“ارفعوا أيديكم عن حرية الضّمير” .. عريضة مساندة لآمنة الشرقي
حلقة وصل _ فريق التحرير
عبّر مجموعة من المواطنين التونسيين والمواطنات التونسيات ، عبر العريضة ، عن استغرابهم الشديد لفتح السلطات القضائية تحقيقا استعجاليا وإحالة المواطنة آمنة الشرقي على المجلس الجناحي بتهمة “الدعوة إلى الكراهية بين الأديان والأجناس والسكان وذلك بالتحريض على التمييز واستعمال الوسائل العدائية والنيل من إحدى الشعائر الدينية المرخص فيها” وذلك بعد نشرها لمجرد صورة على شبكة التواصل الاجتماعي موضوعها “سورة الكوفيد” وهي عبارة على محاكاة لأسلوب النص القرآني للحديث عن جائحة الكورونا.
و اعتبر الممضين على العريضة أن التهمة الموجهة آمنة الشرقي لا تمت بأي صلة للفعل المذكور، إذ ما عمدت إليه السلطات المعنية هو استغلال تعلة الدين والمقدس للتهويل من هذا الفعل البسيط والذي يدخل في مجال الحريات الفردية من حرية فكر ومعتقد وتعبير.
و اكّدوا أن القبول بهذا الأسلوب الجديد في التعامل مع التفكير والتعبير يفتح الباب نحو الرقابة الفكرية على المواطنين وفرض التفتيش الأمني للمحتويات الفكرية والأدبية والفنية وغيرها.
و دعوا السلطات في تونس إلى الكف عن مثل هذه المحاكمات للضمائر والمعتقدات باسم الدين، معتبرين أن المؤسسة الأمنية والقضائية لديها هموم وهواجس أعظم وأخطر وأهم من مصادرة التفكير الحر للمواطنين و منها الإرهاب والجريمة المنظمة والتهريب والاقتصاد الموازي الذي ينخر البلد وينهك قواه.
و اشاروا الى تنوع المعتقدات بين البشر واختلاف رؤاهم وآرائهم حول كل المسائل بما فيها المسائل الدينية ومن ثمة فإن الادعاء بأن معتقدات وأفكار كل التونسيين متطابقة ومتجانسة هو ادعاء باطل هدفه الأوحد هو الاستبداد والقمع ومنع الاختلاف، مؤكّدين أن مصادرة التفكير ومواجهته بالقمع والسجن واللجم للأفواه لا يليق بتونس المتحررة والمتنوعة التي يتطلع إليها كل تونسي حر وكل تونسية حرة.
التعليقات مغلقة.