conto erotico

الاحتلال وسلب الموروث الثقافي والتاريخي الفلسطيني


 

بقلم عائد خليل

يقول المؤرخ والباحث الفلسطيني “سليمان أبوستة” وهو من أبرز من أرخ للقضية الفلسطينية في التاريخ المعاصر وصاحب موسوعة أطلس فلسطين، انه لا يوجد في التاريخ أي قوة استعمارية فعلت ما فعلته الحركة الصهيونية من استلاب وطمس للتراث والتاريخ الفلسطيني، وذلك لأن هذه الحركة تعيش خارج التاريخ والجغرافيا، فتسعى للتعويض عن ذلك بسرقة الارض واستلاب التاريخ والهوية الفلسطينية .

بدأ اهتمام الحركة الصهيونية بهذا الشأن في وقت مبكر جدا، حيث تم تأسيس “جمعية أبحاث أرض اسرائيل” منذ عام 1913 للبحث والتنقيب الأثري والتاريخي، ومنذ العام 1948 قامت الحركة الصهيونية بتغيير وطمس الكثير من المتاحف والمكتبات الفلسطينية القديمة وتسميتها بأسماء يهودية . وفي العام 1967 بعد احتلال مدينة القدس قامت اسرائيل بالسيطرة على المتحف الوطني في القدس وعرض الكثير من القطع الاثرية الفلسطينية على انها تراث يهودي خالص، حيث تشير التقديرات الى ان نحو مليون قطعة اثرية تم السيطرة عليها منذ العام 1967، والى وجود نحو 6000 موقع اثري للتنقيب والبحث أنشأها الاحتلال في اراضي الضفة الغربية المحتلة دون وجه حق وفق القانون الدولي على اعتبار انها اراضي محتلة.

تتمثل مظاهر سرقة التراث الفلسطيني في عدة أوجه ( متاحف، مكتبات، مقابر، دور عبادة) وذلك في اطار دعم الرواية الصهيونية بالأحقية التاريخية في ارض فلسطين,

وامتدت عمليه النهب المخطط والممنهج لتطال كل شيء يقع ضمن الموروث الثقافي الفلسطيني من أزياء شعبية ( الكوفية_ الثوب الفلسطيني والمطرزات) وكذلك المأكولات الشعبية ( الفلافل _ النابلسية_ المقلوبة) وحتى العادات والفنون الشعبية تتم محاولات السيطرة عليها مثل ( الدبكة الشعبية_ الدحية البدوية) ومن ابرز ملامح هذه المحاولات لسرقة التراث، قيام شركة العال الاسرائيلية للطيران بفرض الزي الشعبي الفلسطيني على طواقمها وتقديم وجبات طعام شعبية فلسطينية على انها اسرائيلية، ونقدم هذا النموذج للدلالة وليس للحصر، حيث جميع المستويات السياسية والثقافية الاسرائيلية تتبنى مفهوم السطو على الموروث الثقافي الفلسطيني، وللدلالة على ذلك مشهد وزيرة الثقافة الاسرائيلية وهي تلبس الثوب الفلسطيني في احد المحافل الدولية.

وتعتبر منظمة اليونسكو ساحة معركة حقيقة بين الفلسطينيين واسرائيل، للحفاظ على التراث الفلسطيني من محاولات السلب الاسرائيلية، حيث استطاع الفلسطينيين والعرب إفشال عشرات المحاولات الاسرائيلية لتسجيل مواقع اثرية على أنها تراث يهودي. ومن ابرز هذه النجاحات, إفشال طلب اسرائيل في ضم معلم “تل القاضي” الاثري ضمن قائمة التراث اليهودي، مما دفع اسرائيل لاتخاذ مواقف حادة من المنظمة والقيام بحملة ضغط سياسي وديبلوماسي لتمرير محاولاتها بسلب التراث الفلسطيني، وصولا للتهديد بمقاطعة اليونسكو والانسحاب منها، كما استطاعت اقناع حليفتها الولايات المتحدة الامريكية بوقف دعمها المالي لليونسكو في خطوة وصفت بالوقحة والضغط العلني والواضح للقرصنة على التراث الفلسطيني بشتى الوسائل والطرق.

ويعرف الاسرائيليون جيدا أن ما ينسبوه لأنفسهم ليس لهم، ولكنهم يعتمدون قاعدة اكذب ثم اكذب حتى تصبح الكذبة حقيقة، بهدف جعل احتلالهم اكثر رسوخا وإعطاءه أرضية ثقافية وتاريخية للإستناد عليها، وبالمقابل يجب على الفلسطينيين تطوير أدائهم وبرامجهم لمواجهة هذا السطو والسلب الممنهج، من خلال تعزيز القيم الثقافية والشعبية وتطوير الاداء الشعبي والجماهيري للتمسك بها، وإظهار أصالتها وتاريخها الفلسطيني الخالص من خلال وضع الخطط والبرامج الممنهجة والمتنوعة لمواجهة الاسرائيليين في هذا المجال سواء داخل الاراضي المحتلة او خارجها واستغلال الانتشار الفلسطيني حول العالم لتثبيت الرواية والموروث الثقافي الفلسطيني على انه تاريخ فلسطيني خالص لا يمكن سلبه. وقطع الطريق على الاسرائيليين لنسب أي موروث ثقافي او حضاري او شعبي او تاريخي لحضارتهم الكاذبة القائمة على السلب والاحتلال، كما يجب تطوير الاداء السياسي والديبلوماسي الفلسطيني في المحافل والمنظمات الدولية لمواجهة المحاولات والمخططات الاسرائيلية.

التعليقات مغلقة.

https://www.tamilkamaverisex.com a bushy oriental pussy offering.
www.kambimalayalamkathakal.cc bad stepdaughter sucking and riding.
map of the princess.https://mysexstory.pro/