نزول “جمرة التراب”: بداية دفء الأرض وانطلاق الدورة الحيوية للنباتات
حلقة وصل- فريق التحرير
تونس – الجمعة 6 مارس 2026
يحيي التونسيون اليوم الجمعة محطة بارزة في تقويمهم الفلاحي التقليدي، وهي “نزول جمرة التراب”، التي تأتي هذا العام وسط تقلبات جوية رعدية تشهدها البلاد، لكنها تبشر في الوقت ذاته بقرب استقرار الأجواء الدافئة.
1. ماذا يعني نزول جمرة التراب؟
تعتبر جمرة التراب المرحلة الثالثة والأخيرة من “الجمرات” الثلاث (بعد جمرة الهواء وجمرة الماء)، وتمتد لـ 4 أيام (من 6 إلى 9 مارس):
• دفء باطن الأرض: في هذه الفترة، تبدأ الأرض في امتصاص الحرارة، حيث “تدب الحياة” في التربة وتتخلص من برودة الشتاء القارسة.
• النمو الخضري: تتزامن هذه الفترة مع انطلاق نمو النباتات، وتفتح الأزهار، وبداية “جريان الأجواء” في الأشجار المثمرة.
• الارتفاع التدريجي: تبدأ درجات الحرارة في الارتفاع التدريجي، خاصة خلال فترات النهار، مما يشجع الفلاحين على مباشرة بعض الأشغال الزراعية الربيعية.
2. محطات القادم من الأيام في التقويم الفلاحي
بعد انقضاء جمرة التراب، يدخل التقويم الفلاحي في منعرجات حاسمة نحو فصل الربيع:
• دخول الحسوم (10 مارس): فترة تمتد 8 أيام، وتُعرف تقليدياً بهبوب رياح قوية وتقلبات جوية، وهي “فصل الفصول” حيث يختلط فيها البرد بالدفء.
• الاعتدال الربيعي (20 مارس): التاريخ الذي يتساوى فيه الليل والنهار فلكياً، إيذاناً بالدخول الرسمي لفصل الربيع، وهو ما يوافق هذا العام الاحتفال بعيد الاستقلال في تونس.
3. التوقعات الجوية المتزامنة
رغم “جمرة التراب”، تشير التوقعات الحالية إلى أن دفء الأرض سيترافق الليلة مع سحب رعدية وأمطار غزيرة محلياً، وهو ما يراه الفلاحون “بشارة خير” (غسالة الجمرات)، حيث تساهم هذه الأمطار في ري المحاصيل التي بدأت في النمو بفضل دفء التربة.
التعليقات مغلقة.