وزيرة المرأة : نعتزم القيام بدراسة تحليل مضمون برامج التعليم وإخضاعها إلى التحليل الجندري
حلقة وصل- فريق التحرير
أكّدت الدكتورة آمال بلحاج موسى، وزيرة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن خلال إشرافها اليوم الثلاثاء، على إفتتاح أشغال الندوة العلميّة المصغّرة حول “العنف الممارس ضد المرأة بين سطوة المتخيّل وضغط الواقع”، أنّ هذه الندوة تتنزّل في إطار مواصلة الحملة الدولية “16 يوما من النشاط لمقاومة العنف ضد المرأة” وتعبّر عن إنفتاح الوزارة على الجامعة والباحثين والأكاديميين وأهل الخبرة في مجال النوع الإجتماعي بإعتبار أنّ النقاش العلمي يمثل آلية من آليات التغيير.
وإعتبرت الوزيرة أنّ مقاومة العنف القائم على النوع الإجتماعي تتطلب إستراتيجية متعددة الأبعاد أمام قوة المتخيل “العنيف” وسلطة الرمزي “التمييزي” المتجذرة في المجتمع والمتوارثة عبر الأجيال وفي الممارسات في كل الفضاءات. كما أضافت أن مقاومة العنف ضد المرأة تتحقق بالتشريعات الرادعة الحامية على غرار القانون الأساسي عدد 58 لسنة 2017 المتعلّق بالقضاء على العنف ضد المرأة، وتشمل أيضا التمكين الاقتصادي الذي يؤهل المرأة لتصبح فاعلةً وصاحبة قرار وإختيار، إلى جانب التغيير الثقافي الذي يهتم بتغيير التمثلات أو التصورات السلبية التي تجذر ثقافة التمييز بين الجنسين. وأشارت الوزيرة إلى دور الأسرة في ترسيخ ثقافة عدم التمييز في توزيع الأدوار بين الجنسين وفي تربية الناشئة على نبذ العنف، إلى جانب دور المدرسة في إعادة تشكيل المتخيل التونسي ومقاومة كل مظاهر الهيمنة التي تمثل المسوغ المخفي لممارسة العنف ضد الفتيات والنساء وأكدت أنّ إصلاح التعليم ينبغي أن يأخذ بعين الإعتبار المقاربة الجندرية في وضع المقررات البيداغوجية وأن تكون المدرسةُ آلية من آليات تعزيز ثقافة المساواة وتكافؤ الفرص. كما أعلنت في هذا السياق، عن عزم الوزارة القيام بدراسة تحليل مضمون برامج التعليم الأساسي والإعدادي والثانوي وإخضاع هذه الدراسة إلى التحليل الجندري، ومن المنتظر أن تكون مخرجات هذه الدراسة وتوصياتها مصدر ثراء في عملية إصلاح التعليم الذي تشرف عليه وزارة التربية. وبيّنت الوزيرة أنّ منظمة الأمم المتحدة أدرجت الثقافة في مقاومة العنف القائم على النوع الاجتماعي، مذكّرة بأنّ بلادنا كانت الدولة العربية الثانية التي إكتسى فيها المسرح البلدي اللون البرتقالي إضاءة كحدثٍ لإنطلاق أنشطة الوزارة الداعية لوضع حد الآن للعنف ضد المرأة، على غرار حملات مماثلة كإنارة متحف اللوفر وقصر فرساي في فرنسا والأهرامات المصرية باللون البرتقالي اللون المميز للحملة الدوليّة.
التعليقات مغلقة.