سامي الطاهري: النهضة أوّل من جاء بجهاز الحرب الالكترونية وخصّصت له الاعتمادات والموارد البشرية
حلقة وصل- فريق التحرير
قال الأمين العام المساعد بالاتحاد العام التونسي للشغل سامي الطاهري اليوم الاثنين 9 ماي 2022، في تدوينة مطولة نشرها على صفحته الخاصة بموقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك” ان التشويه الذي طاله مؤخرا يعكس الحجم الكبير الذي بلغته القذارة والعفن لدى البعض. وأكد الطاهري انه “لم يشعر بالخوف رغم استبطان التشويه بالتهديد، لكنه تضايق ممن اسماهم بالذباب الذي تهاطل من كل حدب وصوب ” معتبرا إياهم “محترفين وممولين ولهم جمهور متعطش ليس للتشويهات فقط بل للدم”. ونوه سامي الطاهري بالمئات بل الآلاف، من الناس الذين ساندوه بتلقائية ومحبّة وصدق..وقال ان كلّ نصّ وكلّ كلمة وكلّ صورة وكلّ إعجاب وكلّ “برتاج”، تنزل بردا وسلاما عليه وتزيد تدفّق الدم في عروقه لتخبره ان ” اثبتْ..شد حيلك..نحن مع بعضنا” على حد تعبيره.. واعتبر سامي الطاهري أنّ المسألة ليست شخصية بالمرّة، بالنظر الى 10 سنوات من الحملات والتشويهات والهتك والأكاذيب والإشاعات والأباطيل والفبركة… وأضاف انه “في دول أخرى 3 شهر إشاعات تنهار..تسقط وجوه وتبرز وجوه، لكن بلادنا تحملت الكثير”، مؤكدا ان ذلك لا يعني انه قبل 2011 لم يكن هناك تشويه، بل بالعكس فالحاكم كان له “ماكينة” تصنع الإشاعات ضدّ المعارضة والنقابيين.. تمسّ من حياتهم الخاصّة وحتّى وطنيتهم.. أما حدود نشرها فكان يتمّ في دوائر ضيقة وخاصّة، وكانوا في الغالب يتراجعون وينطكرون وينفون كلما شعروا بتمسكك بابراز الحقيقة.. وأكد ان “التشويه اليوم اصبح بهذا الكم والحجم والقذارة في علاقة بما أتت به حركة النهضة” متهما “حركة النهضة بانها أوّل من جاء بجهاز الحرب الالكترونية وخصّص له الاعتمادات الضخمة والموارد البشرية والتغطية السياسية والأمنية وحتّى القضائية بل وسبق أن تكوّنوا فيه سنوات قبل الثورة مع فريدم هاوس وغيرهم(الصور ادلّة على ذلك..) وربّما استفادوا لفترة وجيزة بالتجهيزات والمنظومة المنتصبة في أحد طوابق دار التجمّع المنحل(وانقذها الجيش على ما يبدو)”. وشار الى “انه قد لمعت بين هذه الفرقة أسماء كثيرة اشتهرت بقدراتها الكبيرة على فبركة الإشاعات وتصيّد فرائسهم لتشويهها والإجهاز عليها..” معتبرا “انهم ليسوا وحدهم الذين دخلوا الى هذا المستنقع، بل هناك الكثير ممن لعبوا نفس اللعبة القذرة بل واعتبروا انفسهم “صحفجيين” واداروا مواقع الكترونية أصبحت “صانعة راي” ومصدر أخبار أغلبها كاذب وزائف..بل منهم من اصبح بوقا مخفيا للإرهاب..” وقال الطاهري انه “ظهر في العشرية الأخيرة سوق صفحات الفايسبوك..كل صفحة، مهما كان اهتمامها،( كرة او طبخ او نكت او حتى لعب اطفال وخاصّة إذا كان اهتمامها سياسي أو إعلامي)، كان وعندما يصل عدد متابعيها الآلاف غالبا ما يتمّ التوجّه لشرائها بمئات الملايين..”شكاير فوس”..