط في العالم. ويأتي هذا الإعلان كأخطر تصعيد ميداني منذ بدء المواجهات العسكرية مع الولايات المتحدة وإسرائيل يوم السبت الماضي.
1. فحوى الإعلان والتهديدات المباشرة
أكد العميد إبراهيم جاباري، القيادي في الحرس الثوري، أن القوات البحرية الإيرانية لن تسمح بمرور أي سفينة دون إذن، موضحاً الآتي:
• منع التصدير: التهديد بضرب أي دولة تحاول تصدير الوقود عبر المضيق رداً على الهجمات التي تستهدف العمق الإيراني.
• استهداف ناقلات النفط: أكدت طهران أنها استهدفت بالفعل عدة سفن خلال الساعات الماضية كرسالة تحذيرية للقوى الدولية.
• سلاح النفط: توقع جاباري أن يقفز سعر البرميل إلى 200 دولار، معتبراً أن “النفط هو السلاح الذي سيهز استقرار الاقتصادات الغربية”.
2. الأهمية الاستراتيجية للمضيق
تكمن خطورة هذا الإعلان في المكانة الحيوية التي يحتلها مضيق هرمز في الاقتصاد العالمي:
• حجم التدفق: يمر عبر المضيق نحو 20% من إجمالي استهلاك النفط العالمي (ما يقارب 21 مليون برميل يومياً).
• شريان الغاز: يعد الممر الوحيد لتصدير الغاز المسال من قطر، والتي توقفت إمداداتها فعلياً بعد استهداف منشآت “رأس لفان”.
• الربط الجغرافي: هو المنفذ الوحيد لدول الخليج (السعودية، الإمارات، الكويت، العراق) نحو الأسواق العالمية.
3. الرد الأمريكي والتحركات الميدانية
لم تتأخر واشنطن في الرد على هذا التهديد، حيث أصدر الرئيس دونالد ترامب توجيهات فورية لضمان أمن الملاحة:
• المرافقة العسكرية: بدأت قطع بحرية من الأسطول الخامس الأمريكي بمرافقة ناقلات النفط التجارية لضمان عبورها.
• تأمين الخليج: أعلن البنتاغون عن نشر قوات إضافية لتأمين كافة المسارات التجارية في الخليج العربي وبحر العرب.
4. التداعيات الدولية والقلق الأوروبي
يأتي هذا الإغلاق تزامناً مع تحذير طهران لفرنسا وبريطانيا وألمانيا من التدخل في الصراع، معتبرة أي تحرك أوروبي “عملاً حربياً”. ويعيش القادة الأوروبيون حالة من الارتباك نتيجة انقطاع إمدادات الطاقة، خاصة مع توقف الغاز القطري وتأثر الإنتاج السعودي.
التعليقات مغلقة.