النهضة» تدعو اتحاد الشغل لوقف الإضرابات … ومنظمة الشغيلة تتهمها بمحاولة اختراقها
حلقة وصل
دعت حركة النهضة اتحاد الشغل (المركزية النقابية) إلى وقف الإضرابات والتفرغ للحوار الوطني، فيما اتهم الاتحاد الحركة بمحاولة “اختراقه” بهدف تفكيكه من الداخل.
ودعا رئيس مجلس شورى حركة النهضة، عبد الكريم الهاروني، اتحاد الشغل إلى وقف الإضرابات وإعطاء الأولوية للحوار، مشيرا إلى أن البلاد “لم تعد تحتمل توقف الإنتاج، ومن الإيجابي أن تدعو منظمة الشغيلة إلى الحوار، الذي يجب أن يشارك فيه الجميع كل من موقعه”.
وأضاف، في تصريحات صحافية أمس الاثنين “البلاد في حاجة للحوار والاتفاق على اصلاحات والمرور للعمل، ولا يوجد وقت لتعطيل الشغل. رئيس الجمهورية في البداية رفض مبادرة الاتحاد ثم تحول رفضه الى قبول مشروط ومن حقه ذلك ومن حقه أن تكون له رؤيته الخاصة للحوار. يجب أن لا يتم اقصاء أي طرف ويجب أن يلتزم الجميع بنتائجه الا من أقصى نفسه التحدي القادم اقتصادي ولا يوجد وقت للتصادم بين الأحزاب، نريد حوار منظما لا اقصاء فيه”.
ونفى الهاروني وجود أزمة داخل حركة النهضة، مشيرا إلى المكتب التنفيذي الذي تم انتخابه أخيرا “متنوع ويحترم الاختلافات وانتهج الديمقراطية والحوار من أجل تمثيلية جديدة، كما أن الحوار متواصل ورئيس الحركة يمكن أن يقوم بتغييرات في المرحلة القادمة ويمكن أن يتم تزكية المزيد من الأعضاء في اجتماع مجلس الشورى القادم ممن لم يتم انتخابهم لأن المهام لم تكتمل بعد”، مشيرا إلى أن التغيير الكبير داخل المكتب التنفيذي “خطوة كبيرة وفاقية للاستفادة من كل الكفاءات وحتى من لم يتم انتخابهم سيتم الاستفادة منهم في مناصب أخرى”.
وقال إن الحركة “تجاوزت خلافاتها وقام رئيسها بتوضيح كلّ الأمور والآن الحركة تنظم مؤتمرها بالتوافق في إطار لجان منتخبة، كما تعمل على تشكيل مكتب تنفيذي في إطار احترام حق رئيس الحركة في الاقتراح وحق مجلس شورى في القرار، وقد تم تكوين قائمة أولى متنوعة وتضمن كفاءات ومازالت قائمة أخرى سيتم استكمالها في الدورة القادمة”.
وتابع بقوله “نطمئن من راهنوا على تقسيم الحركة بأنّ الحركة ستبقى موحدة، ومن مصلحة تونس أن تبقى الحركة قوية وموحدة وديمقراطية”، مشيرا إلى أن الغنوشي لن يترشح مجددا لرئاسة الحركة، فـ”هذا رجل صادق ونصدقه، لأنّه لم يخلف أي مرّة في عهده قاله، وهو رجل ديمقراطي ويحترم القانون والرأي المخالف، عندما يعلن رئيس الحركة أنّه ليس معنيا بالترشح فنصدقه ونبني على ذلك”.
لكنه اعتبر أن الحركة ما زالت بحاجة لزعيم مثل الغنوشي، مضيفا “بعد وفاة الرئيس محمد الباجي قائد السبسي أصبحت البلاد في حاجة إلى كبير وحكيم. نحن طلبنا من الغنوشي وهو اقتنع بأنّه حان الوقت كي لا يكتفي بمنصب رئيس حزب وإنّما يجب أن يكون رجل دولة في أهم مؤسسة في هذا النظام الجديد وهي البرلمان”.
وكان مجلس شورى الحركة أعلن، السبت، عن انتخاب أعضاء جدد للمكتب التنفيذي الذي يتبع لرئيس الحركة، راشد الغنوشي، حيث أسفرت الانتخابات عن اختيار 17 عضواً دخل المكتب، بينهم خمسة نواب للغنوشي هم: علي العريض، ونور الدين البحيري، والعجمي الوريمي، ووسيلة الزغلامي، فضلاً عن الوزير السابق عبد اللطيف المكي، الذي يعدّ من أبرز قادة مجموعة المئة التي أعربت في وقت سابق عن معارضتها لاستمرار الغنوشي على رأس الحركة، كما اعترضت على تأجيل المؤتمر المقبل.
على صعيد آخر، اتهم سامي الطاهري، الناطق باسم اتحاد الشغل حركة النهضة بمحاولة ضرب المركزية النقابية من الداخل، حيث دوّن على حسابه في موقع فيسبوك “كانت خطة النهضة في البداية هي زرع منظمات مركزية موازية للاتحاد، وفي نفس الوقت التواجد ضمن مركزيات أخرى موازية لإضعاف الاتحاد والتموقع الاحتياطي. وفي نفس الوقت محاولة اختراق هياكل الاتحاد والتسرّب والتموقع، فضلا عن تهتيك النقابات ورفع السقف للتعجيز. وفي الآن ذاته ضرب الاتحاد عبر ضرب الاتفاقات وتعطيلها من قبل الائتلاف الحاكم، مع حملة تشويه شعواء. الآن مرّوا إلى خطة جديدة قوامها زرع أجسام “نقابية” فقّاعية في القطاعات والجهات حتّى إن لم تكن بينها حاليا صلات: ما يحدث في التعليم والعدلية والصحّة مثلا. اللعبة مكشوفة وسبق للأنظمة السابقة أن استعملتها وفشلت”.
وكانت حركة النهضة رحبت في وقت سابق بمبادرة اتحاد الشغل للحوار الوطني، حيث اعتبرت أنها تهدف إلى التوافق حول الخيارات الاقتصادية الكبرى والإصلاحات المستعجلة الكفيلة بالخروج بالبلاد من الوضع الراهن، لكنها دعت في المقابل إل عدم استبعاد أي طرف من الحوار الوطني المقبل.
المصدر: القدس العربي
التعليقات مغلقة.