صحف غربية تتساءل: هل يمكن أن يلغي هنية زيارته إلى بيروت؟
حلقة وصل _ أحمد محمود
ألقت تقارير صحفية غربية الضوء عمن قالت أنه رفض للقاهرة أخيرا لطلب تقدمت به حركة حماس ، وهو الطلب الذي ينادي بتمكين رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية من زيارة لبنان ، وهي الخطوة التي ترغب فيها حركة المقاومة في ظل وجود الكثير من الملفات التي يرغب هنية في مناقشتها في لبنان ، الأمر الذي يزيد من دقة هذه الرغبة.
اللافت وعند الحديث عن هذه النقطة سنجد أن هناك تباينا واضحا بين أجنحة حركة حماس إزاء هذه الزيارة ، حيث ترى أجنحة معينة بالحركة ان هذه الزيارة المزمع أن يقوم بها رئيس المكتب السياسي إلى بيروت يمكن أن تثير الكثير من المشاكل او الأزمات مع القاهرة ، في ظل تحفظ الأخيرة على القيام بهذه الزيارة خوفا من توطيد العلاقات بين حزب الله وحماس.
غير أن بعض من الأجنحة السياسية الأخرى تدعم هذه الزيارة بدعوى استقلالية القرار التابع لحركة حماس ، الأمر الذي بلور واثار الكثير من الجدال السياسي بشأن هذه الزيارة .
المثير للانتباه أن هذه التصريحات وهذا التوجه يطرح مجددا قضية دقيقة تتلخص في مستقبل العلاقات بين مصر وحماس ، وهل ساءت هذه العلاقات؟
وكالة سبوتنيك الروسية أجرت حوارا مع هنية أخيرا ، وهو الحوار الذي رد فيه على سؤال حول ما يدور من حديث عن توتر العلاقات بين حماس ومصر، وقال هنية إن العلاقة مع مصر هي علاقة تاريخية وذات أبعاد استراتيجية وليست علاقة عابرة مرتبطة بمتغير هنا أو هناك.
وتابع هنية في حواره مع هذه الوكالة الروسية إن الكثير من الملفات المهمة المرتبطة بالقضية الفلسطينية هي لدى الأشقاء في مصر والاتصالات لم تتوقف في أي مرحلة من المراحل منذ نشأت هذه العلاقة.
وأضاف “صحيح قد يكون هناك بعض الاختلافات في وجهات النظر وهذا أمر طبيعي جدا في العمل السياسي، وليس المطلوب هو التطابق في المواقف ولكن هذا لا يؤثر على طبيعة العلاقة والعمل المشترك بيننا.”
وأوضح أنه كان هناك زيارة لوفد مصري رفيع المستوى إلى قطاع غزة، الأسبوع الماضي، مؤكدًا أنه سيكون هناك زيارة لوفد قيادي من حماس إلى القاهرة أيضًا بما يؤكد أن كل ما أشيع عن سوء العلاقة كان مجرد أمنيات للبعض، الوقائع تثبت عدم صحته.
من ناحية أخرى يعزو عدد من المحللين السياسيين ما وصفوه بإصرار هنية على زيارة لبنان الى رغبته في لقاء الفلسطينيين هناك، وهم الذين يمثلون كتلا انتخابية لها وزنها يرغب هنية في الفوز بأصواتهم قبل الانتخابات الداخلية للحركة ، وهي الانتخابات التي يمكن ان يتنافس فيها هنية مع خالد مشعل على زعامة المكتب السياسي للحركة ، الأمر الذي يزيد من حدة الأزمة ورغبة هنية تحديدا في كسب الأصوات السياسية التابعة لحماس في لبنان.
اللافت أن ما يزيد من مصداقة هذه الفرضية هو تكثيف قيادة الحركة لزياراتها إلى المخيّمات الفلسطينيّة في لبنان، وكان أخر هذه الزيارات جدولة رئيس الحركة في الخارج ماهر صلاح والتي قام بها إلى مخيّم عين الحلوة للّاجئين الفلسطينيّين في صيدا جنوب لبنان.
عموما فإن التطورات السياسية المتعلقة بهذه القضية تتواصل بلا توقف ، خاصة مع قرب الانتخابات الداخلية للحركة ، وهو ما يزيد من دقة الموقف والمشهد السياسي المتعلق بالحركة الان .
التعليقات مغلقة.