الجمعية التونسية لطب الإدمان: “شكرا سيدي القاضي!”
حلقة وصل _ فريق التحرير
أصدرت الجمعية التونسية لطب الإدمان بيانا علقت فيه على قضية الحكم بالسجن لمدة 30 سنة في حق شباب استهلكوا مادة القند الهندي (ما يعرف بالزطلة) والتي أثارت جدلا في الرأي العام التونسي وحتى العالمي.
و جاء نص البيان كالتالي :
لا تجد الجمعية التونسية لطب الإدمان عنوانا أنسب لبيانها هذا إثر الحكم الصادر في حق ابن الكاف والقاضي بثلاثين سنة سجنا من أجل استهلاك الزطلة.
شكرا سيدي القاضي! على تطبيق فصول قانون 92-52 بحذافيرها والتي تخول عقوبة تصل إلى 30 سنة سجنا
شكرا لكشفكم لما بحتويه قانون 92-52 من تناقضات و عقوبات تحطم شباب تونس؛ في حين أنه جُعل لجبر آلام المجتمع و وقايته و حماية أبنائه.
شكرا على ما قمتم به! فقد برهنتم ولأول مرة أن قانونا عمره 30 سنة لم ولن يتماشى مع الحقائق العلمية والطبية للقرن 21؛ والتي تعتبر كل الاضطرابات المتعلقة باستهلاك المؤثرات العقلية؛ بما في ذلك التدخين والكحول مرضا مزمنا للعقل ذو انتكاسات وليست إجراما.
كيف لا نشكركم سيدي القاضي! و قد أزحتم اللثام على واقع مرير؛ ألا وهو الكم الهائل للمخدرات ببلادنا الذي يجعلها في متناول الجميع؛ وقلة الإمكانيات المتاحة للمختصين لتوجيه العائلة؛ تكوين المربين والمكونين؛ الوقاية من المخاطر وعلاج المدمنين!
أين يكمن الحل للقضاء على هذه الآفة ؟
نحن الجمعية التونسية لطب الإدمان ؛ نطالب السلطات بإرساء “سياسة تونس لمجابهة المخدرات ” للحد من العرض والطلب على حد السواء باعتماد استراتجيات علمية ناجعة.
والأهم؛ وقصد حماية أبنائنا من هذه الآفة الجارفة نامل أن ترجع دور الشباب والثقافة المهجورة منذ أمد بعيد إلى سالف نشاطها لتستقطب أبناء المعاهد في نوادي الرياضة و الموسيقى والمسرح والعلوم والتكنوليجيات الحديثة كي يتألقوا فيها و نقيهم من المخاطر وما ينجر عنها بما في ذلك التخلي المبكر عن الدراسة.
التعليقات مغلقة.