ألمانيا تُحمّل “حرب ترامب” مسؤولية التباطؤ الاقتصادي وتتوقع خسائر ضريبية بـ82 مليار دولار
حلقة وصل- وكالات
وجهت الحكومة الألمانية، اليوم الجمعة 08 ماي 2026، انتقادات حادة وشديدة اللهجة لسياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في منطقة الخليج، محملة إياه المسؤولية المباشرة عن التباطؤ الاقتصادي الذي تشهده برلين نتيجة “الصراع المفتوح” مع إيران.
تصريحات لارس كلينغبايل: “صدمة طاقة عالمية”
في مؤتمر صحفي عقده ببرلين، وصف وزير المالية الألماني، لارس كلينغبايل، ما يحدث بـ”حرب دونالد ترامب غير المسؤولة في إيران”. وأبرزت تصريحاته النقاط التالية:
• صدمة الطاقة: أكد أن سياسات البيت الأبيض تسببت في اضطراب سلاسل التوريد وأدت إلى “صدمة طاقة عالمية” انعكست سلباً على الصناعة الألمانية.
• تراجع الإيرادات: أشار إلى أن هذه الإجراءات أدت إلى انكماش ملحوظ في توقعات النمو، مما أثر بشكل مباشر على الموارد المالية للدولة.
أرقام صادمة: خسائر بـ82 مليار دولار
أعلنت السلطات المالية الألمانية عن مراجعة شاملة لتقديراتها الضريبية للمرحلة المقبلة، وجاءت الأرقام كالتالي:
• حجم التخفيض: تقليص تقديرات الإيرادات الضريبية للفترة من 2026 إلى 2030 بنحو 82 مليار دولار.
• الربط المباشر: شدد كلينغبايل على أن هذا التراجع “يُظهر بوضوح مدى الضرر” الذي تلحقه الحرب في إيران بالاقتصاد الألماني المعتمد على استقرار أسواق الطاقة العالمية.
توتر دبلوماسي موازي:
يأتي هذا الهجوم المالي الألماني في ظل علاقات متوترة أصلاً بين واشنطن وبرلين، حيث زاد من حدتها:
• سجال ميرتس وترامب: تصريحات المستشار الألماني فريدريش ميرتس الشهر الماضي، التي اعتبر فيها أن واشنطن تعرضت لـ”إذلال” في مفاوضاتها مع طهران.
• التهديد بسحب القوات: رد ترامب على تلك التصريحات بالتهديد بسحب آلاف الجنود الأمريكيين المتمركزين في القواعد العسكرية فوق الأراضي الألمانية.
تعكس هذه التطورات عمق الفجوة بين الحليفين التقليديين، حيث باتت ألمانيا ترى في السياسة الخارجية الأمريكية الحالية تهديداً وجودياً لنموذجها الاقتصادي القائم على التصدير واستقرار أسعار الطاقة، خاصة في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط فوق عتبة الـ100 دولار.
التعليقات مغلقة.