في تصعيد جديد بواشنطن: ترامب يتعهد بانتزاع المخزون النووي الإيراني ويؤكد رفض “رسوم العبور” في مضيق هرمز
حلقة وصل– وكالات
أطلق الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، اليوم الخميس 21 ماي 2026، حزمة تصريحات بالغة الصرامة والتصعيد تجاه طهران، متعهداً بأن الولايات المتحدة ستحصل في نهاية المطاف على كامل مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، وضمان تجريدها منه بالكامل، على الرغم من الرفض الرسمي القاطع الصادر عن القيادة العليا في إيران بشأن تسليم ثروتها النووية.
وأوضح ترامب، في تصريحات صحفية أدلى بها من البيت الأبيض، المقاربة الأمنية لواشنطن بالقول:
سنحصل عليه. لسنا بحاجة إليه، ولا نريده. ربما ندمره بعد الحصول عليه، لكننا لن نسمح لهم بحيازته بأي شكل من الأشكال”.
وينعكس هذا التعهد المباشر ليؤكد أن السيطرة على مخزونات اليورانيوم الإيراني وتفكيك بنيتها التحتية بات يمثل أحد الأهداف الجيوسياسية والعسكرية الرئيسية لإدارة ترامب في سياق استراتيجية الضغط الأقصى المعتمدة ضد طهران.
ملف الملاحة البحرية: لا لرسوم العبور في مضيق هرمز
وفي الشق الاقتصادي والأمني المرتبط بسلامة الممرات المائية، عرج الرئيس الأميركي على التهديدات المرتبطة بفرص حرية الملاحة في الخليج العربي، موجهاً رسالة تحذيرية شديدة اللهجة لإيران؛ حيث قال: “لا نريد رسوم عبور على مضيق هرمز”، في إشارة واضحة لرفض واشنطن وحلفائها الدوليين لأي محاولات إيرانية لفرض إتاوات، أو قيود لوجستية، أو ابتزاز سياسي يمس بحرية حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة الحيوية المارة عبر هذا الممر المائي الاستراتيجي.
طهران تتحدى: توجيهات عليا تمنع نقل اليورانيوم للخارج
وفي المقابل، يبدو أن الصدام الدبلوماسي يقترب من نقطة لا عودة؛ حيث نقلت وكالة “رويترز” للأنباء عن مصدرين إيرانيين كبيرين ومطلعين، أن المرشد الأعلى للثورة الإسلامية (الزعيم الأعلى الإيراني) قد أصدر توجيهاً سيادياً وعسكرياً صارماً وملزماً لكافة الأجهزة الفنية، يقضي بـ المنع المطلق لنقل أي كمية من اليورانيوم المخصب إلى الخارج، لاسيما الشحنات ذات النقاء العالي التي تقترب من مستويات صنع أسلحة نووية (المخصبة بنسبة 60% فما فوق).
ويأتي هذا الاستنفار المتبادل بين واشنطن وطهران ليضع المنطقة على صفيح ساخن، وسط مخاوف دولية من أن تؤدي هذه التجاذبات المباشرة وحرب الإرادات حول “مخزون اليورانيوم” وحرية مضيق هرمز إلى اندلاع شرارة مواجهة عسكرية مفتوحة تؤثر على أسواق النفط والأمن الإقليمي برمتّه.
التعليقات مغلقة.