حلقة وصل- فريق التحرير
قال حزب العمال اليوم الثلاثاء 8 فيفري 2022، إنه “في خطوة لم تحترم أبسط الشكليات، وفي ساعة متأخرة من ليلة 5 فيفري ومن مقر وزارة الداخلية أعلن قيس سعيد أمام وزيره المعين وعدد من المسؤولين الأمنيين، قراره بحل المجلس الأعلى للقضاء”. وأدان الحزب هذه الخطوة التي وصفها بـ”اللادستورية واللاقانونية” التي قال انها تهدف إلى وضع اليد على هذا المرفق لاستكمال شروط السيطرة على مفاصل القرار في الدولة والبلاد سائرا بذلك في نفس نهج الدكتاتورية قبل الثورة زمن حكم حزب الدستور وبعدها مع حكم حركة النهضة وحلفائها وأذنابها. واعتبر أنّ تصريحات رئيس الجمهورية ونظرته إلى السلطة القضائية تشكل خطرا جديا حاضرا ومستقبلا على الحريات والعدالة ودولة القانون التي لن تتحقق إلا بسلطة قضائية مستقلة عن السلطة التنفيذية بشكل خاص وعن أهواء الحكام ونزواتهم ومصالحهم الفئوية. ونبّه إلى “مخاطر تمدد مشروع قيس سعيد الشعبوي الاستبدادي ليطال فضاءات جديدة تتعلق بالإعلام والأحزاب والجمعيات والمنظمات الوطنية وما تبقّى من هيئات دستورية مستقلة بقطع النظر عن هزالها وتعطلها، ذلك أنّ هدف قيس سعيد الحقيقي ليس الانتقال إلى نظام أفضل من الأنظمة الاستبدادية التي حكمت البلاد قبل الثورة أو أفضل من منظومة حكم حركة النهضة وحلفائها التي حكمت بعد الثورة بل هدفه هو استغلال الأوضاع المتأزمة لتصفية مكاسب الثورة وتركيز نظام استبدادي للشعب والوطن معا”. وعبر عن “مساندته كل تحركات القضاة الشرفاء دفاعا عن استقلالية وكرامة القطاع ولوضع أسس سلطة قضائية في خدمة العدالة والحرية والمساواة باعتبار ذلك استحقاقا من استحقاقات الثورة وشرطا من شروط الديمقراطية الفعلية” مؤكدا أنّ “هذه المهمة وإن كان للقضاة دور مهم في تحقيقها فهي تهم كافة القوى الحية في المجتمع المعنية بإقامة دولة القانون العادلة”. وذكّر “بموقفه المبدئي من كل سياسات إخضاع القضاء سواء زمن الدكتاتورية أو زمن حكم النهضة التي اخترقت القطاع عموديا وأفقيا ووظفته لخدمة مصالحها وإخفاء جرائمها التي تهم الإرهاب والفساد وفي مقدمة ذلك ملف الاغتيالات السياسية والتسفير إلى بؤر التوتر”.. وأشار الحزب الى أنّ هذا المجلس بشكل خاص والقضاء بشكل عام ظل لفترة طويلة موضوع تشهير مستمر من قيس سعيد وأنصاره لا من منطلق الدفاع عن سلطة قضائية مستقلة وعادلة، وإنما من منطلق العمل على إخضاع القضاء وتحويله إلى مجرّد سلك من الأسلاك التابعة لحكومته والسلطة التنفيذية عامة التي هي في قبضته. وراى أن قيس سعيد استغل الحالة التي عليها القضاء وما ينخره من فساد ويعيشه من توظيف من مختلف السلطات المتعاقبة منذ عقود لتبرير الخطوة التي أقدم عليها بعنوان “الإصلاح الكاذب”. معتبرا انه نفس الأسلوب الذي استعمله لتصفية البرلمان والاستحواذ على صلاحيات السلطة التشريعية بعد أن وضع يده بالكامل على السلطة التنفيذية وحوّل الحكومة إلى مجرد مجموعة من الموظفين تحت إمرته.
التعليقات مغلقة.