طوق” تطبيقة لحماية المرأة وكل الفئات الهشة من العنف
حلقة وصل _ ضحى طليق
عبر الضغط على زر في هاتفك الذكي تستطيع أن تنقذ نفسك أو أحد افراد عائلتك او صديق أو أي إنسان آخر من الخطر والاعتداء بالعنف.
فعبر تطبيقة ” طوق” التي بادرت بإحداثها الدكتورة هند بن عمار الطراونة وهي حرم السفير الأردني بتونس ما هر الطراونة أصبح من الممكن اليوم للفتاة أو المرأة أو طفلها باعتبارها الشرائح الأكثرعرضة لخطر العنف أن تطلب النجدة عندما تتعرض للإعتداء أو العنف.
هذه التطبيقة الالكترونية الرامية إلى حماية المرأة والأسرة من العنف، عرضت تفاصيل إحداثها والهدف من ذلك السيدة الطراونة ظهر الأربعاء بالعاصمة أمام ثلة من عقيلات السفراء وممثلات المنظمات المجتمع المدني والاعلام.
وأوضحت السيدة الطراونة التي تشغل خطة نائب الأمين التنفيذي للاتحاد الدولي للنقابات المسؤولة على برامج التعاون الدولي أن فكرة إحداث هذه التطبيقة انبثقت مع فترة جائحة كورونا وما رافقها من إغلاق مبينة أنها تطبيقة سهلة الاستعمال ويمكن تحميلها على مختلف الهواتف الذكية
وأضافت السيدة الطراونة وهي خبيرة دولية في مجال الجندر وقضايا حقوق الانسان أنها قامت بدراسة نفسية الضحية حيث تبين أنها لا تكشف عن هوية القائم بالعنف الا في لحظة تعرضها له لكنها سرعان ما تتخلى عن ذلك مع مرور الوقت، لذا وجب احداث هذه التطبيقة لأنها ستعطينا بشكل علمي ودقيق عن من هو القائم بالعنف ومن هو المتعرض للعنف إلى جانب الوسط الاجتماعي، وغيرها من المتغيرات الدقيقة لدراسة ظاهرة العنف من كل جوانبها.
وعن طريقة الاستعمال بينت أنه يكفي الضغط على الزر الخاص بجرس الإنذار لدى التعرض للعنف حتى تصل رسالة إلى من تختارهم لإعلامهم بأنها في خطر مع تحديد المكان الذي هي فيه مضيفة أن هذه التطبيقة ليست خاصة بالمرأة لوحدها بل بالعائلة عموما وكذلك الأطفال
وأشارت السيدة الطراونة إلى أن هذه التطبيقة التي تم تصميمها من قبل ثلة من الشباب التونسيين وجرى إطلاقها رسميا في 25 نوفمبر بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة كل أشكال العنف ضد المرأة قد حققت نجاحا في كل من المغرب والجزائر وليبيا من أخلال مئات المتابعين، واليوم يجري تقديمها هدية للشركاء الاجتماعيين في تونس في انتظار تقديمها لفائدة كل النساء العربيات.
من ناحيتها أوضحت فاطمة بوزقاية ممثلة الشركة الصاعدة التي تولت تصميم هذه التطبيقة ، أن ظاهرة العنف في تونس قد نمت ب 63 بالمائة سنة 2020 مقارنة بسنة 2019 بحسب تقرير المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية ، مضيفة أن العنف المنزلي المسلط على امرأة يمثل 38,7 بالمائة من المجموع.
وأشارت أيضا أن ما شجع الشركة على تصميم هذه التطبيقة هو نسبة التونسيين الكبيرة التي تستعمل الهواتف الذكية حيث تشير إحصاءات المعهد الوطني لإحصاء إلى أن نسبة استعمال الانترنات في تونس تبلغ 74 بالمائة ، أما عدد الهواتف الذكية في تونس فهو في حدود 7,4 ملايين هاتف كما أن 64 بالمائة من التونسيين يملكون هاتفا ذكيا.
ووصل عدد متابعين التطبيقة على صفحتها على فيس بوك ألفين و500 متابع، وتأتي الجزائر في المرابة الأولى بنسبة 38,4 بالمائة من المتابعين، ثم ليبيا ب15.9 بالمائة وتونس ب14.8 بالمائة. وغالبية أعمار المتابعين هم من الفئة بين 18 و24 سنة وبين 25 و34 سنة. وتبلغ نسبة النساء المتابعات للصفحة 41.9 بالمائة والرجال 58.1 بالمائة. أما عدد مستعملي فيس بوك الذين ظهرت امامهم الصفحة فبلغ 42.061 مستعملا.
وبالرغم من أن الإحصاءات المقدمة في الدراسات غير قائمة على متغير الجندر أو المحيط الاجتماعي أي أنها لا تشير إلى نسبة النساء المالكات للهواتف الذكية أو مدى انتشار هذه الهواتف في المناطق الداخلية او الأحياء الشعبية، إلا أن وجود هذه التطبيقة في حد ذاته يمكن أن يساعد بشكل ملحوظ في التصدي لظاهرة العنف. فهذه التطبيقة يمكن اعتمادها من قبل الجميع مرأة، فتاة، طفل، رجل أو كبار السن.
وفي انتظار تعميم نشرها في باقي الدول العربية ، فإن مطلقي هذه التطبيقة يعولون على المجتمع المدني التونسي كي ينخرط في الترويج لهذه التطبيقة ودعم استعمالها بما من شأنه أن يحد من ظاهرة العنف المسلط على المرأة خاصة والعنف داخل المجتمع بشكل عام.
التعليقات مغلقة.