تراجع أمريكي مفاجئ: إدارة ترامب تمدد إعفاء النفط الروسي لشهر إضافي لتهدئة الأسواق
حلقة وصل- وكالات
في خطوة وصفتها الأوساط الاقتصادية بأنها “حقنة تهدئة” لأسواق الطاقة الملتهبة، أصدرت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم السبت 18 أفريل 2026، ترخيصاً جديداً يسمح ببيع النفط الروسي الموجود عرض البحر لمدة شهر إضافي، متراجعة بذلك عن تصريحات سابقة لمسؤوليها.
تفاصيل “إعفاء اللحظة الأخيرة”
أصدرت وزارة الخزانة الأمريكية هذا الترخيص الذي يسمح بشراء النفط ومشتقاته المحملة على أي سفينة، وفق الشروط التالية:
• الفترة الزمنية: يسري القرار اعتباراً من الجمعة الماضية وحتى 16 ماي 2026.
• الهدف: تمديد تخفيف سابق للعقوبات كان قد انتهى مفعوله في 11 أفريل الجاري.
• النطاق: يشمل الشحنات الموجودة حالياً في البحر، لضمان وصولها إلى الأسواق وتجنب حدوث نقص حاد في الإمدادات.
تضارب في التصريحات داخل واشنطن
أثار هذا القرار دهشة المراقبين، خاصة وأنه جاء بعد يومين فقط من تصريح وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، الذي أكد فيه أن واشنطن “لن تمدد الإعفاء”. ويعكس هذا التراجع المفاجئ ضغوطاً هائلة تواجهها الإدارة الأمريكية لـ:
1. كبح أسعار الطاقة: التي سجلت ارتفاعات قياسية نتيجة التوترات الجيوسياسية وإغلاق ممرات مائية حيوية (مثل مضيق هرمز).
2. تجنب أزمة تضخم: قد تهدد الاستقرار الاقتصادي الداخلي في الولايات المتحدة وحلفائها.
انعكاسات القرار على الأسواق
يرى محللون أن هذا التمديد سيساهم في استمرار تدفق كميات هامة من النفط الروسي “العالق” إلى الأسواق العالمية، مما قد يؤدي إلى:
• تخفيف الضغط على الأسعار: واستكمال موجة الانخفاض التي بدأت عقب إعلانات التهدئة في الخليج.
• إعطاء مهلة للمشترين: لترتيب بدائل أو استكمال المعاملات المالية المعقدة التي تفرضها العقوبات.
يأتي هذا القرار ليؤكد أن “براغماتية” التعامل مع أسعار الطاقة تتقدم حالياً على لغة العقوبات الصارمة، في ظل مخاوف من حدوث ركود تضخمي عالمي إذا ما تجاوزت أسعار البرميل مستويات قياسية جديدة.
التعليقات مغلقة.