conto erotico

رقمنة الخدمات لتسهل حياة المواطن هل هي حقيقة أم خيال؟


بقلم ريم القمري

 

الحديث عن رقمنة الادارة التونسية و جعلها عصرية و متطورة و تتميز بخدمات سريعة و خاصة خدمات عن بعد، مثل القيام بخلاص الفواتير و عمليات الشراء عبر النت ، و استعمال البطاقات البنكية و البريدية للخلاص، للتسهيل على المواطن في قضاء شؤونه، و للتقليل من الزحمة في الإدارات.

و قد حرصت أغلب الحكومات التى تعاقبت بعد الثورة ، على التأكيد على أهمية تطوير هذا القطاع، و قدمت برامج واعدة و عود جميلة، حتى خلنا أننا سنتحول الى بلد عصري و مرقمن الى ابعد الحدود، خاصة أن الحديث عن العقل التونسي و ذكائه التكنولوجي المتطور ، ابهرنا به أنفسنا قبل أن نبهر العالم.

و جاءت ازمة كورونا ، لتضعنا أمام حقيقة مفزعة جدا و مخيفة، ألا وهي فقر ادارتنا التونسية و قطاع الخدمات عموما تكتولوجيا، و يكفي تذكر صفوف المواطنين و تدافعهم و الازدحام الشديد أمام مكاتب البريد للحصول على منح مالية بائسة.

و هنا نتساءل اين البرامج الواعدة التى وعدت بها وزارة التكنلوجيا و الاتصال؟ أين ذهبت الأموال المرصودة لهذا الغرض؟ أمام هذا الوضع الذي فرضه علينا الوباء ، شلت الحركة تماما و تعطلت كل المصالح ، و التي كان من المفروض استمرارها مادمنا نملك شبكة انترنت لنقل انها جيدة نسبيا .

شخصيا سأتحدث عن تجربتي الخاصة ، و لن أنكر اننا في تونس لدينا نسبة هامة ممن لا يملكون أجهزة حواسيب او هواتف ذكية تمكنهم من الدخول عبر الانترنت للقيام بعمليات الشراء أو خلاص الفواتير، و هذا اشكال اخر بل و تحدي كبير يمكن أن نخصص له مقال أخر.

لكن لنفترض اليوم أن مواطن تونسي يملك جهاز حاسوب او هاتف في بيته ، و لديه اشتراك انترنت، و يرغب مثلا في القيام بسداد فاتورة الهاتف القار ( تليكوم) باستعمال بطاقته البنكية، و لديه رصيد و كل الأمور جيدة تقنيا و ماديا.

و اخترت مثال تونس للاتصالات ( تليكوم) ، لأني أولا حريفة، ثانيا لان الشركة و منذ مدة تمرر ومضة اشهارية في كل القنوات التلفزية، حول إمكانية خلاص الفاتورة عبر النت من موقعها الخاص ، مع تخفيض بنسبة 5% نشجيعا لمن يقوم بخلاص فاتورته من البيت، ثالثا لانهم اتصلوا بي عبر الهاتف لاعلامي بذلك .

وفكرت أن هذا سيكون شي ايجابي جدا خلال الحجر، ثم اني متعودة كثيرا على الاقتناء عبر النت و قمت بشراءات كثيرة سابقا، أي أنها ليست المرة الاولى بالنسبة لي ، سبق لي ان اقتنيت مثلا تذاكر طائرة و أيضا أشياء أخري

لكن صدقوني ان خلاص فاتورة اتصالات تونس عبر النت، اصعب بكثير مما ظننت ، الموقع غير مفهوم و غير واضح ، عليك ان تبحث و تجتهد و تمر من فقرة الى اخرى الى ان تصل و بالحظ لما تحتاجه، يكبلنا برمز غريب و عجيب و عليك ان تكتبه في كل مرة ، و مع ذلك يتبين انك كتبته غلط مع أني متأكدة منه، و بالتالي يتوجب عليك البدأ من الاول مجددا، و رغم ذلك لم أستسلم وحاولت مرات و مرات ، و صدقا لا اعرف كيف نجحت في التسجيل، طبعا للوصول للفاتورة نفسها ، كان علي أن اتصل بمصلحة الحرفاء على الرقم 1298 و طبعا لكم أن تتخيلو الانتظار للحصول على مرشد ، انه يفوق العشر دقائق الى ربع ساعة في كل مرة، و لن أقول أن الاستقبال غير جيد على العكس تماما، لكن أغلب المرشدين غير مؤهلين للإجابة، يبدو أنهم لا يملكون ما يتابعون به ما يوجد على شاشة الحريف و يرتكبون في الاجابة، و اعتقده ليس ذنبهم.

في النهاية التخفيض بنسبة 5% من الفاتورة دفعت اضعافه مكالمات و انتظار و توتر، و بسبب اصراري و عنادي واصلت العملية ، و لكن عندما وصلت لمرحلة الخلاص ، و وضعت رقم بطاقتي البنكية، تفاجأت أنهم يطلبون رمز او كلمة سر لم أفهمها، ثم تتوالى علي بعدمها الرسائل النصية على هاتفي الجوال أني قمت بشراء من اتصالات تونس ، و بعدها يقولون لك هناك خطأ في خلاص الفاتورة الرجاء إعادة الكرة لاحقا.

اركض للاتصال مجددا بمصلحة الحرفاء للتأكد هل تم خلاص او لا ، هذه المرة انتظر اكثر من ربع ساعة و لا احد يجيب الى ان ينقطع الاتصال ، يبدو ملو مني.

انا الان لا اعلم هل تم الخلاص او لا ، و علي الانتظار للغد للتأكد من البنك، مع العلم أني جربت اكثر من مرة هذه العملية و ان مرت ، لا أعلم أي مبلغ سيقتطع من رصيدي و قد يتجاوز مبلغ الفاتورة و هو ثلاثون دينار.

إن ارساء نظام معلوماتي عن بعد هدفه تسهيل حياة المواطن ، و ليس تعقيدها اكثر مما هي معقدة، و على كبرى الشركات والإدارات التي لها علاقة مباشرة مع المواطن، ان تراعي أيضا المستوى التعليمي للمواطن، اي تقديم خدمة سهلة و بسيطة و ناجعة، و لا تحتاج لمهندس اعلامية ليفك شفراتها.

التعليقات مغلقة.

https://www.tamilkamaverisex.com a bushy oriental pussy offering.
www.kambimalayalamkathakal.cc bad stepdaughter sucking and riding.
map of the princess.https://mysexstory.pro/