مشروع تونس : لا ديمقراطية دون المنظمات الوطنية والأحزاب ومكوّنات المجتمع المدني
حلقة وصل- فريق التحرير
ذكّرت حركة مشروع تونس في بيان لها اليوم الثلاثاء 24 ماي 2022 بالمقترح الشامل الذي قدمته الحركة منذ 25 ماي 2020، الذي أكّد على أن المرور إلى الجمهورية الثالثة ضرورة حيوية تمنح النظام السياسي الفعالية الضرورية لتحرير قدرات البلاد و تثوير وسائل و علاقات الإنتاج بتعصيرها لتحقق الثروة، في إطار حكم القانون والحرية، بما يمكّن من إعادة توزيع هذه الثروة باستثمارها في التعليم والثقافة بالأساس و تحسين نوعية الحياة. كما ذكرت الحركة بأنها كانت اقترحت حركة مشروع تونس في ماي 2022 منهجية للمرور إلى الجمهورية الثالثة التي تبنى على مكاسب الدولة الوطنية العصرية و لا تشكل قطيعة معها. و في قلب هذه المنهجية، كان حشد القوى الوطنية في إطار عمل تشاركي وتداولي وطني خاص وعام، يُتوَّج باستفتاء هو وحده الكفيل بإعطاء الشرعية والمشروعية لمسار التغيير. وحمل البيان القوى التي كانت في الحكم، و على رأسها حركة النهضة، المسؤولية في رفض دعوات مراجعة النظامين السياسي والانتخابي وتشبثها بحالة تعفّن مجّها التونسيات والتونسيون قائلا “ولو وقع التجاوب مع تلك الدعوات منذ منتصف سنة 2020 لما تعمّقت الأزمة إلى الحدّ الذي جعل 25 جويلية 2021 نتيجة طبيعية للوضع السياسي المسدود”.
واعتبر أن 25 جويلية كان فرصة حقيقية للانطلاق في مسار تأسيس الجمهورية الثالثة و الانطلاق الفوري في حلّ المشاكل الاقتصادية والحياتية العويصة التي يعيشها التونسي، وانه لذلك السبب قام بمساندته وساندته أغلب القوى الوطنية، مستدركا ” لكنّ المسار الذي وقع اعتماده منذ ذلك الحين كان يفتقر إلى المنهجية الفاعلة و التشاركية الضرورية والسرعة المطلوبة حتى صار المسار، الذي كان من المفروض أن يحلّ الأزمة، هو ذاته في أزمة، دون إغفال ما شابه من حالات انتهاك لحقوق الإنسان”. وقالت الحركة إن المسار الاستشاري الذي أعلنته رئاسة الجمهورية، بهدف الاستفتاء على الدستور، ليس في حجم الأهداف المطروحة على المجموعة الوطنية و لا حساسية المرحلة شكلا ومضمونا ومنهجا معتبرا ان ذلك من شأنه فقط أن يؤسّس لمسار فوقيّ أُحاديّ سيفتقر بالممارسة و تقدم الأحداث إلى الشرعية و المشروعية وهو ما أكّدته مواقف الرفض المعلنة من أطراف عدة بُنِيَ المسار الاستشاري على أساس مشاركتها كما اكد ان الإصرار على هذا المسار سيؤدي إلى وضعٍ مأزوم إضافي، بل و سيلحق بالغ الضرر بهدف القطع مع وضع ما قبل 25 جويلية 2021، الذي لا يجب العودة إليه اشار الى أن حركة مشروع تونس كانت اقترحت في الآونة الأخيرة حلاّ يخرج البلاد من الاستعصاء الحالي و يؤسس لحوار وطني مشروط، يؤطره ميثاق جمهوري يقود إلى الجمهورية الثالثة يضمن عدم العودة إلى الماضي، و لكنه في نفس الوقت يضمن عبورا أكثر أمانا وسلاسة إلى المستقبل. وبين انه لأجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه في الوضع الحالي، يتوجّب تعديل المسار المقدّم من رئاسة الجمهورية في الشكل والمضمون والمنهجية. كما أكدت الحركة على أهمية دور المنظمات الوطنية التاريخية والأحزاب الوطنية و منظمات المجتمع المدني كفاعلين حقيقيين في كافة المسارات. وشددت الحركة انه “لا ديمقراطية دون هذه المكونات و دون تداول و تنافس و نقاش، يسمح للناخب بتشكيل رأي و قرار.”
التعليقات مغلقة.