“حركة الراية الوطنيّة” تدعو رئيس الحكومة إلى عدم الخضوع “لإبتزاز حركة النهضة” لصرف تعويضات بقيمةٍ تناهز الـ3 آلاف مليار
حلقة وصل- وات
عبّر حزب “حركة الراية الوطنية” عن إستغرابه وإمتعاضه لمطالبة حركة النهضة بتعويضات لأشخاص تحصلوا على قرارات بالتعويض من هيئة الحقيقة والكرامة، مشيرا إلى أن التعويضات بقيمةٍ تناهز 3 آلاف مليار مليما في إطار مخرجات العدالة الإنتقالية
ودعت الحركة التي يرأسها النائب مبروك كورشيد، رئيس الحكومة إلى عدم “الخضوع إلى هذا الإبتزاز المفضوح بإسم التعويض”
وتعهدت “حركة الراية الوطنية” في بيان نشرته على صفحتها بفايسبوك، بنشر قضايا إبطال ضد المقررات الصادرة عن الهيئة برئاسة سهام بن سدرين المتعلقة بجبر الضرر المادي
كما إعتبرت الحركة أن “التصرف الإبتزازي من طرف حركة النهضة يمثل مرة أخرى مخالفة صريحة للقانون وإنتهاكا لحرمة الشعب التونسي ومقدراته، فلا المقررات التي في حوزة طالبي التعويض سليمة، ولا طالبي التعويض لهم الحق في ذلك”.
وأكدت “حركة الراية الوطنية” أن “الأوضاع الخطيرة التي تعيشها البلاد من حيث تفشي وباء كورونا وتهديده لأرواح التونسيين وعدم قدرتهم على توفير وسائل محاربته بشكل فعال وغرق البلاد في الديون مما يهدد سيادتها وما رافقه من إنعكاس سلبي على تصنيف تونس الإئتماني”، تدفعها إلى إتخاذ خطوات ضد قرارات التعويض الصادرة عن هيئة الحقيقة والكرامة.
وإلى جانب تعهدها برفع قضايا ضد قرارات التعويض وجبر الضرر المادي “لعدم إمضاء الدولة التونسية عليها كما أوجب القانون ذلك وصدورها عن جهة غير مختصة في إصدار قرارات التعويض”، دعت حركة الراية الوطنية إلى نشر دعوى جزائية ضد من أصدر القرارات “من أجل التدليس ومسك وإستعمال مدلس”.
وإعتبرت الحركة أن الهيئة العليا للمقاومين وشهداء الثورة و جرحاها (مكلفة بهذا الملف) لا علاقة لها بصندوق الكرامة، وتدعو رئيسها (عبد الرزاق الكيلاني) إلى التوقف عن تسييس هذه الهيئة المدنية وعدم حشرها في صندوق الكرامة وموضوع التعويضات .
ودعا الحزب في بيانه، رئيس الجمهورية إلى “التدخل العاجل لوقف عملية التحيل على الشعب التونسي وصرف أموال لأشخاص دون غيرهم وتغليب المصلحة الوطنية العليا في إدارة شؤون البلاد”، ودعا ورئيس الحكومة إلى “عدم الرضوخ للإبتزاز والتهديد والمساومة السياسية سواء في مسألة التعويضات أو التسميات”، إلى جانب مراجعة دور الهيئات المستقلة والقيام بتدقيق معمق لتصرفها وأدائها.
يشار إلى أن “صندوق الكرامة وردّ الإعتبار لضحايا الاستبداد” أحدث وفق الفصل 41 من القانون الأساسي عدد 53 لسنة 2013 المتعلق بإرساء العدالة الانتقالية. وينص الفصل 11 من هذا القانون على أن جبر ضرر ضحايا الإنتهاكات حق يكفله القانون والدولة مسؤولة على توفير أشكال الجبر الكافي والفعال بما يتناسب مع جسامة الإنتهاك ووضعية كل ضحية، على أن يؤخذ بعين الإعتبار الإمكانيات المتوفرة لدى الدولة عند التنفيذ.
وقد تمّ إحداث حساب إيداع بالخزينة العامّة للبلاد التونسية لإدراج الموارد التي نصّ عليها الأمر الحكومي عدد 211 لسنة 2018 لفائدة صندوق الكرامة وردّ الإعتبار لضحايا الإستبداد.
وقد إجتمعت لجنة التصرف في صندوق الكرامة وردّ الإعتبار لضحايا الإستبداد يوم 8 جويلية بقصر الحكومة بالقصبة، وتطرقت إلى مشروع الاتفاقية المتعلقة بضبط شروط وكيفية التصرف في موارد صندوق الكرامة والتي ستبرم بين رئيس الحكومة ووزير الاقتصاد والمالية ودعم الاستثمار.
وكان عبد الرزاق الكيلاني، رئيس لجنة التصرف في صندوق الكرامة وردّ الإعتبار لضحايا الإستبداد (رئيس الهيئة العامة للمقاومين وشهداء وجرحى الثورة والعمليات الإرهابيّة) قد صرح في ندوة صحفية يوم 7 جوان الماضي، أن عدد الذين تحصلوا على قرار في جبر الضرر من هيئة الحقيقة والكرامة بلغ 29 ألفا و950 ضحية، مشيرا إلى أن صندوق الكرامة وردّ الإعتبار يتطلب حشدا للدعم وتنظيما ماديا لم يتوفر إلى حد الآن، كما ستسعى الهيئة إلى النظر في القرارات التحكيمية التي صدرت من قبل هيئة الحقيقة والكرامة في مادة الفساد المالي، حتى يقع تطعيم الصندوق بجزء من هذه المبالغ.
التعليقات مغلقة.