الكورونا يغيّر العادات في فلسطين
حلقة وصل _ رنا خليلي
منذ انتشار هذا الفيروس تغيرت العديد من العادات الصحية والاجتماعية في المجتمع الفلسطيني، سواء من حفلات الزفاف أو طريقة الترحيب وحتى النظافة الشخصية، فأكتظت الصيدليات والمحلات بالمعقمات المختلفة وأدوات صحية لم نراها من قبل في السوق الفلسطيني.
الزواج
خفف فيروس الكورونا الحمل الكبير عن كاهل العديد من المقبلين على الزواج ، فتماشياً مع الظروف الراهنة ألغى العديد منهم حفلة الزفاف، والتي تكلف مبالغ كبيرة، وتزوجوا دون الهرج والمرج الذي أعتاد عليه المجتمع الفلسطيني، والذي عادة ما يجعل أول سنة زواج هي لسداد الديون. واقتصرت الحفلة على ذويهم وفي المنزل، وجزء آخر غير موعد الزفاف للوقت الراهن ليوفرّ العديد من التكاليف و لتكون فرصة للاستمتاع بالأفراح دون أي التزامات منهكة.
ومن الجدير بذكره أن الزفاف في فلسطين يجب أن يكون في قاعة والتي يتراوح إيجارها بين الف الى عشرة آلاف دولار، والبدلة البيضاء التي يتراوح سعرها بين ستمائة الى ثلاثة آلاف دولار بالاضافة إلى سيارة الزفة وتكاليف الصالون الخاص بالعروس والعريس مما يجعل اجمالي تكاليف حفل الزفاف فقط دون المنزل والاثاث و المهر .
بالمحصلة يتراوح سعر حفل الزفاف في فلسطين من ستة آلاف إلى ستين الف دولار أو أكثر، فمصاريف كثيرة بلا فائدة مقابل دخل بسيط.
الوقاية
أصبح السلام باليد والمعانقة من المحرمات عند العديد من الناس، ولكن بالمقابل هنالك من هو تحت الحجر المنزلي ولكنه غير مبالي ويخرج ويرحب ويعانق بكل استهتار، ولكن الوعي بشكل عام موجود وأصبحت المعقمات بكل مكان، والديتول في المحال التجارية على وشك النفاذ من كثرة الطلب، هذا مع اغلاق جميع المؤسسات التعليمية والمطاعم والمقاهي.
إلا أنه ما زال العديد من الناس يستهتر بالفايروس، واللوم على من لم يلتزم بالحجر المنزلي المفروض عليه من السلطات والذي يجب أن يكون واجب أخلاقي، كما شهدنا قصة كاتيا جبران وصديقتها تيا، الطالبات في الجامعة الامريكية في باريس اللتان عادتا بتاريخ 15و16 مارس، وجلسن في حجر منزلي بطابق لوحدهن مجهز من قبل الاهل، حيث نشر والد كاتيا، الموسيقي سمير جبران فيديو عند وصولهن وكيف لم يقوموا بالسلام والعناق والتقبيل لابنتهم حرصاً على الجميع وادخلوها في حجر منزلي حتى ظهرت أعراض على كاتيا جبران بعد ثلاثة أيام من الحجر، ليتصل الوالد مسرعاً بوزارة الصحة ليأخذوا عينات للفحص، والتي كانت نتائجها ايجابية ليأخذهم الطاقم الطبي إلى الحجر الصحي.
كان تصرف اخلاقي ومسؤول من هذه العائلة جميعاً، كما ننتظر من الجميع أن يكون مسؤول اخلاقياً ووطنياً ويلتزم بتعليمات وزارة الصحة الفلسطينية التي ترسلها يومياً من خلال رسائل نصية على الهواتف المحمولة إلى المواطنين، بالاضافة إلى التصريحات اليومية والمتابعة مع المواطن حول مستجدات الفايروس في المنطقة.
التعليقات مغلقة.