المبعوث الاممي الخاص الى سوريا يحذر من تحولها إلى ليبيا ثانية
حلقة وصل _ فريق التحرير
“المبعوث الأممي: الشرع لا يبدو مستعداً لإصلاحات أمنية والفصائل تنشئ إقطاعياتها الخاصة”
حذر المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا غير بيدرسون من تحول سوريا إلى ليبيا ثانية في حال لم تقم الحكومة الجديدة بقيادة أحمد الشرع بما سماه “تصحيح المسار”، مشيراً إلى أن الدولة على “شفا سكين” في ظل الصراعات الطائفية والوتيرة البطيئة للإصلاح التي تهدد المرحلة الانتقالية الهشة في البلاد بعد سقوط نظام بشار الأسد.
ولفت بيدرسون، في حديث إلى صحيفة “فايننشال تايمز”، إلى أن الصراعات الطائفية وتعثر الحكومة في تنفيذ الإصلاحات الأمنية والقضائية خلقا توتراً طائفياً في سوريا، وقلصا “تأثير النوايا الحسنة” للرئيس السوري وفق تعبيره، مشيراً إلى أن الجميع يتفهم بأن المرحلة الانتقالية تحتاج إلى وقت ولكن يجب على أحمد الشرع “تصحيح المسار”.
يقول بيدرسون إن سوريا يمكن أن تتحول إلى ليبيا ثانية في أسوأ الاحتمالات، في إشارة إلى أن الدولة الأفريقية تحولت إلى قطاعات ومناطق مقسمة بين المجموعات مسلحة بعد إسقاط نظام معمر القذافي 2011، لا يريد أحد هذه النهاية لسوريا وفق المبعوث الأممي، إلا أن هذا الخطر “قائم” بعد مرور ما يقارب العام على سقوط نظام الأسد.
الصحيفة تقول إن غالبية السوريين فرحوا بسقوط نظام البعث الذي حكم البلاد لأكثر من خمسة عقود، ورحبوا بسلطة أحمد الشرع، متجاهلين المخاوف إزاء “الأيديولوجية الإسلامية لهيئة تحرير الشام”، تلك الجماعة السنية، التي كان يقودها ولا يزال، هي القوة العسكرية المهيمنة، وقد تراجعت ثقة السوريين بقيادة الشرع بعدما انخرطت قوات الأمن الخاصة بصراعات اتخذت منحنى طائفياً في البلاد، على حد وصف الصحيفة.
على خلفية ما شهدته سوريا منذ سقوط نظام الأسد نهاية 2024، وبخاصة في مدن الساحل ومحافظة السويداء، يلفت بيدرسون إلى “أن كثيراً من الأشخاص قالوا له إن العنف يظهر عدم قدرة الشرع على ضبط جماعته”، أما هو فيشعر بأنهم “لا يدركون بوضوح مدى تأثير ما يجري في إتمام المرحلة الانتقالية التي تعيشها البلاد”.
التعليقات مغلقة.