conto erotico

حين لا تلغي الكورونا دراما رمضان

 بقلم : ريم قمري

خلقت جائحة كورونا حالة استنفار قصوى في العالم، وعطلت سير الحياة في مختلف المجالات الاقتصادي والاجتماعي والثقافي. ونظرا لامتدادها في الزمن حيث ظهرت اعراض المرض في الصين، منذ شهر ديسمبر 2019 وانتشرت في العالم بداية من شهر جانفي 2020، والمرجح أنها ربما ستتواصل الى بداية الصيف هذا حسب المؤشرات الاولية. و قطاع الثقافة كغيره من القطاعات الاخرى تعطل كليا، وتوقفت كل الانشطة الثقافية من معارض، و ايضا جل التظاهرات والعروض الفنية بشكل تام.

اليوم لم يعد يفصلنا عن شهر رمضان الا اسبوعين تقريبا، وهو شهر تنشط فيه الحركة الثقافية بشكل كبير، ويعتبر موسم ثقافي خاص وبامتياز. واضافة الى العروض الموسيقية والمسرحية والامسيات الشعرية ، التي تبرمج عادة خلال هذا الشهر، تأخذ الدراما التلفزية خاصة المسلسلات حيزا كبيرا من اهتمام المشاهد التونسي . وأغلب الاعمال تبرمج منذ بداية السنة، وترصد لها اعتمادات مالية هامة، وتعتمد كثيرا على الاشهار. و هو قطاع هش في بلادنا ، لانه تقرييا موسمي، اي ان الانتاج الدرامي ، اصبح مقترن بهذا الشهر دون سواه.

وامام ازمة كورونا، توقف الانتاج اولا بسبب حالة الوباء، ثانيا بتوقف الاشهار ايضا، باعتبار الحركة الاقتصادية اصبحت شبه متوقفة. وتفاجأنا أمس بإعلان وزارة الشؤون الثقافية عن السماح ، باستئناف شركات السمعي البصري والقنوات التلفزية التونسية بإنجاز المسلسلات، والأعمال التلفزية الرمضانية، التي كانت شرعت في انجازها وتصويرها، قبل الحجر الصحي الاجباري، وذلك بعد الاستجابة الى الشروط المقررة بالتنسيق مع وزارة الصحة. وهو خبر تلقفه الاعلام التونسي أمس بين مؤيد ومستنكر، وخلق نوع من البلبلة والخوف، من ان يسبب هكذا قرارا ارتفاع في عدد الاصابات، ويسرع في انتشار العدوى في صفوف الممثلين، والتقنيين والفريق العامل في تصوير المسلسلات. وقد ذكرت الوزارة في بلاغ لها، بأن وزارة الصحة كانت قد أكدت ، على ضرورة عزل كامل الفريق الفني والتقني، وكافة المتدخلين خلال فترة التصوير، طول مدة التصوير وإخضاعهم إلى التحليل المخبري، حول فيروس كورونا قبل الانطلاق في التصوير وبعده. جدل واسع أثار هذا القرار جدلا واسعا ،حول مدى خطورة هذه الخطوة، ومدى قدرة الحكومة على تقييم المخاطر ،التي يمكن أن تنجر عن هذه العودة للتصوير. من جهتها وزيرة الثقافة شيراز العتيري ،أكدت في عديد التصاريح الاذاعية و التلفزية، ان وزارتها سمحت باستئناف تصوير المسلسلات والأعمال التلفزية الرمضانية ،بالتنسيق مع وزارة الصحــة ورئاسة الحكومة، مشددة على أنه تم اتخاذ هذا القرار، لشد المشاهد أمام شاشات التلفزة ومنعه من مغادرة المنزل خلال فترة الحجر الصحي.

كما علق المستشار الإعلامي لرئيس الحكومة ،عدنان بن يوسف بالقول إن من يرغب في مواصلة تصوير المسلسلات الرمضانية ، عليه أن يتقدم بترخيص استئناف التصوير. واعتبر أن تصوير المسلسلات، قريب من تصوير البرامج الإعلامية ،التي مازالت متواصلة رغم الحجر الصحي الشامل. الدراما الرماضية تجبر المواطن على احترام الحجر الصحي لا أدري إذا كان بإمكاننا اعتبار الاسباب والحجج التي قدمتها وزارة الثقافة منطقية وكافية ، حتى نجازف في هذه الفترة تحديدا والتي تعتبر حساسة للغاية ، باعتبار انها طبيا تصنف بفترة صعود الفيروس، أي اوجه مع ما يصحب ذلك من خطر كبير لانتشار العدوى. فبحسب نص البلاغ اتخذت الوزارة هذا القرار ” إيمانا بمكانة الانتاجات الدرامية الوطنية لدى العائلات التونسية ودورها في التخفيف من وطأة الانشغال بالوضع الصحي جراء انتشار فيروس كورونا”.

هل فعلا ما يحتاجه المواطن التونسي، اليوم والذي يرزخ تحت وقع حجر صحي قاتل، منذ ما يقارب الشهر هو مسلسلات تونسية، لتقنعه بعدم خرق الحجر ،خلال شهر رمضان؟ وكلنا نعلم جيدا ان اغلب التونسيون يفضلون في رمضان الخروج للسمر ،وحضور العروض والجلوس في المقاهي ،وتبادل الزيارات، وان اغلبهم يعيد مشاهدة هذه المسلسلات على اليوتيوب، نهارا او يتفرغ لإعادة، مشاهدتها بعض رمضان. ه

ل نستحق فعلا المجازفة بفريق كامل هو أقرب منه الى جيش ،من ممثلين وتقنيين وفرق انتاج،و كلنا يعلم ان اعداده كبيرة مقارنة برفق البرامج التلفزية العادية، وان المقارنة لا تستقيم. ثم كيف سيؤدي الممثلون ادوارهم بكمامات او بدونها ، والمشاهد التي تستلزم قرب كيف سيتم انجازها؟ هذا و مع الاشارة الى ان العدوى اليوم في تونس اصبحت افقية، و ان العديد من المصابين الجدد اصبحنا نجهل تماما ،مصدر اصابتهم الاول بالمرض، حسب تصريحات وزير الصحة الاخيرة.

فهل ستكون اجراءات التحاليل للممثلين والطاقم الفني قبل انطلاق التصوير فعلا كافية؟ وهل ستشكل ضمانا يحفظ سلامتهم؟ كلنا وعي و إدراك ان أغلب العاملين في انتاج و تصوير المسلسلات تكبدوا خسائر مالية فادحة، و ان العديد من العاملين و حتى الممثلين لا دخل ثابت لهم ، و تشكل هذه المسلسلات بالنسبة لهم مورد رزق هام ، لكننا اليوم أمام تحدي عالمي صعب جدا اسمه كورونا، و قد سبق و الغيت كل الأنشطة الرياضية عبر العالم ، بما فيها الألعاب الأولمبية، نملك الكثير من الحب و الدعم للدراما التونسية و نفتخر بنجاحها ، لكن حياة الفرد و سلامته الجسدية في هذه الفترة أهم بكثير.

التعليقات مغلقة.

https://www.tamilkamaverisex.com a bushy oriental pussy offering.
www.kambimalayalamkathakal.cc bad stepdaughter sucking and riding.
map of the princess.https://mysexstory.pro/