فرنسا تعلن استعدادها للدفاع عن دول الخليج والأردن وتنتقد “تجاوز” واشنطن وتل أبيب لمجلس الأمن
حلقة وصل- وكالات
باريس – 3 مارس 2026
في تحرك دبلوماسي وعسكري بارز، أعلنت فرنسا اليوم الثلاثاء استعدادها الكامل للمشاركة في الدفاع عن أمن وسيادة دول الخليج العربي والأردن، في ظل موجة الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة الإيرانية التي تستهدف المنطقة. ومع هذا الالتزام العسكري، وجهت باريس انتقادات علنية حادة للطريقة التي أُديرت بها الأزمة دولياً، محذرة من تآكل الشرعية الدولية.
1. التزام عسكري بحماية الحلفاء
أكدت الحكومة الفرنسية أنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام التهديدات التي تطال شركاءها الاستراتيجيين. وشمل إعلان الاستعداد للدفاع كلاً من:
• دول مجلس التعاون الخليجي: السعودية، الإمارات، قطر، البحرين، الكويت، وسلطنة عمان.
• المملكة الأردنية الهاشمية والعراق.
يأتي هذا الموقف بعد تعرض منشآت طاقة حيوية مثل “رأس تنورة” في السعودية و”رأس لفان” في قطر لضربات مباشرة، وتأثر الملاحة الجوية في مطارات دبي والدوحة.
2. انتقاد “شرعية القوة” ومجلس الأمن
رغم اصطفافها الدفاعي، سجلت فرنسا موقفاً نقدياً تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل. وصرح وزير الخارجية الفرنسي بأن “استخدام القوة لا يمكن إضفاء الشرعية اللازمة عليه إلا من خلال عرضه على مجلس الأمن الدولي”.
• العتاب الدبلوماسي: أشار الوزير إلى أنه كان ينبغي على واشنطن وتل أبيب اللجوء للمظلة الأممية قبل المبادرة بمهاجمة إيران، معتبراً أن تجاوز الهيئات الدولية يضعف النظام العالمي.
• الموقف من الذرائع الإيرانية: ترفض باريس التبرير الإيراني بأن الرشقات الصاروخية تستهدف “قواعد أمريكية”، خاصة بعد ثبوت تضرر بنى تحتية مدنية ومناطق سكنية في دول المنطقة.
3. صدام مع التحذيرات الإيرانية
يضع هذا الموقف فرنسا في مواجهة مباشرة مع التهديد الذي أطلقته طهران مؤخراً، حيث وصفت إيران أي “تحرك دفاعي” أوروبي (من فرنسا وبريطانيا وألمانيا) لتدمير منصات صواريخها بأنه “عمل حربي” وتواطؤ مباشر في العدوان.
4. السياق الميداني المتفجر
تزامن التصريح الفرنسي مع تطورات دراماتيكية:
• رحيل القيادة: وفاة زوجة المرشد الأعلى الإيراني متأثرة بجراحها بعد مقتل زوجها في الهجمات الأولية.
• استنفار أمريكي: أوامر لمغادرة الرعايا الأمريكيين فوراً وإجلاء الدبلوماسيين من الأردن والعراق والبحرين.
• شلل الطاقة: توقف إمدادات الغاز القطري، مما وضع الاقتصاد الأوروبي أمام تحدي تأمين بدائل سريعة للطاقة.
الخلاصة: تحاول فرنسا من خلال هذا الموقف لعب دور “الموازن”؛ فهي من جهة تضمن أمن حلفائها العرب وتؤكد حضورها العسكري، ومن جهة أخرى تنأى بنفسها عن “الأحادية القطبية” في اتخاذ قرار الحرب، مطالبة بالعودة إلى الشرعية الدولية لتجنب انزلاق المنطقة نحو فوضى شاملة.
التعليقات مغلقة.