بمناسبة عيد الأضحى: رئيس الجمهورية يصدر عفواً رئاسياً لإعفاء 1187 سجيناً ويمنح السراح الشرطي لـ 187 آخرين
حلقة وصل– فريق التحرير
بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك، أصدر رئيس الجمهورية قيس سعيد، اليوم الثلاثاء 26 ماي 2026، أمراً رئاسياً يقضي بمنح العفو الخاص لعدد هام من المحكوم عليهم؛ مما يسفر عن الإفراج الفوري عن 1187 سجيناً ممن توفرت في ملفاتهم الشروط القانونية والبشرية المعمول بها صلب هذا الإطار.
كما أسدى رئيس الدولة، في السياق ذاته، تعليماته وتوجيهاته الرسمية لمصالح وزارة العدل والهيئة العامة للسجون والإصلاح، بتمتيع 187 سجيناً إضافياً بآلية السّراح الشرطي (Libération conditionnelle)، ليتجاوز الحجم الإجمالي للمشمولين بالتدابير والرعاية الرئاسية صلب هذه المناسبة الدينية المقدسة حاجز 1370 موقوفاً ومحكوماً.
مقاييس إجرائية صارمة: استبعاد مرتكبي الجرائم الخطيرة
وجاء إصدار هذا الإجراء الإنساني والسيادي عقب استقبال رئيس الجمهورية، بقصر قرطاج، لوزيرة العدل، حيث تولت اللجنة الفنية المتخصصة صلب الوزارة استعراض مخرجات دراسة ملفات المساجين المحكومين ومقاطعتها مع معايير التدقيق والتقييم السلوكي، وتتوزع ملامح العفو وفق الضوابط التالية:
شروط الاستحقاق: شملت قائمة المعفى عنهم المساجين الذين قضوا فترات هامة من العقوبات السجنية المسلطة ضدهم، والذين أظهروا سلوكاً متميزاً وانضباطاً كاملاً صلب ورشات التأهيل والتدريب صلب المؤسسات السجنية، بما يسهل إدماجهم السريع صلب النسيج المجتمعي والاقتصادي.
الجرائم المستثناة: التزاماً بعلوية القانون وحماية الأمن العام، تم بصفة قطعية استبعاد وإقصاء الملفات المتعلقة بالجرائم الخطيرة والجسيمة من دائرة العفو الرئاسي والسراح الشرطي، لاسيما القضايا المتصلة بالإرهاب، والاعتداء على أمن الدولة الداخلي والخارجي، وقضايا الفساد المالي واستغلال النفوذ، والجرائم الأخلاقية البشعة وجرائم المخدرات المنظمة.
السراح الشرطي: خطوة لتعزيز آليات التأهيل والإدماج
ويُمثل تفعيل السراح الشرطي لفائدة 187 سجيناً آلية قانونية مكملة تهدف إلى اختبار مدى قدرة المحكوم عليهم على التكيف مع الحياة المدنية الحرة والالتزام بالضوابط السلوكية المفروضة عليهم خارج أسوار السجون، تحت مراقبة الهياكل القضائية والاجتماعية ذات الصلة قبل الانقضاء الفعلي والكامل للمدة الأصلية للعقوبة.
وتأتي هذه الالتفاتة الرئاسية السنوية تزامناً مع الأجواء الروحانية لعيد الأضحى، لتدخل البهجة والطمأنينة على مئات العائلات التونسية، وسط تأكيدات من الدوائر الرسمية على مواصلة الدولة تطوير المنظومة السجنية والإصلاحية صلب تونس بما يوازن بدقة بين إنفاذ الأحكام القضائية الردعية وبين صون الكرامة الإنسانية وحقوق المودعين.
التعليقات مغلقة.