المغرب یستعد لإطلاق أكبر محطة لتحلیة المیاه في إفریقیا
حلقة وصل _ فريق التحرير
يواصل المغرب سیاسته الرامیة لترشید استعمال الماء والحفاظ علیه ومواجھة التصحر ومظاھر الجفاف، وذلك عن طريق بناء مزيد من السدود. ومر المغرب
إلى السرعة القصوى عندما أعلن شروعه في تشیید أكبر محطة لتحلیة المیاه في افريقیا.
وأعلنت الحكومة عن اعتزامھا إطلاق 5 سدود كبرى، في العام 2021 ،بكلفة إجمالیة تقدر بـ 8,4 ملیار درھم، وبسعة تقدر بـ525 ملیون متر مكعب.
وقال وزير التجھیز والنقل واللوجیستیك والماء عبد القادر عمارة، في مداخلة خلال الجلسة العمومیة السنوية التي عقدھا مجلس المستشارين (الغرفة
الثانیة) والمخصصة لتقديم ومناقشة تقرير المجموعة الموضوعاتیة المؤقتة حول موضوع “الاستراتیجیة الوطنیة للماء 2009- 2020 ،”إن الأمر يتعلق بسد
على وادي الخضر بإقلیم أزيلال، وسد تاغزيرت بإقلیم بني ملال، وسد تامري بعمالة أكادير إدا اوتنان، وسد خنك كرو بإقلیم فكیك، وتعلیة سد إمفوت
بإقلیم سطات.
كما أكد المسؤول أن المغرب يسعى إلى الحفاظ على ھذه الوتیرة في السنوات المقبلة لتسريع تفعیل مضامین البرنامج الوطني 2020-2027 ،لافتا إلى
أن حجم المخزون الإجمالي للسدود سیصبح 27 ملیار متر مكعب بعد الانتھاء من الأشغال بھذه المنشآت.
وأوضح الخبیر الاقتصادي ووزير السیاحة الأسبق لحسن حداد، أن السیاسة المائیة في المغرب تركز على تعبئة الموارد المالیة لكنھا تغفل الاقتصاد في
الماء وإيصاله إلى الساكنة.
وأضاف في حديث لسكاي نیوز عربیة: “يجب تشیید السدود والاھتمام في نفس الوقت بالتجھیزات المرافقة لھا، حتى تقوم بالأھداف المرجوة منھا،
وحتى لا تتعرض للتبخر أو التوحل”.
وتابع قائلا: “المفارقة التي نعیشھا ھي أن بعض السكان المجاورين للسدود، لا يستفیدون من میاھھا. وھذا ما يحدث بمدينة خريبكة وسد الوحدة
وسدود أخرى. وھذه إحدى الاشكالیات التي تعرفھا السیاسة المائیة بالمملكة. داعیا إلى ترشید الاستعمال، لأن اقتصاد الطاقة المائیة سیمكن من توفیر
أموال طائلة تصرف سنويا لبناء السدود”.
وساند ھذا الطرح تقرير برلماني ُ عرض في مجلس المستشارين الأسبوع الماضي. وأوصى التقرير الذي تم عرضه، خلال جلسة عمومیة، بوضع خطط
لإدارة الموارد المائیة على مستوى كل جھة، مراعاة للخصوصیات لتمكینھا من رصد التحديات التي تواجھھا. كما دعا نفس التقرير إلى حماية الموارد
التعليقات مغلقة.