بسبب الصدمة الحرارية وموجة القيظ.. فرنسا تسجل 74 وفاة غرقاً ووزير الداخلية يحذر من “المسطحات العشوائية”
حلقة وصل – الشؤون الدولية والتقارير
أعلنت السلطات الفرنسية عن حصيلة ثقيلة ومفزعة لضحايا موجة الحر الشديدة التي تجتاح البلاد، حيث لقي 74 شخصاً مصرعهم غرقاً منذ تاريخ 18 جوان الجاري، في حصيلة تعكس التداعيات الخطيرة للتقلبات المناخية الاستثنائية التي تشهدها القارة الأوروبية ودول حوض المتوسط.
وكشف وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونييز، في مقابلة صحفية خص بها جريدة “لوباريزيان” اليوم السبت (27 جوان 2026)، أن هذه الفواجع البشرية ارتبطت بشكل مباشر بمحاولات المواطنين الهروب من درجات الحرارة القياسية، مستعرضاً الأسباب الهيكلية والصحية المسببة لهذه الحوادث:
السباحة في المناطق غير المراقبة: أوضح وزير الداخلية أن الغالبية العظمى من حالات الغرق سجلت في مسطحات مائية غير مصرح بها قانوناً وغير خاضعة للمراقبة الأمنية أو الطبية، مثل الأنهار، البحيرات، والبرك المائية المفتوحة، مشيراً في الوقت ذاته إلى رصد حالات غرق مؤسفة أخرى داخل مسابح خاصة غير مجهزة بسبل الأمان الكافية.
ظاهرة الصدمة الحرارية والأزمات القلبية: نبه المسؤول الفرنسي إلى خطورة الفارق الحراري الكبير بين حرارة الجسم الخارجية وحرارة المياه؛ حيث أدت ظاهرة “الصدمة الحرارية” (Hydrocution) الناتجة عن الارتماء المفاجئ والسريع في مياه باردة، بالتوازي مع النشاط البدني المفرط والإجهاد، إلى تسجيل عدد كبير من الوفيات جراء توقف مفاجئ للقلب وأزمات قلبية حادة على عين المكان.
وتأتي هذه التصريحات الرسمية لتدق ناقوس الخطر حول السلوكيات المحفوفة بالمخاطر خلال فصل الصيف، وسط دعوات فرنسية وأوروبية مشددة لضرورة الالتزام بنقاط السباحة المحروسة، وتجنب الإجهاد البدني التنافسي في المياه أثناء ذروة الموجات الحارة لحماية الأرواح.
التعليقات مغلقة.