حلقة وصل- فريق التحرير
إعتبر حزب المسار الديمقراطي الإجتماعي أن الذكرى 11 لثورة الحرية والكرامة 17 ديسمبر – 14 جانفي، التاريخ الرمز لإنتصار إرادة التونسيات والتونسيين الذين وضعوا حدا لحكم تسلطي، تعود في وضع سياسي دقيق تكتنفه الضبابية ومخاطر الإلتفاف على مسار الثورة وأهدافها وأشار المسار في بيان له اليوم الجمعة، إلى أن الوضع يشهد إستعادة ممارسات العشر سنوات الفارطة التي ترعرع خلالها الإرهاب والفساد في ظل تغلغل الإسلام السياسي في المفاصل الحساسة للدولة، وتعمّقت فيها الأزمة الاقتصادية والاجتماعية ومخاطر الارتداد إلى حكم فردي يضيّق على الحقوق والحريات ويتجاهل التعددية السياسية والحزبية وعبّر حزب المسار الديمقراطي الاجتماعي عن إعتزازه بذكرى 14 جانفي ورفضه لمحاولات السطو على الذاكرة الجماعية للتونسيات والتونسيين، مؤكدا أن محاولات حركة النهضة وشركائها التستر اليوم بخطاب التظلم وصورة الضحية لا يعفيها من المسؤولية المباشرة على 10 سنوات من التخريب الممنهج لمؤسسات الدولة والترذيل المتواصل للعمل السياسي . وعبّر الحزب عن إدانته لقرارات منع المواطنات والمواطنين من التظاهر إحياء لذكرى الثورة وإحتجاجا على الأزمة الشاملة التي تعيشها البلاد، تعللا بالوضع الوبائي وإستنادا على قوانين لا دستورية وفي مقدمتها قانون الطوارئ. ودعا المسار إلى التعجيل بالإصلاح الجذري والتشاركي للمرفق القضائي وتحييده عن كل الضغوطات وعن التوظيف السياسي والقطع مع قضاء المحاباة والكيل بمكيالين كمدخل للتسريع بمحاسبة الضالعين في الإرهاب والفساد والمتورطين في الإغتيالات السياسية والتسفير، معبرا عن إنشغاله إزاء تواصل القطيعة بين مؤسسات الدولة وعموم الشعب وهياكله الوسطى من منظمات مهنية وأحزاب سياسية ووسائل إعلام . ودعا الحزب الحكومة إلى مصارحة الشعب حول المفاوضات الدائرة مع صندوق النقد الدولي وحقيقة الإجراءات والإصلاحات المزمع إتخاذها والتي تستهدف مباشرة قوت التونسيات والتونسيين ومن أخطرها رفع الدعم وتجميد الأجور والإنتدابات، محملا الحكومة ورئاسة الجمهورية التبعات الإجتماعية لهذه الخيارات . وعبّر حزب المسار عن ضرورة القيام بإصلاحات سياسية وإقتصادية كبرى وفق تصور وطني مشترك، داعيا مكونات المجتمع المدني والمنظمات الوطنية والأحزاب التقدمية إلى بلورة تصور مشترك للتعاطي مع المستجدات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتفكير المشترك في مبادرة موحدة لإنقاذ البلاد من حالة الإنغلاق السياسي ومن الأزمة الشاملة التي تردت فيها بعيدًا عن المزايدات والتحالفات المشبوهة.
التعليقات مغلقة.