حلقة وصل- فريق التحرير
قال رئيس الجمهورية قيس سعيّد اليوم الخميس 28 أكتوبر 2021, في جلسة النقاش رفيع المستوى عن بعد لمجلس الأمن حول “تعاون بين منظمة الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية : الاتحاد الإفريقي ,ان المجتمع الدولي احتفل منذ أيام قليلة بيوم الامم المتحدة بمناسبة حلول الذكرى 76 لانشاء منظمة الامم المتحدة معتبرا انها مناسبة لاستحضار الظروف التي حفّت بتأسيسها واستحضار الاهداف التي أنشئت من أجلها لتعزيز العمل المشترك فضلا عن الأمن والسلم الدوليين ولدعم التعاون والتضامن بين مختلف شعوب العالم
وأضاف أن هذه الأهداف التي تسعى الأمم المتحدة لتحقيقها تسعى منظمات دولية اقليمة لتجسيدها انطلاقا من نفس المبادئ
وتابع الرئيس ” بعثت منظمات اقليمية كثيرة وانطلقت في عملها واستلهمت طرق تحقيق اهدافها من منظمة الامم المتحدة ومادامت الأهداف والآمال موحّدة لا بد من تحقيق الاهداف المشتركة وأن تكون الأمم المتحدة امما متحدة بالفعل”
وأشار رئيس الجمهورية أن افريقيا عانت الكثير ولا تزال شعوبها تعاني من الفقر والحروب منذ عقود وانه آن الاوان اليوم لوضع حدّ لهذه الأوضاع التي تتفاقم يوما بعد يوم
وشدّد سعيّد على أن كل انسان لا بد أن يتمتع بحقوقه في كلّ مكان وأنه يجب معالجة الأسباب قبل معالجة النتائج والتبعات وان الأوضاع لن تتغيّر ما لم يتم معالجة الأسباب
وقال سعيّد ” الأرقام التي تقدّم تدل على تواصل هذه المآسي والانسان ليس مجرّد رقم ..نشرات الأخبار تتضمن أرقام ضحايا الحروب والارهاب والمجاعات وتتصاعد الأرقام يوما بعد يوم لذا لا بد أن نراجع بعض الطرق التي تمّ اعتمادها وأن ننظر للأسباب الحقيقية التي تقف وراء هذه الاوضاع المستمرة”
وأشار الى أن الاتحاد الافريقي يمثّل احد ركائز العمل على المستوى العالمي والاقليمي وبالتالي فان التعاون بين المنظمة الاقليمية والأممية لا بد أن يتقدّم على اسس جديدة وبناء على أفكار مختلفة وأن الجهود لا بد أن تتظافر من أجل تحقيق الأهداف لجميع الشعوب في الأمن والسلم والرفاه وأنه لا وجود لترتيب تفاضلي للشعوب والبشر
ولفت الرئيس الى وجود عقبات تراكمت على مرّ التاريخ وأن العقبات مازال بعضها نتيجة للأوضاع الداخلية لعدد من الدول والبعض الآخر نتيجة لأطراف خارجية
وتابع ” حالات التوتر وعدم الاستقرار وانتهاكات حقوق الانسان لا تزال للأسف قائمة والتحوّلات التي تواجه قاراتنا والانسانية جمعاء والتي تحول دون تحقيق السلم والامن الدوليين لم يتم الوقوف على اسبابها العميقة وخاصة الاقصاء والتهميش وغياب سلطة الدولة في عدد من المناطق التي توجد تحت سيطرة بعض المجموعات المسلّحة وتزيد من تفاقم الاوضاع الانسانية على كل الاصعدة من قتل وتهجير وخرق لحقوق الانسان”
وأفاد بان تعزيز التعاون والشراكة والتكامل بين الامم المتحدة والاتحاد الافريقي لادارة النزاعات عبر اليات وأفكار جديدة مشددا على اننا في حاجة الى أفكار ومفاهيم واليات جديدة وهو يشكّل اولوية استراتيجية وفعّالة لمواجهة تحدّيات السلم والامن والحدّ من تداعياتها لا على القارة الافريقية فحسب وانما على العالم باسره
وقال ” نسجّل بكل ارتياح الجهود المشتركة التي تقوم بها المنظمتان لدفع مسار التسوية في عدّة بلدان افريقية وبقدر ما نعرب عن الارتياح لتطوّر اليات التشاور بما في ذلك الاجتماعات الدورية بين المنظمتين فاننا نؤكد على ضررة الرفع على مستوى التنسيق واحداث نقلة نوعية وتاريخية في علاقات التعاون بين المنظمتين ترتقي بها الى مستوى أعلى في التعاون وتقاسم الادوار للحدّ من النزاعات والعمل المشترك لمعالجة أسبابها العميقة”
وأشار رئيس الجمهورية الى أن تونس تدعم فسح اولوية التدخّل ودعم جهودها ومبادراتها لفضّ النزاعات وحفظ الامن والسلم الدوليين طبقا للفصل الثامن من ميثاق الامم المتحدة معتبرا ان اليوم فرصة متجددة لدعوة مجلس الامن الى مزيد التنسيق مع ممثلي افريقيا داخل المجلس بخصوص مختلف القضليا الافريقية المطروحة على جدول اعماله
وتابع ” نجدّد اليوم الدعوة الى توفير الدعم لعمليات تعزيز السلام التي يقوم بها الاتحاد الافريقي من خلال تمويلها عبر المساهمات المقرّرة من قبل الأمم المتحدة ونجدّد الاعراب عن قناعتنا بان مواجهة التحدّيات المرتبطة بحالات النزاع واضطراب الاوضاع في القارة الافريقية تقتضي التعاون والتكامل بين مختلف الهياكل الاممية والاقليمية في اطار مقاربة شاملة في السلم في العالم تتجاوز البعد الامني الصرف والتعريف الضيّق للأمن حتى نحقّق التنمية وهو ما يتماشى مع تنفيذ برنامج الأمم المتحدة للتنمية لسنة 2030 وخطّة الاتحاد الافريقي افريقيا التي حلمنا بها منذ عشرات العقود “
التعليقات مغلقة.