زهير حمدي : الاستشارة الوطنية حقّقت المطلوب والمرحلة الحالية مرحلة الحوار الشعبي مع الفئات الشعبية
حلقة وصل- فريق التحرير
اعتبر الأمين العام للتيار الشعبي زهير حمدي في تصريح لـ”آخر خبر أونلاين” اليوم الثلاثاء 22 مارس 2022 أن الاستشارة الوطنية حققت المطلوب منها ملاحظا ان 530 الف مواطن أغلبهم شباب عبروا بشكل كبير عن التوجهات الكبرى للرأي العام. وبخصوص المرحلة القادمة، قال أمين عام التيار الشعبي ان المرحلة الحالية مرحلة الحوار الشعبي الأفقي مع الفئات الشعبية من فلاحين وصناعيين وعمال ومعطلين ومثقفين وطلبة وآكادميين ورياضيين ونخب وطنية لم تتورط في الاجرام والعمالة للأجنبي وأكد على أن هذه القوى والفئات الشعبية هي صاحبة المصلحة في التغيير الشامل دعايا رئيس الجمهورية الى تحديد آليات ورزنامة زمنية للاستماع لكل هؤلاء لعقد اجتماعي جديد، مبينا ان اللجنة القانونية التي ستقوم بعملية التأليف من الضروري أن تضم اختصاصات اخرى ذات علاقة الى جانب رجال القانون على غرار علم الاجتماع والفلسفة وغيره. وبخصوص رؤية التيار الشعبي للاصلاحات السياسية قال زهير حمدي نحن أول من قدم مشروع سياسي متكامل على اثر المجلس الوطني للحزب المنعقد مؤخرا فيه دستور جديد وان يكون النظام السياسي رئاسي وقانون انتخابي على الأفراد على دورتين مثل الانتخابات الرئاسية وأن يتضمن الدستور آليات الديمقراطية المباشرة وأساسها الاستفتاء والعرائض الشعبية، كما أكد أن التيار الشعبي يطالب بالتنصيص على الدور المركزي للدولة في التخطيط والتوجيه الاقتصادي وضمان الحقوق الاقتصادية والاجتماعية الى جانب الحريات العامة والفردية محذرا من أي تأثير خارجي على مضمون الاصلاحات السياسية متبعا بالقول “علينا أخذ العبرة من الماضي وفي محيطنا فلا مجال لدساتير بريمر ونوح فلتمان” حسب قوله. واعتبر بخصوص خطاب الرئيس في ذكرى عيد الاستقلال، أن المراسيم الثلاثة التي صدرت ذات طابع إقتصادي، وهي مراسيم مطلوبة فالنسبة لقانون الاحتكارات والمضاربة جاء في وقته ويستجيب لطبيعة المرحلة التي تعيشها البلاد والعالم باعتبار انه لا مجال لتجويع الشعب سيما أن ما تقوم به شبكة الاحتكارات والمهربين يرتقي للخيانة العظمى حسب قوله. وفي ذات السياق اكد زهير حمدي أن قانون الشركات الأهلية ينظم نوع جديد من الشركات أقرب للتعاضديات وقد يكون له أثر ايجابي خاصة في المجال الفلاحي حيث يقضي على تشتت الملكية وحتى الاحتكار ومسالك التوزيع،مبرزا ان الحكومة مدعوة إلى حملة تعريف بهذا القانون وتفسيره للناس وشرحه وتشجيع المواطنين على بعث هذه الشركات وإلى حملة تأطير من قبل الادارات الجهوية للمواطنين وخاصة الفلاحين للاقبال على مثل هذه الشركات حتى لا يبقى قانونا مهملا. أما بخصوص قانون الصلح الجزائي أكد أمين عام التيار الشعبي أنه اذا ما تم تفعيله قد يكسب الدولة موارد مالية لمجابهة احتياجات التنمية في المحليات وهو في نفس الوقت يحرر كثير من رؤوس الأموال الذين ظلوا تحت ابتزاز منظومة الاخوان والفساد، موضحا انه في حال استجابوا لهذا القانون واقبلوا على تسوية وضعيتهم سيربح الشعب ويربحهم على شرط أن يقلعوا مستقبلا على كل فساد، موضحا أن مصلحتهم في الاستقرار والاستقرار مرهون بتحسن وضع الفقراء والكادحين في تونس … وكشف حمدي ان التيار طالب ضمن رؤيته رئيس الجمهوؤرية بأن يصدر قرارات أخرى ذات أولويات اليوم خاصة حول الفلاحة والطاقة والتوريد منها تنظير سعر شراء الحبوب من الفلاح التونسي مع سعر التوريد واسناد منح للفلاحة الذين يغيرون نشاطهم باتجاه الزراعات الاستراتيجية واتخاذ الاجراءات والتدابير لتشجيع الفلاحين على احداث الشركات التعاونية والشروع الفوري في استغلال الاراضي الدولية عن طريق الباعثين الشبان ويمكن احياء كثير من الاراضي عن طريق الجيش ثم تسليمها في شكل مقاسم للشباب على غرار مشروع رجيم معتوق،أما في مجال الطاقة يدعو الى عمليات التنقيب والشروع في دراسة انجاز مصفاة كبرى الى جانب التسريع بمشاريع الطاقات البديلة اضافة الى اجراءات سريعة للحد من التوريد العشوائي وحماية المنتوج التونسي ومقاومة الاقتصاد الموازي. وشدد زهير حمدي على أن الاقتصاد التونسي لن ينهض الا بكسر منظومة الريع وما يتطلب ذلك من اجراءات منها حذف الرخص، مطالبا بالشروع في اعداد دراسات جدوى حول مشروعات وطنية كبرى مثل شبكة سكك حديدية سريعة وميناء مياه عميقة ومطار عالمي تمول في شكل لزمات.
التعليقات مغلقة.