اتحاد الشغل يطالب بنقاش وطني حول مشاريع قوانين “لزمات الكهرباء” ويحذر من “تبعية طاقية” جديدة
حلقة وصل – فريق التحرير
أصدر قسم الدواوين والمنشآت العمومية بـ الاتحاد العام التونسي للشغل، اليوم الثلاثاء 28 أفريل 2026، بياناً شديد اللهجة دعا فيه إلى “مراجعة عميقة وجدية” لخمسة مشاريع قوانين تُعرض اليوم على الجلسة العامة بمجلس نواب الشعب، والمتعلقة باتفاقيات إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية في عدة جهات.
موقف الاتحاد: الانتقال الطاقي خيار سيادي لا “مدخل للتبعية”
أكد الاتحاد في بيانه على مجموعة من الثوابت والتحفظات تجاه التوجه الحالي في إدارة ملف الطاقة:
• ضرورة الانتقال الطاقي: شدد على أن التحول نحو الطاقات المتجددة خيار ضروري، لكنه يجب أن يكون “مساراً سيادياً” يحفظ القرار الوطني.
• مركزية القطاع العام: اعتبر الاتحاد أن الشركة التونسية للكهرباء والغاز (STEG) يجب أن تظل الفاعل المركزي والقاطرة الحقيقية لهذا التحول، محذراً من إضعاف دورها.
• رفض الاستعجال: عبّر القسم عن رفضه تمرير خيارات استراتيجية كبرى تحت ضغط “السرعة” أو “التجزئة” دون فتح نقاش وطني واسع تشارك فيه القوى الحية والمجتمع المدني.
• شروط الشراكة الدولية: أكد أن أي تعاون دولي يجب أن يكون عادلاً وقائماً على نقل المعرفة وتعزيز القدرات الوطنية، لا على “إعادة إنتاج التبعية”.
مشاريع القوانين المعروضة على البرلمان
تأتي هذه الدعوة بالتزامن مع عقد مجلس نواب الشعب جلسة عامة للنظر في تقارير لجنة الصناعة والطاقة حول اتفاقيات لزمات وعقود كراء لمواقع محطات فولطاضوئية (طاقة شمسية) تشمل الجهات التالية:
1. سيدي بوزيد: محطتا “الخبنة” و”المزونة”.
2. قفصة: محطتا “القصر” و”سقدود”.
3. قابس: محطة “منزل الحبيب”.
مطالب بفتح “فضاء وطني” للنقاش
طالب اتحاد الشغل بتمكين مختلف الأطراف من إبداء رأيها في هذه الاتفاقيات التي وُقع أغلبها في مارس 2025 وماي 2024، معتبراً أن أثر هذه الملفات يتجاوز اللحظة الراهنة ليمس مستقبل الأجيال القادمة والسيادة الطاقية للبلاد. ويُنتظر أن تشهد الجلسة العامة بالبرلمان نقاشات حادة بين النواب حول التوفيق بين ضرورة تسريع وتيرة الاستثمار في الطاقات البديلة وبين هواجس حماية القطاع العام والسيادة الوطنية التي يرفعها الجانب النقابي.
التعليقات مغلقة.