جدل وخلافات بين قيادات من حماس بسبب الهجمات الصاروخية
حلقة وصل _أحمد محمد
أثارت الضربات الصاروخية التي وجهتها حركة المقاومة الإسلامية حماس جدالا واسعا في الشارع الفلسطيني ، خاصة عقب فشل هذه الضربات أكثر من مرة وخطأ أهدافها لأكثر من مرة، وبات من الواضح أن هناك أنتقادات توجهها مصادر ونشطاء فلسطينيين عبر منصات التواصل الاجتماعي للحركة بسبب ضرباتها الصاروخية حيث يتم اتهامها صراحة بأنها توجه ضرباتها الخطأ للمواقع المدنية وليس المواقع الإسرائيلية.
ويؤرخ الكثير من النشطاء الفلسطينيين وبصورة دقيقة لبعض من هذه الضربات الخاطئة سواء التي قامت بها حركة حماس أو حركة الجهاد الإسلامي على حد سواء .
وعلى سبيل المثال وفي الواحد والعشرين من شهر افريل الماضي فشلت محاولة إطلاق صاروخ أطلقته كتائب عز الدين القسام، وهو الصاروخ الذي سقط بالقرب من سواحل غزة داخل القطاع .
وكشفت صحيفة الغارديان البريطانية وفي تقرير لها أن هذا الفشل في الإطلاق يعود لوجود خلل في منظومة الطيران المتعلقة بالصوارخ ، الأمر الذي أدى إلى تحويل مساره جنوبا وهبوطها على مبنى أحدى العائلات الفلسطينية ، وتحديدا عائلة أبو زكا ،والتي تواجدت وقتها في المنزل.
وأشار مصدر فلسطيني للصحيفة إلى أن العائلة كانت قيد الحجر المنزلي والعزل بسبب التعليمات الصادرة من الهيئات ووزارة الصحة الفلسطينية تجنبا للإصابة بفيروس كورونا من قبل وزارة الصحة.
اللافت أن مصدر فلسطيني تحدث للصحيفة قائلة أن الكثير من الأوساط الفلسطينية بالقطاع تشعر بالغضب من القائمين على منظومة إطلاق الصواريخ في القطاع ، وفي الوقت الذي يجب أن حميهم القيادات التابعة لحماس فإنها تضربهم بالصواريخ.
وفي ذات الوقت اشار بعض الفلسطينيين إلى اعتقادهم بأن هذا الصاروخ إسرائيلي ، ولكنه وبمجرد أن شاهد احداثيات الصاروخ ومكان وموقع انطلاقه عرف إنه اطلق من جانب المقاومة وأصاب منزل إحدى العائلات الفلسطينية عن طريق الخطأ.
وتعددت الضربات الصوارخية الفاشلة للمقاومة الفلسطينية وعدد كبير من فصائل المقاومة أيضا ، وقبل عدة أشهر أصاب أحد الصواريخ التي أطلقتها حركة الجهاد الإسلامي. إصابة الطابق الخامس لمبنى عمارة حرارة ، والتي تعتبر واحدة من أهم البنايات في قطاع غزة ، والتي يتواجد فيها بعض من المؤسسات المهمة مثل مركز حقوق الإنسان الفلسطيني فضلا عن وجود هذه البناية قبالة المجلس التشريعي الفلسطيني، وأدى هذا الصاروخ لإصابة مباشرة للمركز الحقوقي ، وهو ما كان أثرا واسعا بعد ذلك.
اللافت أن الكثير من منصات التواصل وجهت أنتقادات لحركة حماس وبقوة نتيجة لذلك ، مشيرة إلى أن حركة حماس تعيش الان في الاتجاه الخاطيء وتضرب الكثير من الصواريخ بدون دراسة ، ويدفع ثمن ذلك في النهاية المواطن الفلسطيني، حتى أن بعض نشطاء مواقع التواصل أنتقدوا الحرطة وسخروا منها متساءلة عما أن كانت تمتلك احداثيات وخرائط دقيقة لقطاع غزة وفلسطين بدلا من ضرب المدنين الابرياء في القطاع.
غير أن عدد من كبار الخبراء العسكريين يرجع سبب ضعف صواريخ المقاومة وفشلها في كثير من الأحيان لعدة أسباب ، ابرزها قلة خبرة من يطلقون هذه الصواريخ ورغبتهم في الحرب على الإحتلال بحماسة دون دراسة دقيقة ، الأمر الذي يوقعهم في أخطاء ومشاكل متعددة .
بالاضافة إلى قلة إمكانات المقاومة في عمليات إطلاق الصواريخ ، وهو ما يزيد من خطورة هذه العملية خاصة وأن وضعنا في الاعتبار أن المقاومة تنتهج وسائل تعد بدائية في هذا الصدد ، الأمر الذي يزيد من مخاطر هذه العمليات.
عموما فإن هناك جدالا الان بشأن المنظومة التي تتبعها المقاومة في ضرب الصواريخ ، الأمر الذي تعبر عنه منصات التواصل الاجتماعي وعدد من التقارير الصحفية الغربية الان بوضوح.
التعليقات مغلقة.