وزير الصحة يدعو إلى شبكة بحث علمي متكاملة لتعزيز مقاربة “الصحة الواحدة” في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا
حلقة وصل – فريق التحرير
دعا وزير الصحة التونسي مصطفى الفرجاني، اليوم السبت 14 جوان 2025، إلى إرساء شبكات بحث علمي متخصصة ومندمجة، تضم أطباء وصيادلة وبيطريين وخبراء في البيئة وعلوم البيانات، بهدف تعزيز مقاربة “الصحة الواحدة”، التي تدمج صحة الإنسان والحيوان والبيئة في منظومة مترابطة لمجابهة التحديات الصحية والبيئية المعقدة.
جاء ذلك خلال افتتاح المؤتمر الإقليمي حول “الصحة الواحدة” لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، الذي تحتضنه تونس العاصمة يومي 14 و15 جوان الجاري، بحضور رفيع يشمل وزراء ومسؤولين كبار من 14 دولة، وبمشاركة منظمات أممية كبرى.
وأكد الوزير في كلمته أن الزخم الإقليمي الحالي يجب أن يُترجم إلى خطوات عملية، مشيراً إلى ضرورة تبني “إعلان قرطاج من أجل الصحة الواحدة”، الذي يُعرض خلال اليوم الأول من المؤتمر، باعتباره إطارًا لتعزيز التنسيق الإقليمي لمجابهة التهديدات المشتركة، من تغيرات مناخية، وأوبئة، ومقاومة متفاقمة للمضادات الحيوية.
خارطة طريق مشتركة
وأشار الفرجاني إلى أن المؤتمر لا يهدف فقط إلى تبادل الأفكار، بل يسعى إلى بلورة خارطة طريق عملية على المستويين الوطني والإقليمي، من خلال تنسيق السياسات، وتوحيد التشريعات، وتحديد الأولويات، وتكثيف الوعي العام، بما يعزز القدرة على مواجهة الأمراض المستجدة التي تهدد صحة الإنسان والحيوان والبيئة.
تنظيم ودعم دولي
ينظم المؤتمر بدعم من البنك الدولي، وبشراكة مع منظمة الصحة العالمية، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، ومنظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، والمنظمة العالمية لصحة الحيوان، ويشارك فيه مسؤولون وزاريون يمثلون قطاعات الصحة والفلاحة والبيئة، إلى جانب كبار مسؤولي المنظمات الأممية وخبراء فنيين.
وكان رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر الهاشمي الوزير قد أفاد، خلال ندوة صحفية سابقة، أن “إعلان قرطاج” تم إرساله مسبقًا إلى الدول المشاركة، ويُعد ميثاقًا مشتركًا بين وزارات الصحة والفلاحة والبيئة في تونس، يهدف إلى تحديد المبادئ الأساسية لمقاربة “الصحة الواحدة” ضمن التزامات أخلاقية يُنتظر المصادقة عليها رسميًا خلال المؤتمر.
جلسات فنية ومجتمع للممارسين
يتضمن برنامج المؤتمر جلسة وزارية افتتاحية، تليها حلقات نقاش فنية حول التطبيق العملي لمقاربة “الصحة الواحدة”، ومقاومة المضادات الحيوية، إضافة إلى عرض خطط وطنية ومبادرات مبتكرة في المنطقة.
ويُنتظر أن يشهد اليوم الثاني من المؤتمر:
- حلقة نقاش حول تحديات وفرص النهج الجديد،
- جلسة تفاعلية حول تطبيق المقاربة في السياقات الوطنية والإقليمية،
- إطلاق “مجتمع الممارسين لصحة واحدة” في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا،
- إلى جانب حوار حول المسار المستقبلي والدعم الفني والمالي المرتقب من قبل المنظمات الدولية الراعية.
التعليقات مغلقة.