وسط فرحة شعبية الفلسطينيون يعودون إلى شمال غزة
حلقة وصل _ فريق التحرير
بدأت القوات الإسرائيلية اليوم الجمعة الانسحاب من بعض المناطق في قطاع غزة بموجب اتفاق وقف إطلاق النار مع حركة “حماس”، وبدأ آلاف الفلسطينيين بالتوجه من جنوب القطاع إلى شماله على رغم عدم تيقنهم من سلامة تلك الخطوة بعد عامين من الحرب، فيما قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن القوات الإسرائيلية ستبقى في غزة للضغط على “حماس” حتى تلقي سلاحها.
وقال إسماعيل زايدة (40 سنة) في حي الشيخ رضوان في مدينة غزة، “الحمد لله بيتنا ما زال قائماً… لكن المكان كله دمار، البيوت في حينا مدمرة، مربعات سكنية بأكملها زالت”.
ورصدت الكاميرات طوابير من الرجال والنساء والأطفال يسيرون على الطريق الساحلية عقب بدء الهدنة عند الساعة الـ12 ظهراً بالتوقيت المحلي (09:00 بتوقيت غرينتش).
وحذّر الجيش الإسرائيلي سكان غزة من أن عدداً من مناطق القطاع ما زال “في غاية الخطورة”. وجاء في بيان للمتحدث العسكري الإسرائيلي باللغة العربية أفيخاي أدرعي على منصة “إكس”، أنه “يعد الاقتراب إلى مناطق بيت حانون، بيت لاهيا، الشجاعية ومناطق تمركز القوات في غاية الخطورة”. وأضاف، “وفي منطقة جنوب القطاع من الخطر جداً الاقتراب إلى منطقة معبر رفح، منطقة محور فيلادلفيا، وكافة مناطق تمركز القوات في خان يونس”.
أعلن الدفاع المدني في غزة، اليوم الجمعة، أن القوات الإسرائيلية بدأت الانسحاب من مناطق عدة في القطاع، ولا سيما من مدينتي غزة وخان يونس. وقال محمّد المغير مدير إدارة الدعم الإنساني والتعاون الدولي في الدفاع المدني بغزة “آليات الاحتلال انسحبت من مناطق عدة بمدينة غزة”، وأضاف “هناك تراجع لآليات الاحتلال من جنوب ووسط مدينة خان يونس باتجاه شرق المدينة”.
وفي مخيم النصيرات في وسط القطاع فكك بعض الجنود الإسرائيليين مواقعهم واتجهوا شرقاً نحو الحدود الإسرائيلية، لكن قوات أخرى بقيت في المنطقة بعد سماع دوي أعيرة نارية في الساعات الأولى من صباح اليوم.
وانسحبت قوات إسرائيلية من طريق يمتد من ساحل البحر المتوسط إلى داخل مدينة غزة، حيث تجمع المئات على أمل العودة إلى المدينة التي تعرضت لحملة عسكرية إسرائيلية على مدى الشهر الماضي. وقال سكان إن إطلاق نار قرب المكان دفع الكثيرين للتردد في التقدم ولم يحاول سوى عدد قليل منهم العبور سيراً على الأقدام.
وبدأت فرق إنقاذ في مدينة غزة مهمات في المناطق التي لم يتمكنوا من الوصول إليها من قبل. وقال مسعفون إن 10 جثث على الأقل تم انتشالها من تحت أنقاض نجمت عن غارات سابقة.
وقال مهدي سقلة (40 سنة) إن بمجرد سماعهم لأنباء الهدنة ووقف إطلاق النار استعدوا للعودة لمدينة غزة، حتى وإن كانت منازلهم قد تدمرت وعبر عن سعادتهم بالعودة للمكان الذي كانت فيه منازلهم بعد عامين من المعاناة والنزوح المستمر.
التعليقات مغلقة.