الموت للفلسطيني بين الحياة والفرح
حلقة وصل_رنا خليل
استشهد الفلسطيني احمد مصطفى عريقات على حاجز اسرائيلي، في يوم زفاف اخته، لا اعلم كيف استقبلوا الخبر، في حين كانوا ينتظرونه ليوصلهم للحفل، مرتباً ملابسه ليطل بأبهج اطلاله ليزف اخته العروس، ولكن اخذت هي الدور وزفته بكفنه الابيض.
شهيد جديد وضحية جديدة لاحتلال غاشم، لا يفرق بين خطأ تقني ولا عطل فني ولا يضع اسباب ولكن نتيجتهم دائماً واحدة وهي رصاصة تخترق الجسد تخرج الروح، دون انتظار لوهلة ودون استماع. ما حدث مع احمد اثار تساؤلات عديدة عن السبب وكيف وماذا ولماذا، ولكن ببساطة الشاب الفلسطيني الطبيعي احمد خرج ليزين عربة العروس في الوقت التي تنهي فيه تجميلها، وبانتظارة ايضاً خطيبته التي تأجل حفل زفافهما بسبب ڤيروس كورونا، وحسب الڤيديو عندما كان الشهيد متوجه نحو الكونتينر( الحاجز) اصطدمت العربة بالحاجز ونزل احمد مسرعاً ليشرح ما حدث ولكن اطلق عليه وابل من الرصاص وترك ساعة ينزف.
راهنت عائلة عريقات ان يقول الاحتلال الحقيقة او حتى ينشر بث ليوضح لهم ان احمد كان معني ان ينفذ عملية دهس، وفعلاً نشر الاحتلال ڤيديو يوضح الحادث على اعتبار انه دليل براءة.
ردت د. دلال عريقات ويكون الشهيد ابن خالها ” أن الشهيد أحمد عريقات ليس أول شهيد فلسطيني يقع ضحية لجرائم الإعدام الإسرائيلية، سبقه ١١ شهيد هذا العام متجاهلين حق الفلسطيني كإنسان بالحياة .واسرائيل تطبق سياسة عامة لإعدام الفلسطيني بالتذرع بالأسباب الأمنية والشهيد إياد الحلاق أعدل مثال على هذه السياسة الممنهجة.
كما و تحاول اسرائيل تحريف الحقيقة وإلفاق التهم لأي فلسطيني، التساؤل حول لماذا وكيف وماذا فعل هي أسئلة غير مجدية، السؤال يجب ان يكون لماذا هناك حواجز بين المدن الفلسطينية بالدرجة الأولى”.
وانهت عريقات كتابتها بتمنيها من الجميع التفكير وعدم الإنجراف وراء روايات الاحتلال المفبركة والتي أصبحت استراتيجية خروج لاسرائيل من جرائمها المتكررة.
واوضحت أن الڤيديو الذي تم تداوله من قبلهم ليس دليل كافي لتوريط أحمد، من المرجح ان أحمد فقد السيطرة او ان سيارته الايجار عانت من عطل فني تسبب بإنحراف السيارة، حاول أحمد الخروج من السيارة للتفسير ولكن جنود الاحتلال قرروا قتله بدلاً من إعطاءه حق التفسير، السؤال لماذا تركوه ينزف لأكثر من ساعة ؟
السؤال الأكبر والأهم الآن: لماذا يحتجزون جثمان أحمد؟ لماذا لا يمنحون الفلسطينيين أبسط حقوق الحياة بدفن يليق بالإنسانية.
التعليقات مغلقة.