الإمارات تنسحب من أوبك بعد 59 عاماً : زلزال في سوق الطاقة
حلقة وصل- فريق التحرير
في قرار وصفته وسائل الإعلام بـ”التاريخي” و”غير المسبوق”، دخل سوق النفط العالمي منعطفاً حاداً مع إعلان الإمارات الخروج من منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك” وتحالف “أوبك+” اعتباراً من الأول من ماي 2026، في قرار يطوي صفحة عضوية تاريخية بدأت عبر إمارة أبوظبي عام 1967.
لماذا الآن؟
أوضح وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي أن القرار جاء في وقت يحتاج فيه المستهلكون إلى مزيد من الاهتمام، مضيفاً: “نواجه وضعاً غير مسبوق يتم فيه استنزاف الاحتياطيات الاستراتيجية من المنتجات الخام إلى مستويات مقلقة”.ما وشدد المزروعي على أن الانسحاب سيمنح بلاده مرونة أكثر “لضمان تلبية متطلبات العالم المستقبلية المتعلقة بالمنتجات الخام والبتروكيماويات”، وأكد أن الإمارات “لم تستشر أي جهة مباشرة قبل اتخاذ القرار”، واصفاً إياه بأنه “قرار وطني سيادي يستند إلى الرؤية الاستراتيجية والاقتصادية طويلة الأجل”.
ماذا يعني ذلك عملياً؟
تسعى الإمارات من خلال هذه الخطوة إلى رفع إنتاجها النفطي إلى نحو 5 ملايين برميل يومياً، مقارنة بمستويات أقل كانت تفرضها حصص “أوبك”، والتي لم تتجاوز 3.2 مليون برميل يومياً في فترات سابقة.
تحذيرات الخبراء
يرى الخبير النفطي الكويتي الدكتور كامل الحرمي أن هذا القرار سيؤدي إلى انخفاض أسعار برميل النفط، وسيؤثر سلباً على أعضاء “أوبك” و”أوبك+”، لأنه يضر بالسعر العادل لبرميل النفط، محذراً من أن القرار سيؤثر سلباً على أسواق النفط على المدى البعيد في ظل الاضطراب الكبير الذي تشهده المنطقة وأزمة الملاحة وإغلاق مضيق هرمز.
في المقابل، أكدت دولة الإمارات أن قرارها الخروج من أوبك وأوبك+ لا يغيّر التزامها باستقرار الأسواق
التعليقات مغلقة.