رحيل في المنفى الجبري: وفاة الرئيس اليمني السابق عبد ربه منصور هادي بالعاصمة السعودية الرياض عن عمر ناهز 81 عاماً
حلقة وصل– وكالات
توفي الرئيس اليمني السابق، عبد ربه منصور هادي، في مقر إقامته بالعاصمة السعودية الرياض، ليسدل الستار على مسيرة سياسية وعسكرية معقدة واكبت أحلك المنعطفات التاريخية والأمنية التي شهدتها الجمهورية اليمنية صلب العقود الأخيرة.
وتولى هادي رئاسة اليمن صلب فترة انتقالية حرجة للغاية ممتدة بين العامين 2012 و2022، قاد خلالها البلاد وسط أمواج متلاطمة من الصراعات المسلحة والتحولات الجيوسياسية العاصفة.
محطات استراتيجية صلب المسار الرئاسي واللجوء للمملكة
واتسمت الحقبة الرئاسية لعبد ربه منصور هادي بملامح لوجستية وسياسية محورية صاغت مشهد الصراع الراهن صلب المنطقة، وتتمثل أبرز محطاتها صلب النقاط التالية:
منعطف الحرب واللجوء الجغرافي: أقام هادي صلب المملكة العربية السعودية لسنوات طويلة؛ إذ لجأ إلى الرياض عقب إطلاق القيادة السعودية عملية “عاصفة الحزم” العسكرية صلب عام 2015، والتي استهدفت بالأساس إسناد ودعم الحكومة اليمنية الشرعية والدفاع عن مؤسسات الدولة المعترف بها دولياً.
مواجهة التمدد الحوثي: جاء التدخل العسكري العربي واللجوء السياسي لهادي صلب مواجهة مباشرة وميدانية ضد ميليشيا الحوثيين المدعومين تنظيماً ولوجستياً من إيران، والذين كانوا قد بسطوا سيطرتهم القهرية بالقوة المسلحة على العاصمة صنعاء ومناطق شاسعة ومفاصل استراتيجية من البلاد مع اندلاع شرارة الحرب الأهلية صلب عام 2014.
نهاية الحقبة وتسليم السلطة للمجلس الرئاسي
وظل الرئيس الراحل يمثل الرمزية القانونية والشرعية الدستورية لليمن صلب المحافل الأممية والدولية من مقر إقامته بالرياض، حتى شهر أفريل من عام 2022؛ حيث أعلن صلب خطوة تاريخية ومفاجئة عن تفويض كامل صلاحياته الرئاسية والتنفيذية بصفة نهائية لـ “مجلس القيادة الرئاسي” المشكل حديثاً برئاسة رشاد العليمي، صلب مسعى لوجستي استهدف توحيد صفوف القوى المناهضة للمشروع الحوثي ودفع مسارات السلام الوعرة صلب البلاد.
وينعى مجمع السياسيين والعسكريين صلب المنطقة العربية رئيساً واجه أعتى الأزمات البنيوية صلب تاريخ اليمن الحديث، صلب فترة انتقالية تعثرت فيها جهود الحوار الوطني بفعل التدخلات الإقليمية، ليرحل هادي تاركاً خلفه ملفاً يمنياً مفتوحاً على شتى الاحتمالات السياسية والعسكرية صلب فضاء الشرق الأوسط.
التعليقات مغلقة.