وتتحوّل تدريجيا وأحيانا دفعة واحدة بوقا للنهضة ولأطراف قريبة منها ومنبرا لتهتيك أعراض من يخالفونها الرأي والفكر والموقف..” وذكر بان كلّ اغتيال كانت تسبقه حملة تشويه شعواء مثلما حصل ضدّ الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي وحصل ضدّ الأمنيين والعسكريين الذين نعتوا بالطواغيت…ثم يمرون للتنفيذ بعد التشويه والتحريض..واعتبر سامي الطاهري ان الاتحاد كان من أكثر المتضرّرين من هذه الحرب القذرة..هتك فيها الذباب بجميع أنواعه حرمة الأموات وأعراض الأحياء وتاريخ المنظّمة وقياداتها ونساءها ورجالها.. دواعتبرها ماكينة دعاية قذرة قوبليزية كان فيها خبراء وأعوان ومختصّون يشتغلون 24/24 لتجميع المعلومات وتلخيصها وتلقّي الأوامر وإيجاد الصيغ والتخريجات والمحامل في كلّ حدث وبعد الفبركة والفوتوشوب يتم تركيب الفيديوهات وتُقتطَع الكلمات والعبارات وتلفّق التهم.. وشدد على انهم قدموا شكايات كثيرة ضدّ جهات معلومة دون حصيلة مؤكدا انهم رفضوا في الاتحاد انشاء جيش الكتروني مثلهم ورفضوا انشاء صفحات مُموَّلة ورفضوا الرد على التشويه بالتشويه حتّى أن مواقع الاتحاد وصفحاته كانت تتعرّض لهجومات دائمة وصلت حد تشغيل روبوتات من بلدان آسيوية وتمت قرصنت مواقعهم مرّات… كما قال ان بعض العناصر في الأجهزة الفنّية لوزارة تكنولوجيا الاتصال متورّطة بشكل أو بآخر في كتائب مجاميع الحرب الالكترونية رغم انهم كانوا قد طالبوا بتحييد هذه الوزارة الاستراتيجية وتطهيرها وإلى حدّ الآن ولا إجراء وقائي لحماية الأمن الالكتروني للبلاد ولا اي قرار.. وأضاف انه حتى CNI تلاعبوا بها واستخدموها في حربهم وخاصة في انتخاباتهم.. وتابع “اليوم حتّى بعض أنصار الرئيس استسهلوا الأمر وركبوا نفس الموجة وصاروا كل من ينقد الرئيس أو بعض أنصاره يقومون بقنصه”ينوّضوا عليه” ويسحلونه ويشنَّعون به كما لم يشنَّع قبله أحد..” واشار الى أن “هناك تنافس بين من يملك ذبابا أكثر إيذاء وسموما وطنينا وفحيحا، معتبرا ان الحرب النووية أرحم منها..” واقر الناطق الرسمي باسم الاتحاد انه ليس مختصا في الاستقصاء ولا في تحليل هذه الظواهر الجديدة ولا يمكنه أيضا ايجاد حلول ناجعة ولكنه يرى ان المطلوب: “هو انه لا بدّ لعلمائنا من تحليل هذه الظاهرة وتفكيكهاولابدّ للصحفيين من رصد استقصاء دواخل هذه الماكينات الإعلامية القذرة وكشف كنهها.ولابدّ من إنفاذ القانون وفي نفس الوقت تطوير التشريعات. وعلى المتضرّرين عدم السكوت وان لا يكونوا intimidés ويتقدموا بشكايات ويواجهون ويردون الفعل، معتبرا انه لا معنى لرواية..”القافلة تسير والكلاب تنبح” لأن الإشاعة سهلة الانتشار والتصديق صعب التكذيب مسحضرا إشاعة تقاضي الأمين العام السابق حسين العباسي ل35 الف دينار شهريا والتي مازال الالاف يصدق ذلك ..(ديمة نعطي مثال الأكذوبة اللي طلعوها أن حسين العبّاسي يخلص في 35 مليون في الشهر راهو ثمة آلاف مصدقين إلى الآن)”وأضاف انه لابدّ من تكاتف كلّ الجهود للتصدّي لها الظاهرة فالديمقراطية التي يعشش فيها أنواع الذباب الالكتروني هي بؤرة عنف ومستنقع عفن وحقل ألغام…
التعليقات مغلقة.