توفيق الشابي : إستمرار نشاط بعض المدارس أضحى أمرًا بالغ الصعوبة والأيّام الأولى من العودة المدرسيّة كشفت تدهور البنية التحتيّة
حلقة وصل- فريق التحرير
كشفت الأيام الأولى للعودة المدرسية عن تدهور كبير للبنية التحتية للمدارس الابتدائية في تونس وسط تحذيرات من أن إستمرار نشاط بعض المدارس أضحى أمرا بالغ الصعوبة في ظل عدم توفر المياه وإنعدام الصيانة، وفق ما ذكره الناطق الرسمي بإسم الجامعة العامة للتعليم الأساسي، توفيق الشابي اليوم الأربعاء، في تصريح لـ”وات”.
وأضاف الشابي في تعليقه على حادثة سقوط جزء من سقف قسم مدرسة بضاحية الكرم لحظة تواجد التلاميذ، أن هذا الواقع المرير تعيشه عديد المدارس في كافة الجهات، وهو ما يعكس فشل العودة لهذا العام الدراسي، على حد توصيفه.
وذكر أن تقادم التجهيزات وعدم توفر المياه وإنعدام المجموعات الصحية بعدد من المدارس تعد أكبر الاشكاليات التي تعيق التعليم حاليا، لافتا إلى أن عدم إنجاز أشغال الصيانة زادت من خطورة الوضع على سلامة التلاميذ والاطار التربوي.
وأشار الناطق الرسمي بإسم الجامعة العامة للتعليم الأساسي إلى أن أبواب بعض القاعات وشبابيكها مكسرة في العديد من المدارس، وهو ما جعل تسييرها يشكل عبئا ثقيلا على المديرين الذي يبذلون قصارى جهدهم لضمان إستمرارية التعلم.
وحسب النقابي، فإن سبب تفاقم إشكالية البنية التحتية يرجع أساسا إلى عدم تخصيص إعتمادات مالية للمدارس الابتدائية لأنها ليست مدرجة بالفصل 35 من القانون التوجيهي الذي لم يصنفها كمؤسسة تربوية لها شخصيتها القانونية على غرار المدارس الاعدادية والمعاهد الثانوية.
وأشار من جهة أخرى، إلى ظاهرة الاكتظاظ بالعديد من المدارس، مؤكدا أن بعض الفصول تسجل تواجد أكثر من 40 تلميذا بالقسم الواحد، وهو ما يتناقض مع تعهدات سابقة لوزارة التربية خلال جلسة مع نقابات التعليم، بأن لا يتجاوز عدد التلاميذ في القسم الواحد 27 تلميذا.
كما تواجه المدارس نقصا في الاطار التربوي والعملة نتيجة ما إعتبره المتحدث رضوخ تونس لإملاءات الجهات المانحة وأساسا منها صندق النقد الدولي التي فرضت على البلاد وقف الإنتدابات مقابل التعويل على آليات التشغيل الهش من خلال تعاقد الوزارة مع كل من خريجي علوم التربية والمعلمين النواب الذين باتوا يمثلون خمس المدرسين.
وفي الوقت الذي تشكو فيه المدارس من زيادة الإكتظاظ وتقادم التجهيزات، فإن تقديرات الوزارة تشير إلى زيادة بمعدل 50 ألف تلميذ سنويا خلال العشرة سنوات المقبلة، وهو ما يتطلب تأهيل البنية التحتية بالمدارس والمعاهد التربوية.
ولا تتجاوز نسبة التمويل المرصود لإحداث مشاريع للمدارس والمعاهد سوى 4.8 بالمائة من ميزانية الوزارة التي خصصت 324 مليون دينار لإنجاز وتطوير مشاريع البنية التحتية.
التعليقات مغلقة.